وزير العدل المغربي: لن نسمح بضرب إسلامية الدولة

الرميد أكد الاحتفاظ بعقوبة الإعدام وتجريم العلاقات غير الشرعية في القانون الجنائي الجديد

وزير العدل المغربي: لن نسمح بضرب إسلامية الدولة
TT

وزير العدل المغربي: لن نسمح بضرب إسلامية الدولة

وزير العدل المغربي: لن نسمح بضرب إسلامية الدولة

حسم مصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي، الجدل الذي اثارته مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد، بسبب اعتراض البعض على عدد من مواده، وقال انه لن يسمح بالمس بالنظام العام للمجتمع وضرب اسلامية الدولة، وتعهد في المقابل بالاخذ بمختلف الاقتراحات المفيدة والجيدة لاغناء القانون.
وقال الرميد ،الذي كان يتحدث في ندوة خصصت لعرض المستجدات والتعديلات التي جاء بها مشروع القانون الجنائي الجديد ان هذا القانون هو "اجتهادات تحتمل الصواب والخطا وليس للاستعراض والاقناع بل للاقتناع"، مبديا استعداده الأخذ بكل الاقتراحات والتصويبات المفيدة، بيد أنه شدد على انه "لا يمكن المس بالنظام العام للمجتمع ورفع التجريم عن العلاقة الجنسية بين رجل وامرة خارج اطار الزواج، والسماح بالافطار العلني في مكان عام من دون عذر شرعي، لأن من شأن ذلك المس بضمير المجتمع وضرب اسلامية الدولة التي يعتلي عرشها أمير المؤمنين".
وكان مشروع القانون الجنائي قد اثار جدلا واسعا لاسيما فيما يتعلق ببعض المواد المتعلقة بالحقوق والحريات على الرغم من انه تضمن مستجدات في مجال التجريم لم يكن يتضمنها القانون الحالي، حيث جرم الإبادة والجرائم ضد الانسانية، والارتزاق والاختفاء القسري والاتجار بالبشر والتحريض على الكراهية وازدراء الاديان، كما جرم مجموعة من الافعال لحماية الاسرة والمرأة والطفل مثل تجريمه ترك واهمال الواجبات الزوجية والإكراه على الزواج، وتوسيع جريمة التحرش الجنسي، ونص على اجراءات زجرية عديدة في مجال حماية المال العام والشفافية والنزاهة.
ووضع القانون الجديد مفاهيم جديدة للجريمة تأخذ بعين الاعتبار الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.
واحتفظ القانون بعقوبة الاعدام التي تطالب عدد من الجمعيات الحقوقية بإلغائها، وفي هذا السياق، دافع الرميد على الاحتفاظ بهذه العقوبة، وقال انه ما زال متشبثا بأهميتها لاسيما في الجرائم التي تمس أمن الدولة الداخلي والخارجي، واضاف في تصريحات للصحافيين عقب استعراضه مستجدات القانون خلال الندوة التي حضرها مسؤولون قضائيون ومحامون" ان عقوبة الاعدام هي احدى العقوبات الاشكالية عالميا، فهناك من الدول المتقدمة التي حذفتها واخرى ما زالت تأخذ بها مثل الولايات المتحدة واليابان"، مضيفا "نحن أخذنا بموقف وسط، اذ من ضمن 31 جريمة يعاقب عليها بالاعدام ابقينا العقوبة بالنسبة للجرائم الخطيرة والبشعة في ثمانية جرائم فقط، ومستعدون لمناقشة بعض الجرائم التي يمكن حذف هذه العقوبة منها، كما اننا مستعدون لدراسة المقترحات التي تطالب بايقاع عقوبة الاعدام في جرائم اخرى"، مشيرا الى انه جرت اضافة ثلاثة جرائم ذات علاقة باتفاقية روما حتى تكون منظومة القانون الجنائي منسجمة مع القانون الدولي.
وأوضح وزير العدل المغربي انه "لا يمكن ان نعاقب بالاعدام على القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد ولا نعاقب بالعقوبة ذاتها على من يرتكب الابادة البشرية"، مطمئنا المعارضين بأنه جرى التنصيص في المسطرة الجنائية على اجماع الهيئة القضائية لاقرار العقوبة، وهو ما عده إحدى الضمانات التي تمنع الانحراف في النطق بها، مذكرا أن "المغرب لم يطبق هذه العقوبة منذ نحو 20 سنة ولا وجود لما يبرر الخوف من الإبقاء عليها"، من وجهة نظره.
وردا على الانتقادات التي وجهتها جمعيات حقوقية ونسائية بشأن الإبقاء على تجريم العلاقات الجنسية خارج الزواج والافطار العلني في رمضان، قال الرميد "أرى ان من يطالبون برفع التجريم عن العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة لاتربطهما علاقة شرعية، فهؤلاء لا يدافعون عن حرية حقيقية وانما حرية بمعنى غربي لا ديني وغير اخلاقي لا يستجيب لمقومات بلادنا وهويتها الثابتة".
وكانت جمعيات نسائية قد انتقدت مشروع القانون لأنه بنظرها "يكرس بنية القانون الجنائي الحالي الذي يعتبر النظام العام أولوية، ويشرع بخلفية تراعي المفهوم التقليدي للاخلاق والاسرة والمجتمع على حساب المرأة الفرد وحقوقها وحرياتها".
ودافع الرميد ايضا عن تجريم الإفطار العلني، وقال ان من يطالب برفع التجريم عن هذا الفعل "لا أعتقد انه يدافع عن حرية مشروعة ومقبولة في المجتمع المغربي، لذلك نحن كرسنا الحقوق والحريات في هذا النص كما هو الشأن في قوانين اخرى وأخذنا بالنظام العام الاخلاقي المغربي؛ ذلك ان القوانين تستمد مادتها من المجتمع وضميره". وزاد قائلا "نحن لم نجرم العلاقة غير الشرعية للمرة الاولى وكذلك الشأن بالنسبة للافطار العلني في مكان عام، بل كانت موجودة في القانون الحالي، مقابل ذلك حذفنا مجموعة من الجرائم كما خفضنا من العديد من العقوبات واقترحنا عقوبات بديلة"، موضحا ان "المشروع لا يهدف الى الزيادة في عدد السجناء وانما من جملة مقاصده التخفيف عن السجون، ودعونا من الكلام الذي يلقى على عواهنه ومن دون دراية او دراسة او علم". اما بشأن تقنين الاجهاض، فاكتفى الرميد بالقول انه جرى رفع مذكرة للعاهل المغربي بهذا الشأن متضمنة الاقتراحات في التزام بأجل شهر الذي حدده الملك محمد السادس.



الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ «هجوماً استباقياً» ضد أهداف إيرانية في طهران، ولاحقاً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.