القائمة المشتركة لفلسطينيي 48 تعتذر عن عدم زيارة الجامعة العربية في الوقت الحاضر

القائمة المشتركة لفلسطينيي 48 تعتذر عن عدم زيارة الجامعة العربية في الوقت الحاضر

أيمن عودة لـ («الشرق الأوسط») : نعتز بانتمائنا العروبي وسنجد الوسيلة للقاء إخوتنا
الأربعاء - 3 رجب 1436 هـ - 22 أبريل 2015 مـ رقم العدد [ 13294]
أيمن عودة

نفى رئيس «القائمة المشتركة» لفلسطينيي 48، النائب أيمن عودة، أن يكون هناك موقف سلبي من العلاقة بين قادة الحركة العربية الوطنية والجامعة العربية. وقال في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إنني وزملائي نعتز بانتمائنا العربي ولا نتنازل عنه أبدًا، ولكننا نحبذ، في هذه المرحلة، التركيز على قضايانا الداخلية في مواجهة سياسة الاحتلال والتمييز العنصري، وسنجد الوسيلة للقاء إخوتنا في الجامعة العربية في أقرب وقت لاحقا».
وكان عودة يعقب على الأنباء التي نشرت، أمس، وقالت إن «القائمة العربية المشتركة في إسرائيل قررت عدم قبول دعوة لزيارة مقر الجامعة العربية في القاهرة». وقال عودة: «لا أخفيكم القول إن هناك نقاشًا وخلافًا بين الأحزاب العربية الوطنية، حول عدد من القضايا المرتبطة بالأوضاع في سوريا وفي اليمن، ولم نستطع اتخاذ موقف موحد منها. ولأننا لا نريد لزيارة كهذه أن تتحول إلى موضوع خلافي، قررنا، بعد جلسة مشاورات عقدت بين الأحزاب السياسية الأربعة المركبة للقائمة العربية المشتركة، أن نؤجل الزيارة».
وأضاف عودة: «أود أن يكون واضحا للجميع، أن العمق العربي مهم لنا للغاية. ولطالما بحثنا عنه وأردناه لنا، خصوصا في العقود الأولى التي تلت النكبة الفلسطينية عام 1948. كنا نتابع شؤون عالمنا العربي بشغف وننسجم مع طموحات أمتنا العربية، لأننا نعتبر أنفسنا جزءا لا يتجزأ منها. ونريد لهذه العلاقة أن تزداد قوة، مع الأخذ بالاعتبار خاصية موقعنا. ويسعدنا ويثير اعتزازنا أن نرى أهلنا في العالم العربي باتوا يهتمون بنا وبالعلاقة معنا».
وقال مصدر آخر في القائمة، إن «قسما من قادتها يخشون التعرض لانتقاد من الشارع العربي في إسرائيل، الذي اتهم القيادات السابقة بالتركيز على الشؤون الخارجية على حساب الشؤون الداخلية الملحة التي تهم العرب في إسرائيل».
وكان مسؤولون فلسطينيون كشفوا في وقت سابق، عن أن الجامعة العربية أبدت اهتماما كبيرا بالقائمة العربية المشتركة وبأثرها على الساحة السياسية في إسرائيل، ولهذا سعت الجامعة العربية إلى التعرف على آخر التطورات عبر القائمة العربية المشتركة التي أصبحت القوة السياسية الثالثة في إسرائيل، وفق نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت الشهر الفائت.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس نقل دعوة الجامعة العربية الموجهة إلى أعضاء القائمة العربية المشتركة، وذلك في أثناء لقائه بهم، مساء السبت الماضي، في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله. وقد ناقش أعضاء القائمة العربية المشتركة الدعوة، وظهر تباين في المواقف بين الأطراف الأربعة حيال التواصل مع العالم العربي ومداه، على ضوء الأزمات التي تعصف بعدد من الدول العربية، واستقر الرأي على إرجاء الاستجابة للدعوة لوقت آخر.
وقالت مصادر فلسطينية، إن الدعوة الأولية كانت تتحدث عن عقد لقاء بين أعضاء القائمة المشتركة ومسؤولين من الجامعة العربية في العاصمة القطرية الدوحة، بدلا من القاهرة، لكنهم في «المشتركة» أعربوا عن رفضهم لهذا العرض خشية الوقوع في مرمى الانتقادات من قبل المواطنين العرب في إسرائيل، إذ «لا تتمتع قطر بالقبول لدى كل المواطنين العرب في إسرائيل، لا سيما مذ بدأت تلعب دورا في كل ما يحدث على الساحة العربية مهما كان موقع الحدث، أو في أي دولة، بما في ذلك في الأحداث الدائرة على الساحة السورية»، وفق ما أفاد به مصدر مقرب من القائمة العربية المشتركة. وأضاف المصدر، أن «مقر الجامعة العربية في القاهرة وفي حال تقرر القيام بالزيارة، فإنها ستكون إلى القاهرة وليس إلى الدوحة».
وكان أعضاء «المشتركة» قد تداولوا أمس، هذه المواضيع إلى جانب شؤون أخرى من العالم العربي. وقال أحد النواب في القائمة العربية المشتركة: «نحن نحاول وضع خطة عمل استراتيجية لنشاطنا البرلماني، ونعي مدى الآمال المعقودة علينا. وفي بعض الأحيان نشعر بأن الآمال تزيد على حجمنا بكثير. والبعض يتوجهون إلينا ويخاطبوننا وكأن قائمتنا فازت برئاسة الحكومة في إسرائيل. هناك سقف من التوقعات التي لا تستوي مع الواقع السياسي في إسرائيل. ويهمنا أن يعرف أهلنا في العالم العربي ذلك حتى تكون الأمور في حجمها الطبيعي».
وكان قادة القائمة المشتركة قد طلبوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تأجيل اللقاء الذي دعاهم إليه مرتين، الأولى في الأسبوع الماضي، والثانية يوم السابع والعشرين من الشهر الحالي. وطلبوا تحديد موعد ثالث للقاء حتى لا يكون ملاصقا لموعد الإضراب العام المعلن عنه لتاريخ الثامن والعشرين من الشهر الحالي، وذلك احتجاجا على هدم منازل في القرى العربية في إسرائيل بدعوى البناء غير المرخص.


اختيارات المحرر

فيديو