ديربي حاسم بين مصر والسودان في المجموعة الرابعة اليوم

غينيا بيساو تتطلع لتحقيق المفاجأة وتخطي نيجيريا والتأهل لدور الـ16 في «الأمم الأفريقية»

المنتخب السوداني يستعد لـ«ديربي النيل» (أ.ف.ب)
المنتخب السوداني يستعد لـ«ديربي النيل» (أ.ف.ب)
TT

ديربي حاسم بين مصر والسودان في المجموعة الرابعة اليوم

المنتخب السوداني يستعد لـ«ديربي النيل» (أ.ف.ب)
المنتخب السوداني يستعد لـ«ديربي النيل» (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «أحمدو أهيدجو» في العاصمة ياوندي مسرح الديربي العربي الحاسم بين مصر وجاره السودان لحجز بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر لكأس الأمم الأفريقية في كرة القدم المقامة حالياً في الكاميرون ضمن الجولة الثالثة الأخيرة لمنافسات المجموعة الرابعة. ويتنافس المنتخبان العربيان على البطاقة الثانية المباشرة للمجموعة مع غينيا بيساو التي تسعى إلى تخطي الدور الأول للمرة الأولى في تاريخها عندما تلاقي نيجيريا المتصدرة والضامنة للمركز الأول وبطاقة الدور الثاني.
وتتصدر نيجيريا المجموعة برصيد ست نقاط من فوزين على مصر 1 - صفر والسودان 3 - 1، بفارق ثلاث نقاط أمام مصر، فيما تتقاسم غينيا بيساو والسودان المركز الثالث برصيد نقطة واحدة لكل منهما مع أفضلية فارق الأهداف لغينيا بيساو التي تشارك في العرس القاري للمرة الثالثة على التوالي في تاريخها. ولن يكون «ديربي النيل» سهلاً، رغم تفوّق «الفراعنة» على «صقور الجديان» في تاريخ المواجهات بينهما، إذ التقيا 28 مرة، كانت مصر الأعلى كعباً في 19 لقاء مقابل ثلاثة انتصارات للسودان.
والتقى المنتخبان خمس مرات في العرس القاري وفاز الفراعنة 3 مرات آخرها 3 - صفر في نسخة 2008 عندما توجوا باللقب مقابل تعادل 2 - 2 في نسخة 1963 بغانا أيضاً وخسارة 1 - 2 في نسخة 1970 في السودان. وتعد هذه هي المواجهة الثانية بين المنتخبين في غضون شهر ونصف الشهر تقريباً، بعدما سبق أن التقيا في مرحلة المجموعات ببطولة كأس العرب، التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة الشهر الماضي، وانتهى اللقاء بانتصار كاسح لمصر 5 - صفر على السودان.
ويمني المنتخب المصري النفس باستغلال المعنويات العالية عقب الفوز الصعب والثمين على غينيا بيساو 1 - صفر في الجولة الثانية عندما عوض سقوطه في الأولى أمام نيجيريا والذي كان الأول في الدور الأول للعرس القاري منذ عام 2004 في تونس عندما سقط أمام نظيره الجزائري 1 - 2. ومنذ تلك الهزيمة، لم تخسر مصر في 16 مباراة على التوالي (12 فوزاً و4 تعادلات). ولم يقدّم المصريون أداء مقنعاً حتى الآن في البطولة التي يسعون من خلالها إلى استعادة أمجادهم بها واللقب الغائب عن خزائنهم منذ عام 2010 عندما ظفروا باللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخهم (رقم قياسي)، علماً بأنهم بلغوا نهائي نسخة 2017 وخسروا أمام الكاميرون 1 - 2.
وتدرك مصر جيداً أهمية النقاط الثلاث التي ستمنحها البطاقة الثانية بغض النظر عن نتيجة مباراة غينيا بيساو ونيجيريا، كما أن التعادل سيؤهلها في حال تعثر غينيا بيساو. ويعاني المنتخب المصري من غيابات قاسية خصوصاً في الدفاع بعدم توفر لاعبي الزمالك محمود حمدي (الونش) وأحمد أبو الفتوح (إصابة عضلية لكل منهما)، والأهلي أكرم توفيق (قطع في الرباط الصليبي). ومن المتوقع أن يدفع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بأحمد سيد (زيزو) في وسط الملعب بدلاً من عبد الله السعيد، كمفاجأة وحيدة في التشكيلة، بحسب ما أفادت الصحف المصرية.
ويعول المنتخب المصري على نجمه وليفربول الإنجليزي محمد صلاح الذي فك صيامه عن التهديف دولياً بتسجيله هدف الفوز في مرمى غينيا بيساو. وكان الهدف الأول لصلاح بعد صيام دام ست مباريات متتالية، تحديداً منذ هزه شباك جزر القمر بثنائية في التصفيات المؤهلة للعرس القاري في 21 مارس (آذار) الماضي. وقال صلاح عقب المباراة: «لا شك أنني سعيد بهذا الفوز والنقاط الثلاث الضرورية، ونحن لا نركز فيمن يسجل، بل نحاول أن نتعاون لنقود الفريق إلى الفوز».
وأضاف: «آمل أن نواجه الصعوبات ونتخطاها في المباريات المقبلة»، معترفاً بأن منتخب بلاده لم يقدم الأداء المطلوب منه إلى الآن، «فكل المنتخبات الأفريقية باتت قوية وتمتلك محترفين وربما منتخبنا هو الأكثر اعتماداً على اللاعبين المحليين، وأنا متفائل لأن اللقب الأفريقي هو الأغلى بالنسبة إلي». من جهته، غرَّد كيروش عقب المباراة في حسابه على «تويتر»: «نهدي هذا الفوز إلى جمهورنا، الفريق عاد بروح كبيرة وشجاعة، عمل رائع يا شباب، نحن ننهض معاً ومتحدون مهما حدث».
ولن يكون السودان خصماً سهلاً، خصوصاً أن آماله لا تزال قائمة في المنافسة على البطاقة الثانية المباشرة أو كصاحب أفضل مركز ثالث كون نظام البطولة يمنح 4 بطاقات لأصحاب أفضل مركز ثالث في المجموعات الست لبلوغ الدور الثاني. ويتوقف تأهل السودان على فوزه وتعثر غينيا بيساو، أو فوزه بأكثر من هدفين وفوز غينيا بيساو على نيجيريا بهدف واحد.
وأعرب مدرب السودان برهان تية عن استيائه عقب الخسارة أمام نيجيريا بسبب أخطاء مدافعيه، وقال: «الأخطاء ساعدت المنتخب النيجيري للعب بلا ضغوط، حضرنا للبطولة ومعنا 21 لاعباً جديداً و5 عناصر خبرة، ونعمل للمستقبل».
وأضاف: «متوسط أعمار اللاعبين 22 عاماً، ونعمل عبر خطة طويلة المدى لتحقيق أهدافنا... وخططنا لتقليل الأخطاء أمام منتخب نيجيريا الكبير صاحب الخبرات والمتمرس». لكنه أردف قائلاً: «أنا راضٍ عما قدمناه خلال المباراتين بسبب ضيق الوقت في التحضير للبطولة. العودة إلى الريادة تحتاج وقتاً أكثر من العمل، وهذه استراتيجية بدأنا تنفيذها برؤية الاتحاد السوداني. تركنا سمعة جيدة في غاروا ونطمح للإجادة أمام مصر بالجولة الثالثة في ياوندي». وفي حال العبور، سيكرر السودانيون إنجاز نسخة عام 2012، حينما تخطوا الدور الأول بفوز حاسم في الجولة الأخيرة على حساب بوركينا فاسو للمرة الأولى منذ عام 1970، عام اللقب الوحيد لـ«صقور الجديان».
وفي المباراة الثانية، تسعى غينيا بيساو إلى فوز تاريخي يكون بطاقة عبورها إلى دور الستة عشر للمرة الأولى في تاريخها. وفاجأت غينيا بيساو السودان في الجولة الأولى واكتفت بنقطة واحدة، مهدرة فوزاً في المتناول بعدما أهدر لها لاعبها بيليه ركلة جزاء في الدقيقة 82، ثم وقفت نداً قوياً أمام مصر وخسرت بصعوبة صفر - 1. وتمني غينيا بيساو النفس باستغلال التأهل المبكر لنيجيريا وضمانها للصدارة حيث من المتوقع أن يريح مدرب «النسور الممتازة» لاعبيه الأساسيين ترقباً لدور الستة عشر.
وتشارك غينيا بيساو الملقبة بـ«دجورتوس» (الكلاب البرية) والتي كانت لعقود منتخباً خفيف الوزن، في النهائيات للمرة الثالثة على التوالي تحت قيادة مدربها المحلي باسيرو كاندي. وعانت كثيراً في النهائيات في النسختين السابقتين واكتفت بنقطة واحدة في عام 2017 بتعادلها الإيجابي مع الغابون 1-1 في المباراة الافتتاحية، ومثلها في نسخة 2019 بتعادلها السلبي مع بنين في الجولة الثانية من دور المجموعات.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.