بعثة قضائية لبنانية إلى فرنسا لمناقشة التحقيقات في قضية رياض سلامة

بعثة قضائية لبنانية إلى فرنسا لمناقشة التحقيقات في قضية رياض سلامة

الخميس - 17 جمادى الآخرة 1443 هـ - 20 يناير 2022 مـ
حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة (أ.ب)

تلتقي بعثة قضائية لبنانية قضاة فرنسيين في باريس الأسبوع المقبل لمناقشة التحقيقات الجارية في قضية حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، حسبما أعلن مصدر قضائي اليوم (الخميس).
وسلامة هو أحد المسؤولين اللبنانيين المتّهمين بالتسبب بالأزمة المالية غير المسبوقة التي يشهدها لبنان منذ نهاية عام 2019،
ويواجه شكاوى قضائية ضدّه في لبنان ودول أوروبية بينها فرنسا وسويسرا، تتعلق بشبهات اختلاس أموال وتحويلات عبر مصرف لبنان إلى الخارج واتهامات أخرى، لكنه ينفيها بالمطلق.
وسيلتقي القضاة الفرنسيين كلّ من المحامي العام التمييزي القاضي جان طنّوس - الذي يُجري تحقيقاً محلياً في قضية سلامة - والقاضي رجا حمّوش، حسبما قال المصدر القضائي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف المصدر أن الزيارة «ستُركّز على التعاون وتبادل المعلومات بين الطرفين بشأن شكوك حول سلامة وبعض مساعديه المقرّبين منه في ما يتعلّق (...) بغسل الأموال والإثراء غير المشروع» وجرائم أخرى. ولم يحدّد المصدر الموعد الدقيق للقاء المرتقب.
وفتحت فرنسا تحقيقاً في ثروة سلامة الشخصية في مايو (أيار) 2021 بعد خطوة مماثلة قامت بها سويسرا.
وفي 2 يوليو (تموز)، سلّم مكتب المدعي العام المالي الوطني الفرنسي نتائجه للتحقيق القضائي في مزاعم غسل الأموال.
وكانت السلطات اللبنانية قد فتحت العام الماضي تحقيقاً في حق سلامة بناء على طلب النيابة العامة السويسرية في إطار تحقيقات بتحويل الحاكم وشقيقه رجا سلامة مبالغ تفوق 300 مليون دولار.
وكان القاضي طنّوس الذي يتولّى التحقيق في ملف سلامة قد توجّه قبل أكثر من أسبوع إلى عدد من المصارف، وطلب منها كشوفات الحسابات العائدة لرجا سلامة، لكن «إدارات المصارف رفضت الطلب بذريعة تعارضه مع السريّة المصرفية»، وفق مصدر قضائي.
وكشف مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية أن المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون أصدرت الأسبوع الماضي «قرار منع سفر» في حق سلامة.
ورياض سلامة هو أحد أطول حكام المصارف المركزية عهداً في العالم.
ويشهد لبنان منذ العام 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. ويترافق ذلك مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من 80 في المائة منهم تحت خط الفقر.
ويواجه سلامة، الذي كان يعدّ على مدى سنوات عرّاب استقرار الليرة، انتقادات إزاء السياسات النقدية التي اعتمدها طوال عقود باعتبار أنّها راكمت الديون واستنزفت احتياطات العملات الصعبة، إلا أنه دافع مراراً عن نفسه قائلاً إن المصرف المركزي «موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو