السيسي يطالب باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لمساندة الجيش الليبي في حربه ضد المتطرفين

السيسي يطالب باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لمساندة الجيش الليبي في حربه ضد المتطرفين

أجرى مباحثات مع وزير دفاع اليونان حول مكافحة الإرهاب بمنطقة البحر المتوسط
الثلاثاء - 2 رجب 1436 هـ - 21 أبريل 2015 مـ

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لمساندة الجيش الليبي ورفع حظر السلاح المفروض عليه، ودعم الحكومة الليبية والجيش الوطني في حربهما ضد الجماعات المتطرفة، بما يساعد على إرساء دعائم الاستقرار وعودة الدولة الليبية.
جاء ذلك عقب جلسة مباحثات أجراها أمس في القاهرة مع بانوس كامينوس وزير الدفاع اليونانى، بحضور الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أول ميخائيل أكوس رئيس أركان دفاع الجيش اليوناني.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن السيسي حذر من تفشي ظاهرة انتشار الجماعات المسلحة وانتقالها إلى دول أخرى، لا سيما في ضوء العناصر الأجنبية التي تقاتل في صفوف الجماعات الإرهابية الموجودة في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن مهمة الناتو في ليبيا كانت غير مكتملة وتركت البلاد عرضة لتفشي أعمال الإرهاب والفوضى.
وأضاف المتحدث أن تفشي خطر الإرهاب وجهود مكافحته في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في ليبيا، استأثرت بجزء مهم من اللقاء، حيث أكد وزير الدفاع اليوناني أن بلاده تدرك وتقدر مدى الخطر الذي تمثله الأوضاع المتدهورة في ليبيا على أمن منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط، أخذا في الاعتبار التداعيات السلبية لتلك الأوضاع على ملف الهجرة غير الشرعية إلى دول شمال المتوسط، مشيرا إلى أهمية وقف الدعم المقدم للجماعات الإرهابية وتجفيف منابعه لاستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا.
وذكر أن السيسي أدان بشدة حادث اغتيال المواطنين الإثيوبيين في ليبيا، مؤكدًا استنكار مصر لهذه الأحداث البشعة التي تستهدف ترويع الآمنين والتي تعد مخالِفةً تمامًا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي حض على حفظ النفس البشرية وحرم قتلها أو إيذاءها، ومنوها بأن تكرار مثل هذه الأفعال الإجرامية يعد بمثابة ناقوس خطر يستدعي ضرورة التحرك العاجل لتدارك خطورة الموقف في ليبيا.
وأوضح السيسي أن خطورة الملف الليبي تستدعي تضافر جهود المجتمع الدولي بفاعلية أكبر لدحر الإرهاب والقضاء عليه، منوها بأن موقف مصر الرافض للإرهاب هو موقف شعبي عام يساند جهود الدولة المبذولة لمكافحة الإرهاب على أكثر من جبهة، سواء في سيناء أو على حدودها الغربية.
وشدد الرئيس على أن مصر تدعم الجهود السياسية التي يقوم بها المبعوث الأممي برناردينو ليون في ليبيا، ويتعين استكمال هذه الجهود الدؤوبة بالتوازي مع تحقيق هدف استراتيجي واضح يتمثل في عودة الدولة الليبية ودعم الحكومة الليبية والجيش الوطني، وهو الأمر الذي سيساعد على عودة الاستقرار سريعًا إلى الدولة الليبية جنبًا إلى جنب مع المضي قدمًا على المسار السياسي.
وذكر السفير يوسف، أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على تكثيف تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين خلال المرحلة المقبلة، بغية تعزيز التشاور والتنسيق في الكثير من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما على الصعيد الأمني والعسكري، اتصالاً بموضوعات مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط.
من جانبه، أكد كامينوس توافق بلاده التام مع وجهة النظر المصرية إزاء أهمية وأولوية تدارك خطورة الأوضاع في ليبيا، منوها بأن تدهور الأوضاع الأمنية جنوب المتوسط يعد أحد أهم التحديات التي تهدد الدول الأوروبية، والذي يتعين إيلاؤه أولوية تحقق توازنا في تعامل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو مع مصادر التهديد المختلفة.
ونوه إلى أن زيارته للقاهرة تعكس رسالة التضامن التي تحرص اليونان على تقديمها لمصر، مؤكدًا التأييد الكامل الذي تحظى به مصر من الحكومة اليونانية، في ضوء دورها الرائد وثقلها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط.


اختيارات المحرر

فيديو