الشرطة التركية تستجوب أوكرانيا حاول خطف طائرة إلى سوتشي

قد يواجه عقوبة السجن 20 سنة بتهمة محاولة ارتكاب عمل إرهابي

الأوكراني المتورط بمحاولة خطف الطائرة التركية بعد القبض عليه من قبل قوات الأمن التركية في اسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
الأوكراني المتورط بمحاولة خطف الطائرة التركية بعد القبض عليه من قبل قوات الأمن التركية في اسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الشرطة التركية تستجوب أوكرانيا حاول خطف طائرة إلى سوتشي

الأوكراني المتورط بمحاولة خطف الطائرة التركية بعد القبض عليه من قبل قوات الأمن التركية في اسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
الأوكراني المتورط بمحاولة خطف الطائرة التركية بعد القبض عليه من قبل قوات الأمن التركية في اسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلنت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية أمس أن الأوكراني الذي حاول مساء أول من أمس خطف طائرة تركية إلى سوتشي يجري التحقيق معه بتهمة «التهديد بارتكاب عمل إرهابي».
وحاول أحد ركاب رحلة متوجهة من خاركيف الأوكرانية إلى إسطنبول دخول قمرة القيادة هاتفا «لنتجه إلى سوتشي» حيث كان الرئيسان الروسي والأوكراني يحضران افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية، ولكن تمت السيطرة عليه واعتقل لدى هبوط الطائرة في إسطنبول.
وتم فتح تحقيق في «محاولة ارتكاب عمل إرهابي ومحاولة خطف طائرة».
وقال مكسيم لينكو رئيس دائرة التحقيقات في أجهزة الاستخبارات الأوكرانية في مؤتمر صحافي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن الراكب «أراد تحويل مسار الطائرة إلى سوتشي حيث يوجد بوتين ويانوكوفيتش الملطخة أيديهما بالدماء كما قال».
وأسفرت المواجهات في كييف في يناير (كانون الثاني) الماضي عن أربعة قتلى على الأقل ونحو 500 جريح.
وأضاف لينكو أن الخاطف هو أحد سكان خاركيف وقد ولد عام 1969، لافتا إلى أنه «كان يطالب بالإفراج عن جميع الرهائن في أوكرانيا وهدد بتفجير الطائرة في حال لم يحصل ذلك».
وتعتبر المعارضة الأوكرانية أن المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال المواجهات هم «رهائن» لدى السلطات.
وكان الخاطف اشترى تذكرة السفر في اليوم نفسه في مطار خاركيف. وهو يواجه عقوبة السجن عشرة أعوام وفق القانون الأوكراني.
وقال لينكو أيضا «نعلم أنه بعد الهبوط لم يظهر تفتيش الطائرة وجود أي متفجرات أو سلاح داخلها».
وكانت الشرطة التركية لمكافحة الإرهاب في إسطنبول قد استجوبت أمس الأوكراني الذي حاول مساء أول من أمس خطف الطائرة التركية إلى مدينة سوتشي الروسية.
وكان الجيش التركي أجبر طائرة ركاب تركية من طراز بوينغ 737 تابعة لشركة بيغازوس على الهبوط مساء الجمعة في مطار صبيحة غوكسين في الشطر الآسيوي من إسطنبول بعد تعرضها لمحاولة خطف من قبل راكب أوكراني.
وأعلن محافظ المدينة التركية الكبيرة حسين افني موتلو أن جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 110 أشخاص في الرحلة المتوجهة من خاركوف في أوكرانيا إلى إسطنبول سالمون وتم إجلاؤهم بأمان.
وتابع أنه «أثناء إجلاء الركاب من الطائرة إثر عملية تفاوض مع قرصان الجو، تسلل كوماندوز إلى الطائرة وسيطر بسرعة على الرجل». وأوضح أن الرجل لم يكن مسلحا ولا يحمل أي قنبلة ونقل إلى مركز للشرطة لاستجوابه.
وصرح مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «هذا الشخص موجود حاليا لدى شرطة مكافحة الإرهاب»، من دون أن يكشف تفاصيل عن الرجل البالغ من العمر 45 عاما ويقول إن اسمه ارتيم كوزلوف كما تقول الصحف التركية.
وقالت شبكات التلفزيون التركية أمس إن الرجل يستجوب بشأن دوافعه واحتمال وجود شركاء له في تركيا أو في الخارج.
وأكد رئيس لجنة تنظيم الألعاب الشتوية ديمتري تشينيشينكو أمس أنه «لم يكن هناك أي تهديد» لحفل افتتاح الدورة الأولمبية الذي جرى مساء الجمعة بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف «سمعنا عن هذا الحادث أمس لكن لم يكن هناك أي تهديد».
وتابع «أعرف أن السلطات الأوكرانية والسلطات التركية قامت بما يجب لحل مشكلة هذا الحادث».
وسيحال الرجل إلى محاكمة يفترض أن تقرر توقيفه الاحتياطي بعد استجوابه الذي يتوقع أن يستمر عدة أيام. وينص قانون العقوبات التركي على عقوبة السجن 20 عاما لمن يرتكب عمل قرصنة جوية.
وكانت الطائرة أقلعت من مدينة خاركوف في أوكرانيا قبل أن يهدد الراكب الأوكراني بتفجير قنبلة فيها في حال لم يوجه القبطان الطائرة باتجاه سوتشي في روسيا حيث كانت تفتتح مساء الألعاب الأولمبية الشتوية.
وقالت السلطات التركية إنه حاول دخول قمرة القيادة بعيد إقلاع الطائرة.
وذكر ناطق باسم الأمن التركي لوكالة إنترفاكس الأوكرانية أن الرجل كان «في حالة سكر متقدمة» وحاول اقتحام قمرة القيادة وهو يهتف «لنذهب إلى سوتشي».
وفور إعلام قبطان الطائرة السلطات التركية بالأمر أقلعت طائرة عسكرية من نوع إف - 16 واعترضت الطائرة وأجبرتها على الهبوط في إسطنبول.
وقال موتلو إن الخاطف أصيب بجروح طفيفة خلال تدخل الشرطة.
وبثت قنوات التلفزيون التركية صورا وتسجيلات فيديو التقطها ركاب في الطائرة للخاطف. وقد بدا رجلا هادئا يرتدي كنزة بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق كتب عليها الرقم 11.
ويثير أمن الألعاب الأولمبية التي تعد الأكثر تكلفة في تاريخ الأولمبياد وتقدر ميزانيتها بخمسين مليار دولار، قلقا كبيرا في مدينة لا تبعد كثيرا عن جمهوريات القوقاز المضطربة.
وكان اعتداء في محطة القطارات الرئيسة في هذه المدينة الواقعة على بعد نحو سبعمائة كلم عن سوتشي، وهي مسافة غير بعيدة نسبيا قياسا إلى مساحة روسيا، نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي أسفر عن سقوط 18 قتيلا فيما أوقع هجوم استهدف حافلة كهربائية 16 قتيلا.
ونشرت أجهزة الأمن الروسية الخميس اسمي الانتحاريين اللذين نفذا الهجومين.
وذكرت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أنهما عسكر صمدوف وسليمان محميدوف.
وقالت اللجنة إن «اسميهما لم ينشرا من قبل حفاظا على التحقيق»، مشيرة إلى أنهما ينتميان إلى مجموعة متطرفة في جمهورية داغستان غير المستقرة في شمال القوقاز.



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.