18 تهمة تطارد «طبيب التعذيب» السوري أمام القضاء الألماني

أنباء عن بدء النظام بـ«ترويع الشهود»

الطبيب السوري علاء موسى يغطي وجهه في قاعة المحكمة في فرانكفورت الألمانية أمس (أ.ف.ب)
الطبيب السوري علاء موسى يغطي وجهه في قاعة المحكمة في فرانكفورت الألمانية أمس (أ.ف.ب)
TT

18 تهمة تطارد «طبيب التعذيب» السوري أمام القضاء الألماني

الطبيب السوري علاء موسى يغطي وجهه في قاعة المحكمة في فرانكفورت الألمانية أمس (أ.ف.ب)
الطبيب السوري علاء موسى يغطي وجهه في قاعة المحكمة في فرانكفورت الألمانية أمس (أ.ف.ب)

مع انطلاق محاكمة «طبيب التعذيب» السوري، علاء موسى، في مدينة فرانكفورت الألمانية، برزت «مخاوف الظهور بسبب ترويع النظام السوري للشهود في القضية، لمنعهم من الإدلاء بشهادتهم أمام القضاء الألماني»، حسب المحامي والناشط السوري أنور البني.
وقال البني لـ«الشرق الأوسط» إن «عائلة أحد الشهود تعرضت للتهديد في سوريا، من قبل عناصر من المخابرات تابعين للنظام». وأضاف البني أن العناصر «هددوا شقيقة الشاهد بأنه في حال تحدث شقيقها أمام المحكمة الألمانية، فإنها ستواجه العواقب مع عائلتها في سوريا».
ويملك الدفاع لائحة بأسماء الشهود التسعة الذين جمعهم الادعاء الألماني في قضية الطبيب السوري البالغ من العمر 36 عاماً، والذي ألقي القبض عليه في فرانكفورت في يونيو (حزيران) عام 2020، ووُجِّهت إليه تهم بالتعذيب والقتل أثناء عمله في مستشفيين عسكريين في دمشق وحمص، بين عامي 2011 و2012.
ودخل موسى إلى قاعة المحكمة في الجلسة الافتتاحية، بصبحة 3 محامين: ألمانيين وسوري. وقال البني إن المحامي «مكلَّف من السفارة السورية في برلين، على الأرجح، للدفاع عن موسى». وقال بأن المحكمة «تملك أدلة على تواصل موسى مع السفارة السورية، لطلب المساعدة في مواجهة التهم الموجهة إليه من قبل الادعاء الألماني، وأيضاً أدلة على مناقشة مساعدته على الهروب».
وقد رفضت المحكمة أمس إخلاء سبيل موسى، وقررت تمديد الحبس الاحتياطي بحجة إمكانية هربه؛ خصوصاً أنها تمتلك أدلة على أنه قد يكون خطط لذلك مع السفارة السورية. وأشار البني إلى أن وجود محامٍ سوري إلى جانب موسى، إضافة إلى محاميين من الأكثر شهرة وكلفة في فرانكفورت، وإرسال تهديدات لعائلات الشهود، يوحي بأن هناك «تمويلاً كبيراً خلف الدفاع» ودعماً لموسى في قضيته.
وعبَّر البني عن خشيته من «ترهيب مزيد من الشهود»؛ لكنه بدا واثقاً من أن المحاكمة لن تتأثر بذلك، وقال: «لست قلقاً على سير المحاكمة بقدر قلقي على الشهود والضحايا، وما يمكن أن يتعرضوا له، وإمكانية توسع الهجمات ضدهم». وأضاف: «نحاول أن نواجه هذه التحديات بقدر المستطاع»؛ مشيراً إلى أن التهديدات التي يرسلها النظام للشهود «يمكنها أن تستخدم ضد موسى» في المحاكمة.
ولعب البني دوراً أساسياً في القبض على موسى؛ إذ عمل لسنوات على جمع شهود، وتمكن من تقديم أدلة إلى الادعاء العام كانت كافية لكي يصدر مذكرة توقيف بحق موسى الذي كان يعمل في أحد المستشفيات المحلية.
وبدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة المدعية العامة للائحة الاتهام، وهي تضم 18 تهمة، من بينها عمليات تعذيب وقتل سجينين. كما سردت خلفية عمليات القمع التي بدأت في سوريا مع اندلاع الثورة في مارس (آذار) 2011، وكيف كان النظام السوري يستخدم المخابرات لاعتقال وتعذيب المعارضين، وكيف تحولت السجون إلى معتقلات تعذيب. ويشبه سرد المدعية العامة السرد الذي تلاه مدعي عام محكمة كوبلنز؛ حيث صدر الحكم الأسبوع الماضي بحق الضابط السوري أنور رسلان بالسجن مدى الحياة، لارتكابه جرائم ضد الإنسانية. واستند الادعاء العام كذلك في الاتهامات إلى «صور قيصر» التي تثبت تعرض آلاف السجناء للتعذيب والموت تحت التعذيب.
واعتبر المحامي البني أن «هذا السرد مهم للغاية؛ لأن المدعية العامة تربط جرائم الطبيب بالجرائم ضد الإنسانية التي يمارسها النظام السوري، واستخدام الكادر الطبي للمشاركة في هذه الجرائم».
وبعد أن انتهى الادعاء من تلاوة لائحة التهم، سألت المحكمة المتهم إذا ما أراد أن يتحدث، فردَّ بالإيجاب. وأصر موسى على الحديث باللغة الألمانية وليست العربية، وسرد سيرته الذاتية، وقال بأنه «طبيب مدني» ولم يحمل يوماً رتبة عسكرية. كما تحدث عن سعيه للقدوم إلى ألمانيا منذ سنوات، وكيف بدأ دراسة اللغة عام 2007، إلى أن جاء مصطحباً عائلته ووالده ووالدته، وبدأ يعمل في أحد المستشفيات المحلية. وذكر كذلك أنه يتبع «الأقلية المسيحية» في سوريا، مكرراً ذلك أكثر من مرة. ولم يأتِ على ذكر التهم الموجهة إليه، ولم يكشف كذلك عن الدفاع الذي سيعتمده. ووصف البني مداخلة موسى بأنها «محاولة لاستدرار العطف» من المسيحيين والألمان.
وبعد 3 ساعات من انطلاق الجلسة الأولى، تأجلت إلى يوم الثلاثاء المقبل؛ حيث سيتم بدء الاستماع للشهود الذين جمعهم الادعاء العام. ومن غير الواضح ما إذا كان الشاهد الذي تلقت شقيقته تهديدات في سوريا سيتحدث أمام المحكمة، إلا أن المدعية العامة ستبقى قادرة على تقديم شهادته التي أدلى بها إليها إلى المحكمة.
وقبيل انطلاق الجلسة، قالت المدعية العامة إن هذه المحاكمة «تؤكد التزام ألمانيا بمبدأ العدالة الدولية»؛ مضيفة أنها «إشارة مهمة في المعركة ضد الإفلات من العقاب في جرائم ضد المدنيين يرتكبها أفراد تابعون للنظام». وشكرت الضحايا والشهود لدعمهم عملها، لكشف ما وصفته بأنها «أسوأ جرائم ارتكبها النظام السوري ضد شعبه».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».