«أوميكرون»... هل العنصرية سبب تجاهل دليل جنوب أفريقيا على وجود عدوى أكثر اعتدالاً؟

لا تزال هناك مخاوف من ارتفاع معدل الإصابة مرة أخرى بعد إعادة فتح المدارس (أرشيفية - أ.ف.ب)
لا تزال هناك مخاوف من ارتفاع معدل الإصابة مرة أخرى بعد إعادة فتح المدارس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أوميكرون»... هل العنصرية سبب تجاهل دليل جنوب أفريقيا على وجود عدوى أكثر اعتدالاً؟

لا تزال هناك مخاوف من ارتفاع معدل الإصابة مرة أخرى بعد إعادة فتح المدارس (أرشيفية - أ.ف.ب)
لا تزال هناك مخاوف من ارتفاع معدل الإصابة مرة أخرى بعد إعادة فتح المدارس (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم علماء من جنوب أفريقيا الدول الغربية بتجاهل الأدلة المبكرة التي أشارت إلى أن متغير «أوميكرون» كان أكثر اعتدالًا «بشكل كبير» من المتحورات السابقة التي أدت إلى موجات وبائية كبيرة.
وقال اثنان من أبرز خبراء فيروس كورونا في جنوب أفريقيا إلى قناة «بي بي سي» إن «الشك الغربي بشأن عملهم يمكن أن يفسر على أنه عنصري أو على الأقل رفض تصديق العلم لأنه جاء من أفريقيا».
وقال خبير اللقاحات في جامعة «ويتواترسراند» في جوهانسبرغ البروفسور شابير ماضي: «يبدو أن البلدان ذات الدخل المرتفع أكثر قدرة على استيعاب الأخبار السيئة التي تأتي من دول مثل جنوب أفريقيا». وأضاف: «عندما نقدم أخباراً جيدة، فجأة يكون هناك قدر كبير من الشك. أود أن أسمي هذا الأمر عنصرية».
وبحسب القناة، يوافق الرئيس السابق للجنة الاستشارية لـ«كورونا» التابعة لحكومة جنوب أفريقيا ونائب رئيس مجلس العلوم الدولي البروفسور سالم كريم على كلام ماضي. وقال: «نحن بحاجة إلى التعلم من بعضنا بعضاً. بحثنا صارم. كان الجميع يتوقع الأسوأ حول (أوميكرون) وعندما لم يروا ذلك، كانوا يتساءلون عما إذا كانت ملاحظاتنا دقيقة بما فيه الكفاية علمياً». واعترف ماضي بأن العدد الهائل من الطفرات الجديدة في «أوميكرون» قد يكون ساهم في الحذر العلمي.
أحدث موجة من فيروس كورونا في جنوب أفريقيا، والتي بدأت في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. تتراجع اليوم بشكل حاد، ومن المرجح أن يتم الإعلان عن انتهائها على الصعيد الوطني في الأيام المقبلة.
لا تزال هناك مخاوف من ارتفاع معدل الإصابة مرة أخرى بعد إعادة فتح المدارس، ولكن بشكل عام، من المتوقع أن تستمر موجة «أوميكرون» في البلاد نصف مدة الموجات السابقة.
بحلول أوائل الشهر الماضي، كان العلماء والأطباء يشاركون الأدلة التي تشير إلى أن «أوميكرون»، رغم أنه شديد العدوى، أدى إلى عدد أقل بكثير من حالات الدخول إلى المستشفيات أو الوفيات مقارنة بموجة «دلتا».
«البيانات موضع شك»
قالت كبيرة الباحثين في اللقاحات وقسم تحليلات الأمراض المعدية في جامعة «ويتواترسراند» البروفسور مارتا نونيس إن «توقعاتنا في بداية ديسمبر (كانون الأول) لا تزال قائمة. كان (أوميكرون) أقل حدة بشكل كبير. يتطور الفيروس للتكيف مع المضيف البشري ليصبح مثل فيروس موسمي».
تواصل منظمة الصحة العالمية التحذير من وصف «أوميكرون» بأنه «معتدل»، مشيرة إلى أن قابليته العالية للانتقال تسبب في حدوث «تسونامي» في جميع أنحاء العالم، مما يهدد بإغراق الأنظمة الصحية. لكن علماء جنوب أفريقيا يتمسكون ببياناتهم.
وقال البروفسور كريم: «معدل الوفيات مختلف تماماً مع (أوميكرون) وهو منخفض للغاية»، مشيراً إلى أحدث البيانات التي تظهر أن حالات الدخول إلى المستشفى كانت أقل بأربع مرات مما كانت عليه في موجة دلتا». وأضاف: «لم يستغرق الأمر أسبوعين قبل أن تظهر الأدلة على أن هذ ا المتحور أكثر اعتدالاً بكثير. وعندما شاركنا ذلك مع العالم، كان هناك بعض الشك».
لقد قيل إن أفريقيا - أو على الأقل بعض أجزاء القارة - قد تعاني من الوباء بشكل مختلف بسبب التركيبة السكانية وعوامل أخرى. متوسط العمر في جنوب أفريقيا، على سبيل المثال، أقل بـ17 عاماً من متوسط العمر في المملكة المتحدة.
لكن العلماء في جنوب أفريقيا يصرون على أن أي ميزة ديموغرافية قد يتمتع بها السكان فيما يتعلق بمكافحة «كورونا» تقوض بسبب وجود أمراض صحية. وقال ماضي: «الحقيقة هي أن سكان جنوب أفريقيا أكثر عرضة للإصابة بالمرض، مقارنة بالمملكة المتحدة عندما يتعلق الأمر بمرض خطير. نعم، لدينا فئة سكانية أصغر سناً لكن نعاني على مستوى الدولة من أمراض أخرى تشمل السمنة وفيروس نقص المناعة البشرية».
لا مزيد من الحجر الصحي
رفضت حكومة جنوب أفريقيا فرض قيود أكثر صرامة خلال موجة «أوميكرون»، وانتقدت بشدة الحكومات الأجنبية لفرضها الأولي لحظر سفر صارم من المنطقة.
لقد رحب العلماء في جنوب أفريقيا بشكل عام برد فعل الحكومة الخفيف، ويجادلون اليوم بأن الدول الأخرى عليها أن تحذو حذوها.
وقالت نونيس: «يجب أن نتعلم الآن كيف نتعايش مع هذا الفيروس وسوف نتعلم كيف نتعايش معه».



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.