«طالبان» تدعو دول العالم للاعتراف بحكومتها

«العمل الدولية»: فقدان نصف مليون وظيفة... والنساء الأكثر تضرراً

رئيس وزراء «طالبان» محمد حسن آخوند خلال المؤتمر الاقتصادي في كابول أمس (أ.ب)
رئيس وزراء «طالبان» محمد حسن آخوند خلال المؤتمر الاقتصادي في كابول أمس (أ.ب)
TT

«طالبان» تدعو دول العالم للاعتراف بحكومتها

رئيس وزراء «طالبان» محمد حسن آخوند خلال المؤتمر الاقتصادي في كابول أمس (أ.ب)
رئيس وزراء «طالبان» محمد حسن آخوند خلال المؤتمر الاقتصادي في كابول أمس (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان»، أنه تم الوفاء بجميع الشروط التي تطالب بها معظم دول العالم منذ أن أعادت السيطرة على السلطة في كابول في 15 أغسطس (آب) العام الماضي؛ ولهذا فهي تطالب حكومات هذه الدول، وخصوصاً الإسلامية منها بالاعتراف رسمياً بحكومة الحركة المسلحة التي استولت على السلطة في أغسطس الماضي. وقال رئيس وزراء «طالبان» محمد حسن آخوند، خلال مؤتمر في كابول تمّت الدعوة إليه للتطرق إلى الأزمة الاقتصادية الهائلة التي تعيشها البلاد «أطلب من جميع الحكومات، وبخاصة الدول الإسلامية لأخذ زمام المبادرة والاعتراف بنا رسمياً. ومن ثم آمل بأن نتمكن من التطور سريعاً»، وذلك في أول ظهور علني كبير له منذ أن تولى المنصب في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتتردد القوى الأجنبية في الاعتراف بإدارة «طالبان» التي تسيطر على أفغانستان، في حين جمّدت دول غربية بقيادة الولايات المتحدة أصولاً مصرفية أفغانية بمليارات الدولارات، وأوقفت تمويل التنمية الذي كان يشكل في وقت ما العمود الفقري لاقتصاد أفغانستان. ووجّه آخوند ومسؤولون آخرون في إدارة «طالبان» نداءً في المؤتمر الذي حضره أيضاً مسؤولون من الأمم المتحدة، من أجل تخفيف القيود المفروضة على تحويل الأموال لأفغانستان، وألقوا باللوم في الأزمة الاقتصادية المتزايدة على تجميد الأموال. وقال «المساعدات قصيرة الأجل ليست هي الحل، يجب أن نحاول إيجاد طريقة لحل المشاكل بشكل جذري».
وكثّف المجتمع الدولي المساعدات الإنسانية التي تستهدف تلبية الاحتياجات الملحة، لكن في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة نقدية ومن تدهور الوضع الاقتصادي خلال فصل الشتاء القاسي يسقط ملايين الأفغان في براثن الفقر. وتحدثت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان، ديبورا ليونز، كذلك في المؤتمر قائلة، إن الأزمة الاقتصادية الأفغانية تمثل مشكلة خطيرة يتعين على جميع الدول العمل على معالجتها. وأضافت «الأمم المتحدة تعمل على إنعاش اقتصاد أفغانستان ومعالجة المشكلات الاقتصادية بشكل أساسي». وقال أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية، إن حكومة «طالبان» تسعى لإقامة روابط اقتصادية مع المجتمع الدولي. وأضاف «المساعدات الإنسانية حل قصير الأمد للمشكلات الاقتصادية، لكن المطلوب لحل المشكلات في الأجل الطويل هو تنفيذ مشروعات للبنية التحتية».
وقد أدت أزمة الوظائف لزيادة مشاكل الاقتصاد في أفغانستان منذ سيطرة الحركة على السلطة، بعد أن تم تسريح النساء من أماكن العمل في العديد من القطاعات العامة. وأوضحت منظمة العمل الدولية، أن النساء كن الأكثر تضرراً، حيث تراجعت مستويات التوظيف بينهن بنسبة 16 في المائة على الأقل. وتقدر الأمم المتحدة، أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 40 مليون نسمة يواجهون الجوع الحاد، في حين يواجه مليون طفل خطر الموت بسبب ظروف الطقس القارص.
وفقدت أفغانستان أكثر من نصف مليون وظيفة بعد أن استولت الحركة على الحكم، كما أنه من المتوقع أن ترفع الأزمة الاقتصادية التي اعقبت السيطرة على الحكم العدد إلى أكثر من 900 ألف وظيفة بحلول منتصف هذا العام، بحسب ما ذكرته المنظمة الدولية. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المنظمة القول في بيان أمس (الأربعاء)، إن التوظيف خلال الربع الثالث من العام الماضي تراجع بنسبة 8 في المائة؛ مما يعكس عدد العاملين الذين فقدوا أعمالهم في ظل الغموض الاقتصادي الذي يحيط بالبلاد.
وقال رامين بيهزاد، كبير المنسقين بالمنظمة لشؤون أفغانستان «الوضع في أفغانستان صعب». وأضاف «على الرغم من أن الأولوية هي الإيفاء بالاحتياجات الإنسانية الضرورية، فإن التعافي الدائم والشامل سوف يعتمد على توفر فرص عمل ومعيشة وخدمات ملائمة للمواطنين والمجتمعات».
ويمكن أن يعيش نحو 97 في المائة من تعداد سكان البلاد في الفقر بحلول منتصف العام الحالي، مقارنة بـ72 في المائة خلال عام 2020
وأعلنت «طالبان» عن تنظيم مؤتمر يستمر يوماً واحداً، أطلقت عليه اسم «اقتصاد أفغانستان»، في العاصمة، كابول. وجاء في بيان صادر عن الحكومة، أنه سيفتتح المؤتمر، النائب الثاني لرئيس الوزراء، عبد السلام حنفي، وسيختتم بخطاب من النائب الأول لرئيس الوزراء، الملا عبد الغني بارادار. ولم يتضح من سيحضر المؤتمر وما إذا كانت ستتم دعوة أشخاص أجانب، أم لا، لكن تردد سابقاً أن أجانب سيشاركون أيضاً في المؤتمر. يأتي المؤتمر الاقتصادي، في الوقت الذي من المحتمل فيه أن تكون أفغانستان على شفا انهيار اقتصادي، وتمر فيه البلاد بأسوأ أزمة إنسانية على كوكب الأرض.



ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.


فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.