بيونغ يانغ تؤكد إجراء رابع تجربة صاروخية

طوكيو قلقة من «سرعة تحسن» التكنولوجيا لكوريا الشمالية

TT

بيونغ يانغ تؤكد إجراء رابع تجربة صاروخية

أعلنت كوريا الشمالية أن الصاروخين الموجهين التكتيكيين اللذين أطلقا الاثنين في المنطقة الغربية أصابا بدقة هدفاً بجزيرة في البحر الشرقي، ما أكد «دقة وأمن وكفاءة تشغيل نظام الأسلحة قيد الإنتاج»، فيما رد وزير الدفاع الياباني، كيشي نوبو، قائلاً إن بيونغ يانغ تقوم بتحسين التكنولوجيا الصاروخية الخاصة بها بتحسن وسرعة.
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم الثلاثاء أن كوريا الشمالية أطلقت الاثنين صواريخ موجهة تكتيكية، في أحدث تجربة في سلسلة من الاختبارات التي سلطت الضوء على برامجها الصاروخية المتطورة وسط تعثر محادثات نزع السلاح النووي.
وكانت كوريا الجنوبية أول من أبلغ عن التجربة الأخيرة، حيث قال بيان لسيول الاثنين إن الجيش الكوري الجنوبي رصد صاروخين يُشتبه بأنهما «باليستيان وقصيرا المدى أطلِقا باتجاه الشرق من مطار سونان في بيونغ يانغ». وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية يوم الثلاثاء إنها تعتبر جميع عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية «تهديداً مباشراً وخطيراً»، لكن جيشها قادر على رصدها واعتراضها.
كما وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة اختبارات كوريا الشمالية بأنها «مقلقة على نحو متزايد»، داعياً جميع الأطراف إلى العودة للمحادثات لنزع فتيل التوتر وتعزيز «نزع للسلاح في شبه الجزيرة الكورية بشكل يمكن التحقق منه».
اختبار الصواريخ هو الرابع لكوريا الشمالية في 2022، إذ أجرت عمليتي إطلاق سابقتين اشتملتا على «صواريخ أسرع من الصوت» بقدرات من السرعة العالية والمناورة بعد الإقلاع، واختباراً آخر يوم الجمعة باستخدام اثنين من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى التي تم إطلاقها من عربات قطار.
اجتذب التسلسل الفائق السرعة على غير المعتاد لعمليات الإطلاق إدانة أميركية ومسعى لفرض عقوبات جديدة، في حين تحذر بيونغ يانغ من اتخاذ إجراءات أقوى، ما يزيد من ظهور شبح العودة إلى فترة تهديدات «النار والغضب» التي كانت في 2017، وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الممثل الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونج كيم حث بيونغ يانغ، بعد مكالمة مع نظيريه في كوريا الجنوبية واليابان، على «التوقف عن أنشطتها غير القانونية والمزعزعة للاستقرار» واستئناف الحوار، قائلاً إنه يرحب بالاجتماع «دون شروط مسبقة». وطلب أيضاً الموفد الأميركي في اتصال هاتفي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي، من كوريا الشمالية الاستجابة بشكل إيجابي لعرض «الحوار» الذي قدمته واشنطن و«بدون شروط مسبقة». وأكد مجدداً وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، «الالتزام الثابت» للولايات المتحدة «لجهة الدفاع عن حلفائها». وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن «التجربة تهدف إلى تقييم انتقائي للصواريخ التكتيكية الموجهة التي يتم إنتاجها ونشرها والتحقق من دقة نظام الأسلحة». وأضافت الوكالة «أكدت أكاديمية علوم الدفاع دقة نظام الأسلحة قيد الإنتاج وكفاءته وأمانه».
قال وزير الدفاع الياباني، كيشي نوبو، إن كوريا الشمالية تقوم بتحسين التكنولوجيا الصاروخية الخاصة بها، بشكل سريع، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه). وقال نوبو إن العمليات الأربع التي قامت بها كوريا الشمالية لإطلاق الصواريخ في الأسبوعين الماضيين، تعد معدل اختبار متكرراً بشكل كبير جداً. وأوضح أن بيونج يانج قالت مراراً إنها تجري اختبارات صاروخية، وذلك وفقاً لخطة خمسية لتطوير الأسلحة، كانت قد أعلنتها في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وقال وزير الدفاع إنه من الواضح أن كوريا الشمالية تعمل على تحسين التكنولوجيا ذات الصلة لديها، وقدراتها العملياتية، بسرعة وثبات.
وكوريا الشمالية التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة جراء الإغلاق الشامل الذي فرضته على نفسها بسبب فيروس «كورونا» لم ترد على العروض التي قدمتها الولايات المتحدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات، في حين ضاعفت اختباراتها للأسلحة وتعهدت برد «أقوى» على أي محاولة لردعها. وتأتي التجارب الجديدة في وقت حساس بالنسبة إلى المنطقة حيث من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في مارس (آذار) في كوريا الجنوبية فيما تستعد الصين، الحليف الرئيسي الوحيد لكوريا الشمالية، لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
ولم تختبر كوريا الشمالية صواريخها الباليستية ذات المدى الأطول العابرة للقارات أو أسلحتها النووية منذ 2017، إذ دخلت جولة من الدبلوماسية مع واشنطن في 2018، لكنها بدأت في اختبار مجموعة من تصميمات الجديدة لصواريخ باليستية قصيرة المدى بعد تعثر محادثات نزع السلاح النووي وعادتا إلى المواجهة من جديد بعد فشل قمة في 2019.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».