«إكسون موبيل» تنفي الحرب بين «أوبك» والنفط الصخري

«إكسون موبيل» تنفي الحرب بين «أوبك» والنفط الصخري

تصريحات رئيسها تدعم موقف المنظمة
الأربعاء - 3 رجب 1436 هـ - 22 أبريل 2015 مـ

في الآونة الأخيرة دافع المسؤولون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عن قرارهم بالتمسك بالحصة السوقية، وأن الهدف منه ليس محاربة أحد. ويبدو أن هذا الموقف أقنع رئيس شركة «إكسون موبيل» الأميركية ريكس تيريلسون.
وأوضح تريليسون بالأمس، في مؤتمر «آي إتش إس سيراويك» في هيوستن، وهو أكبر تجمع سنوي في العالم لمسؤولين في صناعة النفط، أن أوبك ليست في حرب مع منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، وعوضا عن ذلك فإن أوبك تخوض «تجربة لاكتشاف الأسعار».
وتأتي تصريحات تريليسون لتدعم التصريحات الرسمية التي تطلقها دول أوبك، إذ أوضح وزير البترول السعودي علي النعيمي هذا الشهر في العاصمة الرياض أن «السعودية ليست ضد أحد من المنتجين أو من الدول»، مضيفا «نحن لسنا ضد أحد لكننا مع أي أحد يريد أن يسهم في استقرار السوق».
وفي هيوستن أيضا، وفي المؤتمر نفسه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية باتريك بيويان أن شركته تتحاشى الدخول في مشاريع النفط الصخري في الولايات المتحدة قائلا: «نحن لا نملك المهندسين الذي يعرفون كيف يقومون بتكسير الصخر الزيتي». وأضاف بيويان أن «توتال» قد تخفض ميزانية الاستكشافات هذا العام بنحو مليار دولار أميركي وسوف تركز على خفض الإنفاق على الحقول الناضجة القديمة التي تديرها الشركة.
وشدد المجلس الوزراء السعودي الأسبوع الماضي على أن المملكة «وبشكل قاطع لا تستخدم البترول لأغراض سياسية، ضد أي دولة، وأنها ليست في صراع تنافسي مع الزيت الصخري، أو غيره، بل ترحب بالمصادر الجديدة التي تضيف عمقا واستقرارا للسوق».
وفي المؤتمر نفسه في هيوستن، كشفت ليزا موركوفيسكي، العضو بمجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس، أنها ستقدم مشروع قانون هذا العام للسماح بتصدير النفط الخام الأميركي. وأضافت «حان الوقت لرفع الحظر الأميركي على صادرات النفط الخام». وقالت موركوفيسكي التي أصبحت رئيسة للجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس الشيوخ الأميركي «ينبغي ألا نرفع العقوبات على النفط الإيراني في الوقت الذي نبقي فيه القيود على النفط الأميركي. هذا غير منطقي».
وفي السياق نفسه، أوضح رئيس شركة «بيمكس» المكسيكية إيميليو لوزويا أن شركته تنتظر قرارا من الحكومة الأميركية بخصوص السماح لها بمقايضة 100 ألف برميل من النفط الثقيل الذي ستنتجه بالنفط الخفيف الذي يتم إنتاجه بالنفط الصخري. وتحتاج الولايات المتحدة إلى النفط الثقيل لمصافيها فيما تحتاج المكسيك إلى النفط الخفيف. وسيسهم السماح بمقايضة النفط بين المكسيك وأميركا في جعل أميركا الشمالية سوقا واحدة للطاقة، إذ إن كندا والولايات المتحدة لديهما اتفاقية مقايضة حاليا.


تجار النفط في سويسرا


وفي أوروبا، وتحديدا في سويسرا، قال تجار بارزون في السلع الأولية أمس إن أسعار النفط قد تشهد مزيدا من التراجع، لكن من المستبعد أن تسجل مستويات قياسية منخفضة جديدة هذا العام. وعزوا ذلك إلى اشتداد الطلب على الخام. وقال إيان تيلور، رئيس «فيتول» أكبر شركة للاتجار في النفط في العالم، إنه يعتقد أن خام القياس العالمي مزيج نفط برنت الذي هوى 60 في المائة إلى أكثر قليلا من 45 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني) قد يتراجع ثانية لفترة قصيرة. وأضاف بقوله أن سوق النفط شهدت على الأرجح بالفعل أدنى مستوياتها لعام 2015.
وقال تيلور لـ«رويترز» على هامش قمة «فاينانشيال تايمز» للسلع الأولية في لوزان «سنشهد على الأرجح تراجعا آخر في الربع الثاني للعام، لكن الأسعار على الأرجح لن تنزل عن أدنى مستويات هذا العام». وقال تايلور إن الطلب قوي ومن المتوقع أن يدعم أسعار النفط.
وأبلغ توربيورن تورنكفيست، الرئيس التنفيذي لشركة «جنوفر» للاتجار في السلع الأولية، المؤتمر أيضا بأنه يعتقد أن فترة أسعار النفط المنخفضة قد انتهت. وقال «إنني شخصيا أعتقد أن أسعار النفط المنخفضة قد ولت». وأضاف بقوله «تخمة إمدادات المعروض (العالمي من النفط) بالنسبة المئوية صغيرة جدا، وقد كان رد فعل سعر النفط مبالغا فيه».


اختيارات المحرر

فيديو