جونسون أمام البرلمان: لن أستقيل وعلينا انتظار نتائج التحقيق

رئيس الوزراء البريطاني في موقع حرج بمواجهة تمرد نواب من غالبيته

اعتذر جونسون بشدة عن «أي سوء تقدير حدث» (رويترز)
اعتذر جونسون بشدة عن «أي سوء تقدير حدث» (رويترز)
TT

جونسون أمام البرلمان: لن أستقيل وعلينا انتظار نتائج التحقيق

اعتذر جونسون بشدة عن «أي سوء تقدير حدث» (رويترز)
اعتذر جونسون بشدة عن «أي سوء تقدير حدث» (رويترز)

مثل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم (الأربعاء) أمام البرلمان البريطاني، في محاولة منه لتبرير موقفه الضعيف، إثر تمرد نواب شباب من غالبيته، بسبب استيائهم من فضيحة الحفلات المنظمة في مقر رئاسة الحكومة.
وقال جونسون، اليوم (الأربعاء)، إنه لن يستقيل، وإنه يتعين انتظار نتيجة التحقيق في موضوع حفلات مزعومة عُقدت في مقر إقامته في داوننغ ستريت، خلال عمليات الإغلاق التي فُرضت بسبب فيروس «كورونا».
ورداً على سؤال في البرلمان من نائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض، عما إذا كان الوقت قد حان لاستقالته، قال جونسون: «لا». وأضاف: «أعتذر بشدة عن أي سوء تقدير حدث» قبل أن يطلب منها «انتظار نتيجة التحقيق الأسبوع المقبل» قبل استخلاص أي استنتاجات.

ورغم سلسلة من القرارات السياسية الشعبوية الطابع، الهادفة إلى استعادة ثقة قاعدته، يجد رئيس الحكومة المحافظ نفسه في وضع يزداد ضعفاً. وذكرت الصحف البريطانية أن نحو عشرين من النواب المحافظين الشباب اجتمعوا الثلاثاء، للبحث في التصويت على حجب الثقة عن بوريس جونسون.
ويعتبر نواب حزب المحافظين، هؤلاء الذين يمثلون دوائر انتزعت من الحزب العمالي خلال انتخابات العام 2019، أنهم جمعوا ما يكفي من أصوات للإطاحة بجونسون، في عملية أطلقت عليها الصحافة اسم «مؤامرة فطيرة لحم الخنزير» وهي طبق تشتهر به إحدى دوائر هؤلاء النواب.
وأعلن النائب في حزب المحافظين كريستيان وايكفورد، الأربعاء، انشقاقه عن صفوف الحزب وانتقاله إلى حزب العمال، احتجاجاً على تصرفات رئيس الوزراء.
وكتبت صحيفة «ذي غارديان»: «الوضع يسوء»، بينما عنونت «ذي تلغراف» المؤيدة عادة للحكومة: «النواب المتمردون يتآمرون للإطاحة ببوريس جونسون».
ويواجه بوريس جونسون (57 عاماً) راهناً أسوأ أزمة منذ توليه السلطة في صيف عام 2019، مع كشف سلسلة من المعلومات حول حفلات نُظمت في مقر رئاسة الحكومة، بينما كانت المملكة المتحدة خاضعة لقيود صحية صارمة للغاية.

وفشلت اعتذاراته أمام البرلمان في تهدئة الوضع، بعدما أقر بحضوره إحدى هذه الحفلات في مايو (أيار) 2020؛ مؤكداً في الوقت ذاته أنه ظن أنها اجتماع عمل. ويستعد الآن لموقف صعب خلال جلسة الاستجواب الأسبوعية في مجلس العموم، عند الساعة الثانية عشرة بتوقيت غرينتش.
ومن أجل إزاحته عن زعامة حزب المحافظين، وتالياً عن رئاسة الحكومة، ينبغي أن يرسل 54 نائباً من المحافظين رسالة إلى «لجنة 1922» مطالبين بتصويت على حجب الثقة. وحتى الآن كشف 7 نواب أنهم قاموا بذلك؛ لكن نحو ثلاثين أقدموا على هذه الخطوة، على ما ذكرت الصحف التي تساءلت حول ما إذا كان تمرد النواب الشباب سيؤمِّن هذا العدد.
وقال أحد المشاركين لهيئة «بي بي سي»: «أظن أننا نجحنا؛ لكن يصعب التأكيد». وأكد آخر لصحيفة «ذي تلغراف» أن «الساعة حانت» بالنسبة لرئيس الوزراء.
لكن صحيفة «فايننشيال تايمز» ذكرت أن التردد لا يزال سيد الموقف، ويريد البعض انتظار نتائج تحقيق تجريه سو غراي، الموظفة الكبيرة في الإدارة، حول هذه الحفلات.
وستستجوب هذه الأخيرة خصوصاً دومينيك كامينغز، المستشار السابق لجونسون الذي استحال خصماً لدوداً، واتهم رئيس الوزراء بالكذب.
وإضافة إلى الحفلات المقامة خلال الإغلاق، يواجه رئيس الوزراء فضائح محسوبية، ومشكلة تراجع القدرة الشرائية، مع تسجيل التضخم في المملكة المتحدة أعلى مستوى له منذ 30 عاماً، في ديسمبر (كانون الأول).
وقال بوريس جونسون إنه يدرك غضب الرأي العام، وقد جدد الثلاثاء اعتذاراته عن «سوء التقدير» الحاصل خلال مقابلة بدا فيها محبطاً.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن جونسون ينوي الكشف عن سلسلة من الإجراءات الشعبوية الطابع لإنقاذ نفسه. وأعلنت حكومته أنها تنوي الاستعانة بالجيش لوقف وصول المهاجرين عبر المانش، وتنوي إلغاء الرسوم السنوية الإلزامية التي تمول هيئة «بي بي سي».
وسيتولى الكلام الأربعاء أمام البرلمان حول الوضع الصحي، وتخفيف القيود في إطار مكافحة جائحة «كورونا» التي لا تلقى ترحيباً في صفوف غالبيته، في حين أن الإصابات تتراجع بعد موجة قوية جداً في ديسمبر.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.