هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

محمد بن سلمان ومحمد بن زايد أكدا العزم على التصدي للأعمال الإرهابية ... وإدانات خليجية وعربية ودولية واسعة

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاعتداء الحوثي «الإرهابي» أمس على مطار أبوظبي الذي تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، لن يمر دون عقاب، إذ شددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم؛ واصفة تلك الهجمات بأنها جريمة نكراء أقدمت عليها ميليشيا الحوثي خارج القوانين الدولية والإنسانية.
وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي. وبحث الجانبان خلال الاتصال شؤون المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب ولي العهد السعودي عن إدانته للهجوم الإرهابي السافر الذي تعرضت له السعودية والإمارات يوم أمس من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية ونتج عنه وفاة عدد من المدنيين في دولة الإمارات الشقيقة، معرباً لولي عهد أبوظبي عن بالغ تعازيه في المتوفين وعن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد القائدان أن هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت المملكة والإمارات ستزيد من عزم البلدين وتصميمهما على الاستمرار في التصدي لتلك الأعمال الإرهابية العدوانية التي تنفذها قوى الشر والإرهاب التي عاثت في اليمن الشقيق فساداً فقتلت أبناء الشعب اليمني العزيز واستمرت في نشر أعمالها الإرهابية بهدف زعزعة أمن المنطقة واستقرارها في محاولات بائسة وفاشلة لنشر الفوضى في المنطقة، ما يؤكد ضرورة وقوف المجتمع الدولي في وجه هذه الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية ورفضه وإدانته لهذه الجرائم الإرهابية التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وعبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن بالغ شكره وتقديره لما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان من مشاعر صادقة تؤكد الروابط الراسخة واللُّحمة الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين وعزمهما على مواجهة قوى الشر والعدوان.
وكانت شرطة أبوظبي قد أعلنت سيطرتها على حريق اندلع صباح أمس بمنطقة مصفح «آيكاد 3» بالقرب من خزانات «أدنوك» ما أدى إلى انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية، موضحة أن حادث حريق بسيطاً وقع في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي.
وقالت الشركة إن التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات من دون طيار (درون)، وقعت في المنطقتين، قد تكون تسببت في الانفجار والحريق، مشيرة إلى أنه تم إرسال جهات الاختصاص ويجري التعامل مع الحريق. وقد باشرت السلطات المختصة تحقيقاً موسعاً حول أسباب الحريق والظروف المحيطة به.
وذكرت شرطة أبوظبي أمس أن الحادث أسفر عن وفاة شخص من الجنسية الباكستانية، وشخصين من الجنسية الهندية، وإصابة 6 آخرين، إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.
كما قال مستشار رئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن الجهات المعنية في الدولة تتعامل بشفافية ومسؤولية تُشكَر عليها، بخصوص الاعتداء الحوثي الآثم على بعض المنشآت المدنية في أبوظبي، وأضاف: «عبث الميليشيات الإرهابية باستقرار المنطقة أضعف من أن يؤثر في مسيرة الأمن والأمان التي نعيشها، ومصير هذه الرعونة والعبثية الهوجاء إلى زوال واندحار».
ولاقى الاعتداء الإرهابي الحوثي ردود فعل واسعة منددة باستهداف منشآت مدنية. وأدانت السعودية الهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي، مؤكدة وقوفها التام مع الإمارات أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
إذ دان العاهل المغربي محمد السادس الهجوم من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف أبرياء ومنشآت مدنية في الإمارات، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه العاهل المغربي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وأعرب الملك محمد السادس عن دعم بلاده لجميع الخطوات التي تتخذها الإمارات من أجل الدفاع عن أراضيها ومواطنيها في مواجهة الهجمات الإرهابية لميليشيا الحوثي ومن يقف وراءهم.
وأجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، بنظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وعبّر الوزير السعودي، خلال الاتصال، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية.
وأكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها التام مع الإمارات الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها، مشدداً على أن أمن الإمارات والسعودية كل لا يتجزأ.
فيما قالت الخارجية السعودية في بيان لها أمس: «المملكة تشير إلى أن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ميليشيا الحوثي الإرهابية، يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية، وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم».
وتلقى الشيخ عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد بلينكن خلال الاتصال الهاتفي إدانة واستنكار الولايات المتحدة الأميركية للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية. وعبر وزير الخارجية الأميركي عن تعازيه للإمارات في ضحايا هذا العمل الإرهابي وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
ومن القاهرة، أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، دعم بلاده «لكل ما تتخذه دولة الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
وجاءت تصريحات شكري خلال اتصال هاتفي، أمس، مع الشيخ عبد الله بن زايد، وأكد شكري «إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي، لاستهداف أمن واستقرار وسلامة الإمارات ومواطنيها، ودعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
من جهتها، وصفت الخارجية البحرينية الحادث بالاعتداء الإرهابي الجبان، الذي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وكل القوانين الدولية، مؤكدة وقوفها في صف واحد إلى جانب الإمارات، وتأييدها لكل الإجراءات التي ستتخذها تصدياً لهذه الأعمال التخريبية الجبانة، فيما أعربت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لاستهداف المناطق المدنية في الإمارات، مؤكدة وقوف الكويت إلى جانب الإمارات، وتأييدها في كل ما تتخذه من خطوات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهتها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي في الإمارات، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى. واعتبرت «الخارجية» القطرية استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية عملاً إرهابياً ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية.
كما أعربت عُمان عن تضامنها مع الإمارات، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهته، أدان اليمن إطلاق ميليشيا الحوثي طائرات مُسيَّرة «مفخخة» تجاه الإمارات، وإطلاق 8 طائرات مُسيَّرة استهدفت جنوب السعودية، وتمكنت قوات التحالف العربي من إسقاطها، الأمر الذي اعتبرته تصعيداً غير مسبوق، واعتداءات إرهابية ممنهجة.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان لها أمس: «إن ذلك يدل على تخبط الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وإحباطها بعد الانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني و(ألوية العمالقة) المسنودة بقوات التحالف العربي لدعم الشرعية، في جبهات القتال بمأرب وشبوة، وضغط المجتمع الدولي على ميليشيات الحوثي بعد تحويلها للموانئ والمطارات التي تحت سيطرتها إلى قواعد عسكرية لإدارة عملياتها الإرهابية، في إطلاق الصواريخ وخطف السفن التجارية، بما يهدد الأمن والاستقرار الدوليين».
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، والتي أعتبرها جريمة حرب تُعرِّض حياة المدنيين للخطر، وهو ما يتطلب محاسبة الإرهابيين بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هجمات الحوثيين على مطار أبوظبي الدولي، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات «ضبط النفس»، ومنع أي تصعيد وسط تصاعد التوترات في المنطقة، في الوقت الذي يحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات على المدنيين، والبنية التحتية المدنية.
وأكد غوتيريش أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن»، حاثاً كل الأطراف على الانخراط «بشكل بناء ودون شروط مسبقة»، مع مبعوثه الخاص غروندبرغ، وجهود الوساطة التي يبذلها بهدف دفع العملية السياسية للتوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.
وأدانت واستنكرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها هذا «الاعتداء» وأكدت تضامنها مع الإمارات. ومن لبنان، أعرب رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، عن إدانته للهجوم، وقال في بيان له: «كل تضامننا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيساً وشعباً، ضد هذا التعدي السافر الذي يندرج في سياق تهديد الأمن والاستقرار في الإمارات، وضمن مخطط يهدف إلى البلبلة وتوجيه رسائل دموية، لم تكن في يوم من الأيام الحل لأي نزاع».
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بشدَّة، الهجوم الذي تعرضت له أبوظبي، مؤكدة في بيان لها: «تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة شعباً وحكومة، في وجه أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها واستقرارها».
كما أدان المغرب بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم على مطار أبوظبي، وذكر بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن «المملكة المغربية ملكاً وحكومة وشعباً تدين بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم، على كل من منطقة المصفح ومطار أبوظبي، وتعبر عن استنكارها البالغ لاستهداف مدنيين، وتضامنها المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها».
وأدانت الجزائر الهجمات التي استهدفت مطار أبوظبي مجددة رفضها المطلق لكل الأعمال التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وفي المنطقة».
من جهته، أدان البرلمان العربي بشدة الهجوم الحوثي على مطار أبوظبي، مؤكداً في بيان، أن ما حدث يمثل اعتداءً إرهابياً جباناً، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية كافة، واعتداءً سافراً على سيادة الإمارات.
كما أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، ونددت بتمادي ميليشيا الحوثي في عملياتها الإجرامية باستهداف المنشآت المدنية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وأعرب حسين إبراهيم طه، الأمين العام للمنظمة، عن تنديده الشديد بهذه العملية النكراء، وأكد وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع دولة الإمارات.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.