عائدات السياحة الأردنية تتحسن وسط «الجائحة»

عمّان حصلت على مساعدات خارجية بـ4.6 مليار دولار

سجل الأردن العام الماضي تحسناً بلغ 90 % عن عام 2020 في مداخيل قطاع السياحة (رويترز)
سجل الأردن العام الماضي تحسناً بلغ 90 % عن عام 2020 في مداخيل قطاع السياحة (رويترز)
TT

عائدات السياحة الأردنية تتحسن وسط «الجائحة»

سجل الأردن العام الماضي تحسناً بلغ 90 % عن عام 2020 في مداخيل قطاع السياحة (رويترز)
سجل الأردن العام الماضي تحسناً بلغ 90 % عن عام 2020 في مداخيل قطاع السياحة (رويترز)

سجل الأردن خلال عام 2021 تحسناً بلغ 90 في المائة عن عام 2020 في مداخيل قطاع السياحة الأساسي لاقتصاد البلاد، وفق ما أعلنت وزارة السياحة والآثار، لكن الأرقام لا تزال أدنى بكثير مما كانت عليه قبل بدء الوباء.
وقالت الوزارة، في بيان مساء الاثنين، إن «الدخل السياحي بلغ في عام 2021، قيمة 1.9 مليار دينار (2.68 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 90 في المائة عن عام 2020، بحسب بيانات البنك المركزي الأردني».
وكانت عائدات القطاع السياحي انخفضت من 4.1 مليار دينار (5.78 مليار دولار) في 2019، إلى نحو مليار دينار (1.41 مليار دولار) في 2020، بسبب تداعيات وباء «كورونا». وأوضحت الوزارة أن «عدد السياح القادمين إلى الأردن خلال عام 2021 الماضي، بلغ 2.358676 مليون سائح، محققاً نسبة ارتفاع بلغت 90.2 في المائة مقارنة بعام 2020 التي وصل فيها عدد السياح إلى 1.23991 مليون سائح».
وقبل تفشي وباء «كورونا»، كان يزور الأردن نحو 5 ملايين سائح سنوياً، ووصل إلى 7 ملايين سائح خلال عام 2008، مقارنة مع نحو مليون سائح في عام 1999.
ويساهم قطاع السياحة في الأردن بما بين 12 و14 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، ويعتمد اقتصاد البلاد البالغ عدد سكانها نحو 10 ملايين وتغطي الصحراء نحو 90 في المائة من أراضيها، إلى حد كبير على السياحة.
ويقدر عدد العاملين في القطاع بنحو مائة ألف شخص في بلد وصل معدل البطالة فيه إلى نحو 25 في المائة خلال الربع الأول من العام الماضي. ويأتي السياح في الدرجة الأولى من أوروبا، تليها دول آسيا والمحيط الهادي.
وتعدّ مدينة البتراء؛ التي حلت ثانية بين عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد سور الصين العظيم إثر مسابقة عالمية أعلنت نتائجها في احتفال أقيم بمدينة لشبونة في يوليو (تموز) 2007، من أكثر المناطق التي يقصدها السياح الأجانب عند زيارتهم الأردن، وزارها أكثر من 216 ألف سائح العام الماضي. وتقع البتراء المشهورة بمعابدها ومنازلها المحفورة في الصخر الوردي على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب عمّان؛ وهي من التراث العالمي.
كما يضم الأردن عشرات المواقع الأخرى، كالبحر الميت الذي يعدّ أخفض منطقة على سطح الأردن، وصحراء وادي رم التي تشبه تضاريسها سطح القمر.
وسجل الأردن حتى الآن مليوناً و106 آلاف إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس 13004.
من جهة أخرى، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، ناصر الشريدة، يوم الثلاثاء، إن حجم المساعدات الخارجية الكلية المتعاقد عليها للأردن للعام الماضي، بلغ 4.6 مليار دولار. وأضاف في تصريح لقناة «المملكة» الأردنية أن هذه المساعدات تشمل منحاً متعاقداً عليها بقيمة ملياري دولار، وقروضاً ميسرة بقيمة 1.9 مليار دولار، ومنحاً إضافية ضمن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بقيمة 667 مليون دولار.
وأكد الشريدة أن هذه المساعدات جاءت اعترافاً بالإصلاحات التي ينفذها الأردن على الأصعدة كافة، إلى جانب تفهم الجهات الدولية والمانحة الاحتياجات التنموية الملحة للأردن، ولحجم التحديات والأعباء التي يواجهها في القطاعات المختلفة وأهمية الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصاً في ظل الموارد المحدودة أصلاً.
وحول توزيع المساعدات الخارجية على القطاعات المختلفة، أوضح الوزير أن المساعدات الموجهة لدعم الموازنة العامة بلغت قيمتها 2.43 مليار دولار؛ منها منح بقيمة 1.028 مليار، وقروض ميسرة بقيمة 1.410 مليار دولار؛ أي بنسبة 53 في المائة من إجمالي المساعدات الخارجية.
وأشار الشريدة إلى أن النسبة المتبقية من هذه المساعدات، والبالغة 47 في المائة، وجهت لدعم برامج ومشاريع ذات أولوية في مجالات وقطاعات الحماية الاجتماعية والقطاعات الرئيسة المحركة للتشغيل والنمو ضمن برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادية للأعوام 2021 – 2023. وأشار إلى أن تحويل الجهات المانحة الجزء الأكبر من مساعداتها إلى الخزينة العامة يعد دليلاً واضحاً على الثقة الكبيرة من الجهات المانحة والممولة بالإجراءات الشفافة والأنظمة الحكومية الداخلية.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».