بايرن ميونيخ ينتقم من بورتو ويرافق برشلونة إلى نصف النهائي

الإصابات تهدد الريال في مواجهة أتلتيكو الحاسمة.. ويوفنتوس يخشى مفاجآت موناكو في دوري أبطال أوروبا اليوم

ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ يسدد برأسه نحو شباك بورتو محرزا ثالث أهداف فريقه (رويترز)، أنشيلوتي يراقب لاعبي الريال خلال التدريبات استعدادا للمواجهة الصعبة مع أتلتيكو (رويترز)
ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ يسدد برأسه نحو شباك بورتو محرزا ثالث أهداف فريقه (رويترز)، أنشيلوتي يراقب لاعبي الريال خلال التدريبات استعدادا للمواجهة الصعبة مع أتلتيكو (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ ينتقم من بورتو ويرافق برشلونة إلى نصف النهائي

ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ يسدد برأسه نحو شباك بورتو محرزا ثالث أهداف فريقه (رويترز)، أنشيلوتي يراقب لاعبي الريال خلال التدريبات استعدادا للمواجهة الصعبة مع أتلتيكو (رويترز)
ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ يسدد برأسه نحو شباك بورتو محرزا ثالث أهداف فريقه (رويترز)، أنشيلوتي يراقب لاعبي الريال خلال التدريبات استعدادا للمواجهة الصعبة مع أتلتيكو (رويترز)

نجح بايرن ميونيخ الألماني في قلب الطاولة على ضيفه بورتو البرتغالي باكتساحه 6 - 1، بينما جدد برشلونة الإسباني تفوقه على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بالفوز عليه 2 - صفر أمس في إياب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعب «اليانز ارينا»، حسم بايرن ميونيخ انتصاره في الشوط الأول الذي أنهاه متقدما بخماسية نظيفة قبل أن يضيف هدفا سادسا في نهاية الشوط الثاني ليعوض الخسارة التي مني بها ذهابا أمام بورتو 1 - 3 ويتأهل إلى نصف النهائي للموسم الرابع على التوالي ويحافظ بالتالي على حظوظه بتكرار سيناريو 2013 وإحراز ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.
وسجل الإسباني تياغو الكانتارا في الدقيقة 14، وجيروم بواتنغ (22)، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (27 و40)، وتوماس مولر (36)، والإسباني تشابي الونسو (88)، أهداف بايرن، والكولومبي جاكسون مارتينيز في الدقيقة (73) هدف بورتو.
وفي المواجهة الثانية على ملعب «كامب نو»، جدد برشلونة تفوقه على ضيفه باريس سان جيرمان وبلغ نصف النهائي للمرة السابعة في المواسم الثمانية الأخيرة بفوزه 2 - صفر سجلهما البرازيلي نيمار، حارما بالتالي النادي الباريسي من الوصول إلى دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 1994 - 1995.
وكان من الصعب جدا على فريق المدرب لوران بلان أن يتجنب الخروج من ربع النهائي للموسم الثالث على التوالي بسبب خسارة لقاء الذهاب 1 - 3 أمام النادي الكاتالوني الذي سبق أن أنهى مشواره منافسه في هذا الدور عام 2013 بعد تعادلهما في باريس 2 - 2 في مباراة ملتهبة و1 - 1 إيابا في «كامب نو».
من جهة أخرى, يدخل ريال مدريد الإسباني حامل اللقب إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام جاره أتلتيكو مدريد اليوم في وضع لا يحسد عليه بسبب تكاثر إصاباته، بينما يأمل يوفنتوس الإيطالي عدم الخسارة في موناكو ليبلغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2003.
وما يصعب من مهمة ريال مدريد الباحث عن تأهل خامس على التوالي إلى نصف النهائي أن الكفة تميل لمصلحة أتلتيكو هذا الموسم، إذ فاز على منافسه 4 مرات وتعادل 3 مرات في المباريات الـ7 التي جمعت الفريقين، آخرها انتهت بالتعادل السلبي الأسبوع الماضي على ملعب «فيسنتي كالديرون» ذهابا.
وتوج ريال مدريد في الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه الأسطوري بفوزه على جاره 4 - 1 في المباراة النهائية.
وكان أتلتيكو متقدما 1 - صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي قبل أن تهتز شباكه بهدف التعادل الذي سجله سيرخيو راموس وجر من خلاله الفريقين إلى شوطين إضافيين هيمن عليهما النادي الملكي بشكل كامل وسجل خلالهما 3 أهداف عبر الويلزي غاريث بيل والبرازيلي مارسيلو والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وسيغيب لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش الذي يعاني من التواء حاد على مستوى الركبة اليمنى عن مواجهة «سانتياغو برنابيو»، بالإضافة إلى غاريث بيل المصاب بفخذه خلال الفوز على ملقة 3 - 1 في الدوري حيث يطارد ريال غريمه برشلونة ويتخلف عنه بفارق نقطتين.
كما يغيب عن تشكيلة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ظهيره البرازيلي مارسيلو الموقوف، والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي خضع أمس لفحوصات طبية أثبت إصابته بالتواء في الرباط الداخلي للركبة اليمنى.
ولم يحدد ريال مدريد الوقت اللازم لتعافي نجم هجوم الفريق، إلا أنه من المتوقع أن يبتعد عن الملاعب مدة لا تقل عن أسبوع.
وتعرض بنزيمة للإصابة خلال مباراة الذهاب في الأسبوع الماضي على ملعب فيسينتي كالديرون، ولم يتمكن من المشاركة أمام ملقة في المرحلة السابقة من الدوري الإسباني.
ويمثل غياب بنزيمة فرصة ثمينة للاعب المكسيكي خافيير هيرنانديز «تشيشاريتو» أقرب المرشحين لتعويض غياب المهاجم الفرنسي، بعد أن حظي بالمشاركة مع ريال مدريد لدقائق معدودة هذا الموسم. وشارك هيرنانديز بالفعل في مباراة ملقة الماضية والتي فاز بها ريال مدريد 3 / 1 وتمكن خلالها من صناعة أحد الأهداف.
ورغم هذه الإصابات، تنفس ريال الصعداء مع عودة صانع اللعب الكولومبي خاميس رودريغيز الذي سجل هدفين في آخر 4 مباريات بعد غيابه شهرين عن الملاعب لكسر في قدمه، فارتفع رصيده على ملعب برنابيو 14 هدفا هذا الموسم.
وقال نجم المونديال الأخير: «كنت أسجل الأهداف قبل إصابتي وأقدم مستوى جيدا، والآن أفكر بنفس الطريقة».
ويعول ريال على رونالدو أفضل لاعب في العالم الذي سجل في نهاية الأسبوع هدفه الخمسين هذا الموسم، لكن ريال قد يواجه أفضل دفاع في القارة الأوروبية، إذ تلقى أتلتيكو هدفا يتيما في آخر ثماني مباريات في المسابقة القارية، وحرموا جارهم من هز شباكهم 4 مرات في آخر 7 مباريات. وأضاف رودريغيز: «أتلتيكو فريق قوي يملك دفاعا صلبا».
أما لدى أتلتيكو وصيف 1974 و2014 والذي عزز موقعه الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على ديبورتيفو لاكورونيا 2 - 1، فيتوقع ان يشارك في تشكيلة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني مهاجمه الكرواتي ماريو مانزوكيتش الذي تعافى من إصابة في كاحله إلى جانب الهداف المتألق الفرنسي انطوان غريزمان الذي رفع رصيده التهديفي إلى 23 هذا الموسم بينها 6 أهداف في آخر 5 مباريات.
ورفض لاعب وسط أتلتيكو راؤول غارسيا اعتبار أتلتيكو، الذي يخوض ربع النهائي لثاني مرة فقط في آخر 18 سنة، الأقل ترشيحا أمام العملاق ريال مدريد بقوله: «لا أعتقد أن الضغط أخف علينا. هذا ربع نهائي دوري أبطال أوروبا والفريقان يريدان التأهل».
وعن نهائي لشبونة السنة الماضية أضاف غارسيا: «لقد نسينا لشبونة. لا نعيش في الماضي. كنا فرحنا لو أحرزنا اللقب لكن هذا لا يغير أي شيء، وكنا سنبحث عن الفوز غدا بأي حال. كما يجب نسيان المواجهات الأخرى ضد ريال هذا الموسم، فهي تخدم فقط لمعرفة ما إذا كنا نقوم بالأمور بشكل صحيح».

* يوفنتوس يواجه موناكو
* وفي المباراة الثانية يسافر يوفنتوس، الساعي لبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2003، إلى ملعب «لويس الثاني» في موناكو مع أفضلية ضئيلة بفوزه على فريق الإمارة 1 - صفر سجله التشيلي أرتورو فيدال من ركلة جزاء في ملعب الإمارة.
يوفنتوس حامل لقب 1985 و1996 كان قوة ضاربة في تسعينات القرن الماضي وبلغ النهائي 3 مرات، لكن مشواره الطليعي توقف عند نهائي 2003 عندما خسر أمام مواطنه ميلان.
وفشل فريق السيدة العجوز الذي أسقط إلى الدرجة الثانية بسبب فضائح التلاعب بالمباريات في أن يسحب تألقه المحلي بعد ذلك إلى الساحة الأوروبية التي طالما برع فيها.
وسيعول يوفنتوس، الذي اقترب من لقب رابع على التوالي في الدوري المحلي، على نظافة شباكه في مباراة الذهاب ويكفيه عدم الخسارة أمام موناكو للتأهل إلى المربع الذهبي.
ويتوقع أن يبقى مدرب يوفنتوس ماسيمليانو أليغري على خطة 3 - 5 - 2 التي ساعدت يوفنتوس بالتغلب على مطارده لاتسيو 2 - صفر في الدوري المحلي نهاية الأسبوع.
ويغيب عن يوفنتوس لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا بينما سيشارك المخضرم أندريا بيرلو في مركز الوسط الدفاعي بعد عودته من الإصابة. ويعاني المدرب أليغري من القلق فقط إزاء التهاب اللوزتين الذي يعاني منه أرتورو فيدال الذي سجل هدف الفوز في مباراة الذهاب من ضربة جزاء.
في المقابل، رأى مدرب موناكو البرتغالي ليوناردو جارديم أن اللعب خارج أرضه يناسب فريقه القوي في الهجمات المرتدة على غرار ما قام به في مباراة آرسنال (3 - 1) ضمن دور الـ16.
وقال الظهير الفرنسي الدولي باتريس ايفرا المنتقل للدفاع عن ألوان يوفنتوس بعد فترة طويلة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي وقبلها مع موناكو بالذات بين 2002 و2006: «لم أفاجأ بموناكو لأننا لم نقلل من تقديرهم، فقد لعبوا جيدا ضدنا. أعتقد أن مباراة الإياب ستكون مختلفة وسيسيطر أصحاب الأرض أكثر على المجريات».
وتابع: «كنت فخورا جدا بموناكو عندما فازوا على آرسنال، إذ لعبوا من دون خوف. بعض لاعبي موناكو يرون أنهم أفضل خارج ملعبهم لأن الملاعب والأجواء مختلفة».
وحذر الأرجنتيني كارلوس تيفيز هداف يوفنتوس من صعوبة المباراة في موناكو وقال: «في مباراة الذهاب رأينا أن مواجهتهم ليست سهلة. علينا استغلال الفرص والحذر في الدفاع».
ويحوم الشك حول مشاركة قائد الوسط المخضرم جيريمي تولالان وجيفري كوندوغبيا بسبب الإصابة، ويملك جارديم خيار الدفع الهجومي بالبلغاري ديميتار برباتوف أو أنطوني مارسيال.
وقال جارديم: «أرحت 3 أو 4 لاعبين في المباراة أمام رين، وبعض ممن لعبوا لم يكونوا في حالتهم، لكن هذه المباراة (أمام يوفنتوس) ستكون مختلفة. الاستاد سيكون ممتلئا».
ويأمل موناكو في المباراة التي تقام باستاد «لويس الثاني» أن يحسن سجل نتائجه على ملعبه، إذ لم يحقق عليه سوى 6 انتصارات و9 تعادلات في الدوري، في حين أنه حقق 10 انتصارات خارج ملعبه.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.