عملية أمنية في سجن رومية تقطع الطريق على تمرد جديد لسجناء متطرفين

المشنوق بدأ جهودًا للتسريع بإنشاء سجن جديد.. و«إمارة رومية لن تعود»

عملية أمنية في سجن رومية تقطع الطريق على تمرد جديد لسجناء متطرفين
TT

عملية أمنية في سجن رومية تقطع الطريق على تمرد جديد لسجناء متطرفين

عملية أمنية في سجن رومية تقطع الطريق على تمرد جديد لسجناء متطرفين

نفذت القوى الأمنية اللبنانية أمس عملية سريعة في سجن رومية المركزي وبالتحديد في المبنى «د»، حيث تجمّع السجناء المتطرفون وحاولوا يوم الجمعة الماضي القيام بتمرد تمت السيطرة عليه في اليوم التالي.
وأعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح قيام «القوة الضاربة عند الخامسة فجرا بعملية وضعت فيها يدها على سجن رومية مجددا»، مشددا على أن «إمارة رومية لن تعود مهما كلّف الثمن»، ولافتا إلى أن المشكلة تكمن في «الاكتظاظ بعد وصول عدد السجناء إلى ألف ومائة سجين في مبنى يتّسع كحد أقصى لأربعمائة، ما أدى إلى ازدياد الفوضى وقيام تحالفات بين إرهابيين وسجناء عاديين».
وكانت الخطة الأمنية التي بدأ الجيش والقوى الأمنية المعنية بتطبيقها نتيجة اتفاق سياسي، شملت سجن رومية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي كان يُعتبر أشبه بـ«دويلة» للسجناء المتطرفين يديرون من خلاله عمليات إرهابية في لبنان وسوريا. وقد تم بوقتها وبإطار عملية «نوعية» نقل هؤلاء السجناء من المبنى «ب» إلى المبنى «د» بعدما جردوا من هواتفهم الجوالة وأجهزة الكومبيوتر التي كانت بحوزتهم وغيرها من وسائل الاتصال.
وقد تحرك هؤلاء السجناء مجددا قبل أيام بسبب ما يقولون إنّه «اكتظاظ غير مسبوق» يعيشونه داخل المبنى «د». وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» أن عملية نقل السجناء إلى المبنى «د» تمت بانتظار إعادة تجهيز المبنى «ب»، لافتة إلى أن «جزءا كبيرا من القضية التي نحن بصددها إنساني، باعتبار أنه يتم حاليا حصر 1100 سجين في مبنى لا يتسع الا لـ400».
ورجّحت المصادر أن يتم توزيع السجناء مجددا في المبنى «ب» في الأسبوع الأول من شهر مايو (أيار) المقبل بعد انتهاء أعمال التجهيز. وقالت المصادر: «العملية التي تمت أمس عملية ناجحة بامتياز وحدّت من حالة التمرد التي شهدناها بعدما أعيد السجناء إلى أجنحتهم»، لافتة إلى أن «3 من عناصر القوى الأمنية الذين داهموا المبنى المذكور، أصيبوا بحروق طفيفة نتيجة إشعال السجناء النار بأمتعتهم وبفراشهم».
وآثر المشنوق الذي أشرف شخصيا على العملية الصباحية في رومية مع مدير عام الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وضع رئيس الحكومة تمام سلام في مستجدات الوضع في السجن المركزي. وقال بعد اللقاء إنّه طمأن سلام إلى أن «حالة التمرد انتهت وأن شعبة المعلومات والقوة الضاربة تسيطران الآن بشكل كامل على السجن، وقد اتخذنا الإجراءات اللازمة لعدم تكرار هذه العملية».
وأعلن وزير الداخلية «تكليف أحد الضباط بترؤس لجنة تحقيق مسلكية لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حصول الحادث». وقال: «لن نستعجل الإجابات، بل سننتظر نتائج التحقيق، ولكن أطمئن جميع اللبنانيين والمعنيين إلى أن (إمارة رومية) لن تعود مهما كلف الثمن، وأبطال شعبة المعلومات مع قوى الأمن الداخلي والقطعات الأخرى هم على جهوزية دائمة لمنع قيام (الإمارة) مرة ثانية».
وبدأ المشنوق مساعي حثيثة لتأمين التمويل المطلوب لإنشاء سجن جديد للتخفيف من الاكتظاظ الذي يشهده سجن رومية، وقال: «طلبت من دولة الرئيس أن يكون الموضوع الأول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد يوم الخميس المقبل، استكمال التمويل لبناء سجن مركزي، بعد أن كان المجلس قد قام منذ أسابيع قليلة بتخصيص مبلغ 30 مليون دولار أميركي على دفعتين؛ أولاهما خلال هذا العام الحالي، وثانيتهما في عام 2016».
ولفت وزير الداخلية إلى أنّه ستكون هناك جهود لـ«استكمال الميزانية اللازمة لبناء سجن مركزي في الجنوب أو في الشمال في أسرع وقت ممكن، باعتبار أنّها مسؤولية معطلة منذ 50 عاما». وأضاف: «بطبيعة الحال مبنى السجن الذي يستوعب في حده الأقصى 400 سجين يضم 1174 سجينا، وهذا الاكتظاظ غير إنساني ويحتاج إلى معالجة سريعة جدا».
ووافق رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، المشنوق في دعوته لإنشاء سجن جديد، معتبرا أنّه «بات ملحا جدا الشروع في بناء سجن حديث تراعى فيه الحدود الدنيا من حقوق الإنسان، فالموقوف والسجين هو إنسان ويحق له أن يمضي فترة سجنه في مكانٍ يتمتع بالمواصفات المطلوبة، لا سيما أن ذلك يساعد على تحقيق جانب من وظيفة السجن الإصلاحية، وهي وظيفة مفقودة تماما نظرا لوضع السجون الحالية التي ستشهد دون أدنى شك تكرارا متجددا لعمليات التمرد والعصيان».
وبعيد العملية الأمنية الصباحية في سجن رومية، نفذ أهالي الموقوفين المتطرفين اعتصاما أمام دارة وزير العدل اللواء أشرف ريفي في مدينة طرابلس شمالي البلاد، مطالبين باستقالة وزير الداخلية. كما حاول المعتصمون قطع الطريق أمام سراي طرابلس، لكن الجيش عاود فتحها.
والسجناء المتطرفون في رومية، يبلغ عددهم نحو 17 سجينا معظمهم من جنسيات غير لبنانية، بينهم أردني وليبي ويمني، وكانوا قادة ميدانيين في صفوف تنظيم «فتح الإسلام» الذي خاض الجيش اللبناني معركة ضده في صيف عام 2007 في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي البلاد. ويُعتبر «أبو تراب»، وهو أردني موقوف منذ عام 2007، قياديا في صفوف تنظيم «فتح الإسلام» المتشدد، وقائد المعركة ضد الجيش في المخيم المذكور، ومن أبرز مساعدي زعيم تنظيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي.



الجيش السوري يدخل إلى محافظة الرقة ويعلن غرب الفرات منطقة عسكرية (تغطية حية)

Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA
Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA
TT

الجيش السوري يدخل إلى محافظة الرقة ويعلن غرب الفرات منطقة عسكرية (تغطية حية)

Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA
Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA

أعلن الجيش السوري السبت، أنه سيطر على مدينة دير حافر شرق حلب بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية»، متهماً قوات «قسد» بخرق الاتفاق واستهداف دورية للجيش السوري قرب مدينة مسكنة ما أدى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

وأعلن الجيش لاحقاً أنه دخل إلى محافظة الرقة وسيطر على بلدة دبسي عفنان، كما أعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة.

من جانبها، قالت «قسد» إن الجيش السوري «دخل مدينتي دير حافر ومسكنة قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا ما يخلق وضعا بالغ الخطورة».

يأتي ذلك وسط تقارير عن وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك وقائد «قسد» مظلوم عبدي إلى أربيل لعقد اجتماع بينهما.


رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
TT

رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم الجمعة، عاصمة إقليمية متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، وذلك في زيارة هي الأولى التي يُجريها رئيس في المنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاماً.

تأتي الزيارة إلى لاسعانود، العاصمة الإدارية لمحافظة صول، في خِضم توترات تشهدها منطقة القرن الأفريقي، على خلفية اعتراف إسرائيل مؤخراً باستقلال جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد، وهو ما أثار حفيظة مقديشو.

وحضر محمود في لاسعانود مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تضم ولاية شمال شرقي الصومال أجزاء من ثلاث محافظات صومالية هي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته لاسعانود لحضور مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

كانت جمهورية أرض الصومال الانفصالية تسيطر على لاسعانود منذ عام 2007، لكن قواتها اضطرت للانسحاب منها بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وميليشيات مُوالية لمقديشو، خلّفت عشرات القتلى.

وقالت الرئاسة الصومالية إن زيارة محمود ترمز إلى تعزيز الوحدة والجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لتكريس وحدة أراضي الدولة الصومالية وشعبها.

وسارعت جمهورية أرض الصومال للرد، إذ قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي، إن لاسعانود هي أرض الصومال، مشدّداً على وجود تصميم على حل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية.

وشدّد على أن الاعتراف بأرض الصومال أصبح، الآن، «واقعاً»، وعَدَّ أن «أحداً لا يمكنه تغيير ذلك».

Your Premium trial has ended


انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة.

وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب الاتفاق»، وهو ما يجعل خبراء «إزاء تفاؤل حذر بمسار الاتفاق، في ضوء تلك المتغيرات واستمرار الاستهدافات الإسرائيلية». وشددوا على «أهمية موقف أميركي حاسم لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية التي بدأت بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وتشهد عقبات رئيسية منها إدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي، ونزع سلاح (حماس)».

وتحدثت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن بدء أول اجتماع تعقده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، في العاصمة المصرية، برئاسة الفلسطيني علي شعث.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة بدأت رسمياً أعمالها من العاصمة المصرية، وهي مكونة من 15 شخصية فلسطينية مهنية وطنية. ولفت إلى أن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي عمر عمل اللجنة، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة، مشيراً إلى أن «هناك وعوداً من الدول الوازنة في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس».

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وفي حين قالت حركة «حماس»، الجمعة، إنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبهت، في بيان، إلى أن «المجازر» التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة باستهداف 9 فلسطينيين بينهم سيدة وطفلة جراء غارات وإطلاق نيران صوب خيام النازحين، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».

ولفتت إلى أن تلك المجازر «تصعيد خطير» يأتي مع «إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط، والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق (في بيان الأربعاء)، وكذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل مجلس السلام»، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالوقوف أمام مسؤولياتها في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وإلزامها بما جرى الاتفاق عليه.

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

والخميس، أعلن ترمب، تأسيس «مجلس السلام» المعني بغزة، مشيراً إلى أنه تم الدخول رسمياً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. بينما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الخميس، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقاً لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينياً، منذ سريان الاتفاق.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن انطلاق عمل اللجنة مهم للغاية، ويعدّ إنهاءً لإحدى ذرائع إسرائيل بشأن وجود «حماس»، خصوصاً أن اللجنة تكنوقراط ومحل توافق، لافتاً إلى أنه رغم إبطال إنهاء تلك الذرائع وإنهاء «حماس» لسلطتها السياسية، فإنه يجب التعامل بحذر مع تطورات المشهد الذي يجب أن يُستكمَل بقوات الاستقرار وشرطة فلسطينية حال لم توجد عراقيل إسرائيلية جديدة.

وفي ضوء ذلك، يبدي المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، تفاؤلاً حذراً أيضاً، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تحديات كبيرة تواجهها اللجنة، خصوصاً أنها تدير منطقة مدمرة كلياً، وأمامها تعقيدات إسرائيلية مرتبطة بسلاح المقاومة، ورفض الإعمار الكامل والانسحاب.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، هناك جهود لا تزال مستمرة من الوسطاء، وتلقّى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.

وشهد الاتصال الهاتفي بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية» الجمعة، «التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب إعلان تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وإعادة الإعمار».

حسن أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الدور المصري مهم، ويواصل حرصه على استكمال الاتفاق وعدم عرقلته من جانب إسرائيل، خصوصاً أن فتح معبر رفح لم يتم من المرحلة الأولى ويتواصل التلكؤ في نشر قوات الاستقرار التي ستشرف على المعابر، مشدداً على أن واشنطن ستحاول أن تستكمل الاتفاق؛ حرصاً على مصداقيتها ألا تُفقَد.

في حين يعتقد الرقب أن أي تقدم في المرحلة الثانية وعدم تكرار جمود المرحلة الأولى، يتوقف على الدعم الأميركي لإنجاز استكمال الاتفاق، خصوصاً انسحاب إسرائيل وليس فقط نزع السلاح.