انخفاض بورصتي السعودية والكويت وسط ارتفاع باقي الأسواق الخليجية

الأسهم الأردنية ترتفع بدعم من كافة قطاعاتها

انخفاض بورصتي السعودية والكويت وسط ارتفاع باقي الأسواق الخليجية
TT

انخفاض بورصتي السعودية والكويت وسط ارتفاع باقي الأسواق الخليجية

انخفاض بورصتي السعودية والكويت وسط ارتفاع باقي الأسواق الخليجية

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.68 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4122.95 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. وفي المقابل تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9558.89 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وبحسب تقرير صحارى تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6308.56 بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وفي المقابل ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.52 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11977.35 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. وارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1395.24 نقطة بدعم من قطاعي البنوك التجارية والصناعة. وكذلك ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6329.93 نقطة بدعم من قطاعي الصناعة والمال. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2155.09 نقطة.

البورصة السعودية تتراجع

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 30.53 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق عند مستوى 9558.89 نقطة، وجاء هذا الانخفاض قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 365.1 مليون سهم بقيمة 10 مليارات ريال نفذت من خلال 152.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 76 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 75 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 2.56 في المائة تلاه قطاع التطوير العقاري بنسبة 0.68 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 3.03 في المائة تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 2.28 في المائة.
وسجل سعر سهم مبرد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.81 في المائة وصولا إلى سعر 46.90 ريال تلاه سعر سهم الشرقية للتنمية بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 82.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اتحاد اتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 6.80 في المائة وصولا إلى سعر 38.10 ريال تلاه سهم الجماعي بواقع 4.96 في المائة وصولا إلى سعر 29.90 ريال. واحتل سهم اتحاد اتصالات المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليار ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 759.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.90 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 55.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.15 ريال تلاه سعر سهم اتحاد اتصالات بواقع 35 مليون سهم.

سوق دبي ترتفع

ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 27.90 نقطة أو ما نسبته 0.68 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4122.95 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 1.08 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.30 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.60 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.98 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.79 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.25 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.5 مليار سهم بقيمة 2.6 مليار درهم نفذت من خلال 19.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع 18 شركة واستقرت أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.76 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.08 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 2.18 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.79 في المائة.
وسجل سعر سهم الاتحاد العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.690 في المائة وصولا إلى سعر 1.450 درهم تلاه سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة بواقع 8.750 في المائة وصولا إلى سعر 0.945 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.594 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية بواقع 6.340 في المائة وصولا إلى سعر 3.100 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 542.3 مليون درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 547.21 مليون درهم. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 315.8 مليون سهم تلاه سهم ديار للتطوير بواقع 296.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.875 درهم.

البورصة الكويتية تهبط

تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 45.3 نقطة أو ما نسبته 0.71 في المائة ليقفل عند مستوى 6308.56 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 276.4 مليون سهم بقيمة 21.5 مليون دينار نفذت من خلال 5534 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 20.26 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 7.67 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 26.99 في المائة تلاه قطاع السوق الموازي بنسبة 25.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الجبس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار تلاه سعر سهم امتيازات بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.061 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المستقبل أعلى نسبة تراجع بواقع 11.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.122 دينار تلاه سعر سهم «عيادة ك» بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.050 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 49.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.050 دينار تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 29.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.

البورصة القطرية تصعد

ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 61.59 نقطة أو ما نسبته 0.52 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11977.35 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.8 مليون سهم بقيمة 368.3 مليون ريال نفذت من خلال 5525 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.69 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.10 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 0.80 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.24 في المائة.
وسجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 168.0 ريال تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 4.69 في المائة وصولا إلى سعر 20.99 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.06 في المائة وصولا إلى سعر 66.50 ريال تلاه سعر سهم الملاحة بواقع 1.51 في المائة وصولا إلى سعر 98.00 ريال. واحتل سهم الإجارة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1 مليون سهم تلاه سهم إزدان بواقع 940.9 ألف سهم. واحتل سهم بنك لادوحة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 45.2 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 34.9 مليون ريال.

خاسر وحيد في البورصة البحرينية

ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.54 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1395.24 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 277.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 13.94 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بواقع 9.98 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.141 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.735 في المائة. وفي المقابل سجل سعر سهم باتلكو أعلى نسبة تراجع بواقع 1.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.334 دينار تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.99 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بقيمة 682.2 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين والكويت بواقع 183 ألف دينار.

البورصة العمانية ترتفع

ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.68 نقطة أو ما نسبته 0.07 في المائة ليقفل عند مستوى 6329.93 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 35.3 مليون سهم بقيمة 5.9 مليون ريال نفذت من خلال 885 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 17 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.06 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل عمان للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 ريال تلاه سعر سهم عمان للاستثمارات والتمويل بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.234 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك «صحار ح أ» أعلى نسبة تراجع بواقع 40.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.003 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.117 ريال. واحتل سهم الدولية للاستثمارات المالية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.119 ريال تلاه سهم الخدمات المالية بواقع 3 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.165 ريال. واحتل سهم الدولية للاستثمارات المالية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.9 مليون ريال تلاه سهم عمان للاستثمارات والتمويل بواقع 534.9 ألف ريال.

البورصة الأردنية ترتفع

ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.58 في المائة لتقفل عند مستوى 2167.59 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.5 مليون سهم بقيمة 12.1 مليون دينار نفذت من خلال 4719 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 64 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.42 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.63 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية الحديثة للزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 1.36 دينار تلاه سهم مصفاة البترول الأردنية بواقع 5.83 في المائة وصولا إلى سعر 5.80 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية الدولية للتعليم والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 4.21 دينار تلاه سعر سهم الاستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين بواقع 7.05 في المائة وصولا إلى سعر 0.79 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 2.4 مليون دينار تلاه سهم مصفاة البترول الأردنية بواقع 1.4 مليون دينار.



«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

في إحدى أشد اللحظات حرجاً في تاريخ السياسة النقدية الأميركية، وجد «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

فبينما قررت «لجنة السوق المفتوحة» تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة لثالث مرة على التوالي، كان هذا القرار بمثابة «الطلقة الأخيرة» في جعبة جيروم باول لحماية ما تبقى من استقلالية المؤسسة، تزامناً مع منح «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ الضوء الأخضر لكيفن وارش؛ المرشح الذي وُعد بأن يكون مهندس «التغيير الجذري» الذي ينشده البيت الأبيض.

تحول مفاجئ

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولًا مفاجئًا. فوسط توقعات بتصويت روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداًُ خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

التضخم

المعطى الأبرز الذي هيمن على «اجتماع الوداع» لباول هو الفشل الذريع في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي؛ ما دفع بأسعار النفط إلى التحليق فوق 110 دولارات للبرميل، قفزاً من 70 دولاراً قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويخشى صانعو السياسة من تحول ارتفاع الطاقة من «صدمة عرض مؤقتة» إلى تضخم هيكلي (تضخم أساسي).

ومع بقاء مقياس التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» أعلى بنسبة واحد في المائة من المستهدف البالغ اثنين في المائة، تبدو البيانات المرتقبة لمارس (آذار) الماضي مرشحة لكسر كل التوقعات صعوداً.

وصرح مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، بأن هذه البيانات تضفي طابعاً «متشدداً» على النقاش؛ مما قد يضطر «البنك» مستقبلاً ليس فقط للتثبيت، بل للتلويح برفع الفائدة إذا استمر نزف الطاقة.

انفراجة تيليس

في أروقة مجلس الشيوخ، تحوّل الجمود إلى انفراجة تاريخية؛ حيث سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس معارضته كيفن وارش فور إعلان وزارة العدل يوم الجمعة الماضي إنهاء التحقيق الجنائي مع باول بشأن «تكاليف تجديد مباني (الفيدرالي)».

هذا التحقيق، الذي وصفه باول سابقاً بأنه «تكتيك لترهيب (البنك) ولتآكل استقلاليته»، كان العقدة التي حالت دون تقدم وارش. وبسقوط التحقيق، صوّتت اللجنة بغالبية 13 صوتاً مقابل 11 لمصلحة وارش، وفقاً للانتماءات الحزبية؛ مما يمهد الطريق لتصويت نهائي بمجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ يوم 11 مايو (أيار) المقبل، وتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو.

وارش خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

رهان الأسواق ضد وارش

رغم وعود وارش بـ«تغيير جذري» وسياسة أكبر مرونة تعتمد على فرضية أن «ارتفاع الإنتاجية الأميركية» سيسمح بخفض الفائدة دون إشعال الأسعار، فإن الأسواق المالية تبدي ممانعة شرسة.

ويرى المتداولون أن فرص خفض الفائدة قبل منتصف عام 2027 ضئيلة جداً، وهو ما يُعدّ مراهنة علنية ضد قدرة وارش على إقناع زملائه في اللجنة بجدوى «التيسير» في ظل نمو الوظائف القوي الذي خفض البطالة إلى 4.3 في المائة.

هذا التناقض يضع وارش أمام واقع مرير: فبينما يطالب ترمب بتخفيضات «تنعش الاقتصاد»، تفرض «سلاسل التوريد الممزقة» و«تضخم الحرب» واقعاً تقييدياً لا مفر منه.

«الرأس المزدوج»

المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعبور وارش؛ فالعقبة المقبلة هي قرار باول البقاء عضواً في «مجلس المحافظين» حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

هذا التوجه ينذر بوجود «قيادة مزدوجة» غير مسبوقة: وارش الذي يطمح إلى سياسة تيسيرية تلبيةً لرغبات البيت الأبيض، وباول الذي يتمسك بمقعده بوصفه «ثقلاً موازناً» لحماية المؤسسة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة ترمب إقالة المحافظة ليزا كوك؛ مما يضع «الفيدرالي» في قلب أزمة دستورية.

وبقاء باول، كما يرى غريغوري داكو من مؤسسة «إرنست - يونغ»، محاولة لترسيخ «الاستمرارية المؤسسية» ومنع تسييس القرار النقدي في لحظة انتقالية حرجة.

الطريق المسدودة

يواجه «البنك المركزي» الآن تحدياً في «تفويضه الثنائي»؛ فارتفاع أسعار الطاقة لا يرفع التضخم فحسب، بل يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي ورفع تكاليف الإنتاج؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف لاحقاً.

وقد أقر صناع السياسة في «لجنة السوق المفتوحة» بأن مخاطر زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد ازدادت منذ بدء الصراع العسكري.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس»، نانسي فاندن هوتين، أنه لا توجد «أي فرصة تقريباً» لخفض الفائدة في ظل المعطيات الراهنة؛ مما يعني أن «الفيدرالي» سيبقى في «وضعية الانتظار» لفترة قد تكون الأطول في تاريخه الحديث.


الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب، معرباً عن أمله في أن يستمر تحالف مُنتجي النفط في العمل وسط الاضطرابات التي تشهدها سوق الطاقة العالمية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «أوبك بلس» لا تزال منظمة مهمة، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية. وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي يومي: «يُسهم هذا الإطار بشكل كبير في الحد من تقلبات أسواق الطاقة، ويُمكّن من استقرارها».

وأكد أن روسيا تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار حوار موسكو بشأن الطاقة مع الدولة الخليجية.

وكانت روسيا قد انضمت إلى «أوبك بلس» عام 2016، وقد أنتجت المجموعة ما يقرب من نصف إنتاج العالم من النفط وسوائل النفط العام الماضي، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وفي وقت لاحق، صرح بيسكوف بأن الإمارات لم تُبلغ موسكو مسبقاً بنيتها الانسحاب من «أوبك بلس». «لا، لم يُحذرونا. هذا قرار سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نحترم هذا القرار»، هكذا نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية.

من جهته، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن قرار الإمارات قد يدفع الدول إلى زيادة الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية في المستقبل. وأضاف: «إذا اتبعت دول (أوبك) سياساتها بشكل غير منسق (بعد خروج الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك».

وأوضح أن أسعار النفط مدعومة حالياً بإغلاق مضيق هرمز، وأن أي فائض في المعروض لن يُشكل خطراً إلا بعد إعادة فتح المضيق.

الجزائر تؤكد التزامها بـ«أوبك»

من جهتها، أكدت الجزائر التزامها بمنظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، دعماً للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.