هالاند... أين سيحط الرحال؟

هل يودع هالاند دورتموند... وإذا ودعه فإلى أين؟ (إ.ب.أ)
هل يودع هالاند دورتموند... وإذا ودعه فإلى أين؟ (إ.ب.أ)
TT

هالاند... أين سيحط الرحال؟

هل يودع هالاند دورتموند... وإذا ودعه فإلى أين؟ (إ.ب.أ)
هل يودع هالاند دورتموند... وإذا ودعه فإلى أين؟ (إ.ب.أ)

بعدما فرض نفسه أحد أهم نجوم القارة الأوروبية بأهدافه الغزيرة رغم أعوامه الـ21، يقض وضع المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند مضجع فريقه بوروسيا دورتموند الألماني المتلهف للإبقاء عليه وسط طمع أندية كبرى بخدماته. وإذا كان دورتموند يشعر بقلق حيال مستقبل هالاند، فإن المهاجم النرويجي بدأ يشعر بأن ناديه ضغط عليه من أجل اتخاذ قرار بشأن مستقبله. وأوضح هالاند أنه يتعرض لهذه الضغوط رغم أنه لم يتحدث بشأن مستقبله خلال الأشهر الماضية «احتراماً» للنادي. من جانبه، أبدى هانز يواخيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند تفهمه للانتقادات الموجهة من هالاند بشأن الضغوط عليه.
ورغم أنه مرتبط بدورتموند حتى 2024، فهناك إمكانية كبيرة لرحيله في 2022 من خلال تفعيل بند في عقده يسمح له بذلك (80 مليون يورو)، ما يثير مخاوف فاتسكه الذي يريد معرفة ما يخطط له اللاعب ووكيل أعماله مينو رايولا.
وأفادت مصادر إعلامية في ألمانيا بأن هالاند والدائرة القريبة منه سيلتقون مع إدارة دورتموند «في الأسابيع المقبلة» لتحديد مستقبل هالاند بعد نهاية الموسم. وأشارت المصادر إلى أنه «من المقرر في الأسابيع المقبلة عقد لقاء أول مع هالاند ووالده ووكيل أعماله مينو رايولا». ويطمح دورتموند في الوصول إلى رؤية واضحة بحلول نهاية شهر فبراير (شباط) على أبعد تقدير حيال مستقبل نجمه النرويجي.
وزاد قلق فاتسكه وإدارته بعد الذي صدر عن رايولا في وقت سابق من الشهر الماضي، حين أفاد بأن أندية مانشستر سيتي الإنجليزي، وريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، والغريم المحلي بايرن ميونيخ قد تكون إحدى الوجهات المقبلة لموكله في 2022. وكشف رايولا: «ثمة فرصة كبيرة أن يغادر إرلينغ» في نهاية الموسم الحالي، وأردف: «ربما الصيف المقبل أو الصيف الذي يليه». وتابع: «يستطيع أن يخطو الخطوة التالية. بايرن، وريال، وبرشلونة، ومانشستر سيتي هي أندية يستطيع الانتقال إليها». وأوضح: «كنا ندرك تماماً لدى انتقاله إلى دورتموند بأن هذه الخطوة ستأتي».
لكن ما هو مؤكد أنّ هالاند لن يغادر خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل رفض صريح لدى إدارة دورتموند. وبالنسبة لفاتسكه، فالأمور واضحة: «من الذي سيسمح لأحد أفضل المهاجمين في أوروبا بالرحيل في الشتاء إذا لم يضطر إلى ذلك؟». وتابع: «بوروسيا لا يزال في السباق في ثلاث مسابقات (الدوري والكأس والدوري الأوروبي)، ونريد أن يكون لدينا أفضل فريق ممكن». في مارس (آذار) الماضي، بات هالاند أسرع لاعب يصل إلى 20 هدفاً في دوري أبطال أوروبا بعد 14 مباراة في المسابقة في إنجاز هائل يتأكد حجمه من خلال إحصائية الهداف التاريخي للبطولة البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي احتاج إلى 56 مباراة للوصول إلى هذا العدد من الأهداف. أما النجم الكبير الآخر الأرجنتيني ليونيل ميسي، فاحتاج إلى 40 مباراة.
وعندما كان في عمر هالاند نفسه (21 عاماً وسبعة أشهر)، لم يكن رونالدو قد افتتح باكورة أهدافه في المسابقة التي وصلت حتى الآن إلى 140 هدفاً. واستناداً إلى سوق الانتقالات، يبدو هالاند الأكثر استقطاباً للأندية الكبرى بجانب نجم باريس سان جيرمان الفرنسي كيليان مبابي. وكان برشلونة سباقاً في محاولة معرفة وضع النجم النرويجي بعدما التقى رئيسه جوان لابورتا برايولا للبحث في الموضوع.
وبالنسبة للعملاق البافاري بايرن الذي اعتاد خطف أفضل المواهب من منافسيه المحليين، على غرار هدافه الحالي البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي برز أولاً مع دورتموند قبل الانتقال إلى «أليانز أرينا»، فالأمور محسومة، فهو لن يضم هالاند بحسب ما أفاد رئيسه هربرت هاينر قبل عيد الميلاد «لأننا نملك روبرت لفياندوفسكي». ووفقاً للمعلومات الرسمية المقبلة من دورتموند، «كل ما أعرفه هو أن ريال مدريد مهتم جداً به»، بحسب ما أفادبه مؤخراً فاتسكه، لكنه أضاف: «بإمكاني أيضاً أن أسمي 25 نادياً آخر».
من جانبه، استبعد الرئيس التنفيذي السابق لنادي بايرن ميونيخ، كارل هاينز رومينيغه، أن يجمع النادي البافاري بين روبرت ليفاندوفسكي وهالاند في هجوم بايرن. وقال رومينيغه: «أعتبر هذا عبثاً، ولا يجوز القيام بذلك». وأعرب النجم الأسبق لهجوم المنتخب الألماني عن اعتقاده بأن ليفاندوفسكي (33 عاماً) يستطيع الاستمرار في اللعب بأعلى مستوى له لفترة طويلة على غرار النجم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو (36 عاماً)، وذلك بفضل «أسلوب حياته الذي يتسم بالاحترافية الشديدة». وأوضح رومينيغه أن من غير المتصور وضع هالاند إلى جانب ليفاندوفسكي في مركز الهجوم، وعزا ذلك إلى أسلوب لعب بايرن الذي يعتمد على رأس حربة مركزي «ولا يمكن التخلي عن أسلوب لعب هو الأنجح في تاريخ النادي من أجل لاعب واحد».
وأعرب رومينيغه عن اعتقاده بأن مسألة رحيل النجم النرويجي الدولي ليست أمراً محل اتفاق، مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي لدورتموند فاتسكه كشف له في لقاء جمعهما مؤخراً أنه «متفائل تماماً» حيال إمكانية الاحتفاظ بهالاند لما بعد الموسم الحالي. لقد تجاهل دورتموند التكهنات المستمرة، وقال مدربه ماركو روزه إنه «اعتدنا على ذلك، أحياناً أكثر وأحياناً أقل»، مضيفاً: «نحن نأخذ الأمور كما هي». وتحسباً لإمكانية رحيل هالاند، حاول دورتموند تأمين البديل من خلال التعاقد مع الهولندي دونييل مالين الذي بدأ يجد نفسه في الفريق بعد بداية بطيئة منذ انضمامه اليه من آيندهوفن. سيكون على مالين التفوق على نفسه من أجل الاقتراب من مكانة هالاند الذي بدأ تحطيم الأرقام القياسي منذ مغادرته النرويج في الثامنة عشرة من عمره للانضمام إلى ريد بول سالزبورغ عام 2019.
ففي أول مشاركة له بدوري أبطال أوروبا، سجل النرويجي ثلاثية قاد بها سالزبورغ للفوز على غنك البلجيكي 6 - 2، في طريقه لإنهاء دور المجموعات بثمانية أهداف خلال موسم 2019 - 2020. وبعدما سجل 29 هدفاً في 27 مباراة خاضها مع سالزبورغ، حصل دورتموند على خدماته مقابل 20 مليون يورو فقط، متفوقاً في السباق على يوفنتوس الإيطالي الذي تردد في ضم النرويجي. وأظهر ابن الـ19 عاماً أن دورتموند كان محقاً في الرهان عليه، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الألماني يسجل ثلاثية كبديل في أول ظهور له في يناير (كانون الثاني) 2020. ورد هالاند على تهنئة المدير الرياضي لدورتموند مايكل تسورك، بالقول: «لهذا السبب تعاقدتم معي». وسجل هالاند منذ حينها 53 هدفاً في 54 مباراة خاضها في الدوري الألماني، فيما وصل عدد أهدافه في دوري الأبطال إلى 23 في 20 مباراة بألوان دورتموند وسالزبورغ.
بسلوك المحارب وتفانيه في العمل، استحق هالاند احترام زملائه في الفريق، بينهم الجناح يوليان برانت الذي عده بمثابة «آلة». لقد أثبت أنه قادر على صناعة الأهداف إلى جانب تسجيلها، وذلك بتحقيقه تسع تمريرات حاسمة هذا الموسم. ومع ذلك، فإن إحدى ألمع المواهب على هذا الكوكب لن يلعب في كأس العالم 2022، بعدما أدت هزيمة النرويج أمام هولندا في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) بغياب هالاند المصاب، إلى حرمان المنتخب الاسكندنافي من فرصة التأهل إلى المونديال القطري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.