مباحثات ولي العهد السعودي والرئيس الكوري تناولت العلاقات والمستجدات في المنطقة

مصدر كوري لـ«الشرق الأوسط»: الرياض وسيول للتعاون في المجالات العسكرية والصواريخ

جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ولي العهد السعودي والرئيس الكوري أمس في الرياض (واس)
جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ولي العهد السعودي والرئيس الكوري أمس في الرياض (واس)
TT

مباحثات ولي العهد السعودي والرئيس الكوري تناولت العلاقات والمستجدات في المنطقة

جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ولي العهد السعودي والرئيس الكوري أمس في الرياض (واس)
جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ولي العهد السعودي والرئيس الكوري أمس في الرياض (واس)

تناولت جلسة المباحثات الرسمية، التي عقدها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، في الديوان الملكي بقصر اليمامة، مع الرئيس الكوري مون جيه إن، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها بما يحقق السلام والاستقرار.
وكان ولي العهد السعودي، في مقدمة مستقبلي الرئيس الكوري، بمطار الملك خالد الدولي، حيث أجريت للرئيس الكوري الذي بدأ جولة في المنطقة تشمل الرياض وأبوظبي والقاهرة، مراسم استقبال رسمية، كما كان في استقباله الأمراء وعدد من كبار المسؤولين.
وفي سياق متصل، أكد السفير سامي السدحان، سفير السعودية في سيول، أن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، تسهم في تعزيز العلاقات الثنائية في الجانبين، وتصنع فرصاً جديدة للتعاون المشترك، سواءً في المجالات التقليدية أو الحديثة.
وأوضح السفير السدحان لوكالة الأنباء السعودية، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، لكوريا في العام 2019م كانت دليلاً واضحاً على ذلك، حيث أسهمت في تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين لتشمل مجالات إضافية، كالرعاية الصحية والخدمات الطبية وتقنية المعلومات والثقافة والتعليم.
وبيّن السفير السعودي، أن كوريا تعد شريكاً استراتيجياً للمملكة في «رؤية 2030» بموجب مذكرة التعاون «الرؤية السعودية ـ الكورية 2030» التي وُقّعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
من جانبه، أكد مصدر كوري رفيع المستوى، أن هناك تعاوناً شاملاً بين البلدين، مفصحاً عن تعاون في المجال العسكري ربما يشتمل لاحقاً مجال الصواريخ والمعدات العسكرية المختلفة، مشيراً إلى أن مجالات الطاقة الهيدروجينية والطاقة المتجددة والرقمنة وقطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والتعليم والنظام الصحي، أحد أهم المجالات المرشحة للتعاون الثنائي.
وشدد المسؤول الكوري، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه، أن مباحثات الجانبين السعودي والكوري، تشمل العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تؤكد استراتيجية العلاقة بين البلدين، مؤكداً في الوقت نفسه، أن زيارة الرئيس الكوري مون جيه للرياض، ولقائه بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، ستفتح فرصة جديدة، لشكل العلاقة المستقبلية بين البلدين، منوهاً بأن هناك شركات كبيرة تنوي نقل مكاتبها الإقليمية في السعودية، في إشارة إلى نقل شركة «إل جي» مقرها الرئيسي في المملكة.
وأكد المسؤول الكوري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على محورية السعودية في بناء الأمن والسلام في المنطقة، مشيراً إلى جهودها الرامية لإحلال السلام في اليمن، مشيراً إلى أن بلاده تطرح حالياً مجالات عدة كبيرة للتعاون مع السعودية؛ لتعزيز شراكتها الاستراتيجية الشاملة، في ظل برامج «الرؤية السعودية 2030»، والدفع بالتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، خاصة في المجالات الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
وبيّن، أن المباحثات السعودية - الكورية، على أعلى مستوى، تستعرض الرؤى المشتركة حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود والتي من شأنها تعزز الأمن والسلام في المنطقة، مشيراً إلى أن المباحثات التي تشهدها الرياض، ستمضي قدماً بغية دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، مشيراً إلى الانفتاح الذي تشهده المملكة، والتغيير الكبير الذي تنجزه، سيعزز من الشراكة الثنائية ويوسع أطر التعاون بين البلدين.
حضر جلسة المباحثات، الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر، وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير التجارة وزير الإعلام المكلف، والمهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار (الوزير المرافق)، وفيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، وسامي السدحان، سفير السعودية لدى كوريا.
من الجانب الكوري، حضر وزير الخارجية ايوي يونغ تشونغ، ووزير التجارة والصناعة والطاقة سونغ ووك مون، وكبير موظفي مكتب الرئيس للسياسات هو سيونغ لي، وسفير كوريا لدى السعودية جون يونغ بارك، ونائب مدير الأمن القومي هيونغ جين كيم، وسكرتير الرئيس للسياسات الخارجية يونغ هيون كيم.


مقالات ذات صلة

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.