الأمم المتحدة: نرحب بتعهد السعودية بتقديم 274 مليون دولار للمساعدات الإنسانية في اليمن

3 منظمات دولية ستستخدم الأموال مباشرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

طفل يحمل غالونين لحمل المياه في صنعاء أمس مع تفاقم أزمة المياه النظيفة في العاصمة اليمنية (رويترز)
طفل يحمل غالونين لحمل المياه في صنعاء أمس مع تفاقم أزمة المياه النظيفة في العاصمة اليمنية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: نرحب بتعهد السعودية بتقديم 274 مليون دولار للمساعدات الإنسانية في اليمن

طفل يحمل غالونين لحمل المياه في صنعاء أمس مع تفاقم أزمة المياه النظيفة في العاصمة اليمنية (رويترز)
طفل يحمل غالونين لحمل المياه في صنعاء أمس مع تفاقم أزمة المياه النظيفة في العاصمة اليمنية (رويترز)

رحب فرحان حاج المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بالتعهد الذي أعلنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتوفير 274 مليون دولار لتغطية كافة العمليات الإنسانية التي تقوم بها منظمات الأمم المتحدة في اليمن.
وقال حاج في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» «نرحب بشدة بتعهد المملكة العربية السعودية بهذا المبلغ، لأنه سيوفر التمويل للأولويات الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث ستستخدم مجموعة متنوعة من وكالات الأمم المتحدة هذه الأموال على الفور، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الصحة العالمية».
وأوضح حاج أن المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ستحتاج إلى مساهمات الدول الأخرى لمساعدة اليمن، حيث تكفي الأموال السعودية لتوفير احتياجات ثلاثة أشهر من المساعدات العاجلة لليمنيين، وقال: «سنستمر في المحاولات للحصول على التمويل الذي نحتاجه بعد مرور الشهور الثلاثة القادمة».
وكان الديوان الملكي السعودي قد أعلن في بيان السبت الماضي، أن الملك سلمان بن عبد العزيز أمر بتخصيص 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال منظمة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هذا الأمر صدر استجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق التي تضمنتها مناشدة منظمة الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي.
وناشد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة يوهانس فان دير كلاو، المجتمع الدولي تلبية الاحتياجات الملحة لنحو 7.5 مليون شخص في اليمن تضرروا من الصراع، وطلب في نداء عاجل توفير 274 مليون دولار للمساعدات الإنسانية.
وأشار جنز لاريكي المتحدث باسم منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في جنيف (في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط») إلى ترحيب مكتب منسق الشؤون الإنسانية بتبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ 274 مليون دولار، مؤكدا أن هذا التعهد سيساعد وكالات الأمم المتحدة لتقديم المساعدة للشعب اليمني، وأشار إلى أنه تجري حاليا مشاورات بين الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية حول كيفية توزيع هذه الأموال بين وكالات منظمة الأمم المتحدة المختلفة.
وقال لاريكي في رسالته إن المهمة الإنسانية في اليمن تتطلب الكثير من الموارد المالية، مشيرا إلى أن ما أعلنه منسق الشؤون الإنسانية من احتياجات عاجلة، تأتي من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2015 التي تم وضعها قبل اندلاع القتال وتصاعد العنف والصراع، وقال: «هناك حاجة إلى 748 مليون دولار للوكالات الإنسانية المختلفة حيث يتوافر لدينا 10 في المائة فقط من التمويل المطلوب».
وأوضح لاريكي «إن الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا في اليمن، تشمل وتوفير المأوى والغذاء والحماية للمدنيين. وسيتم استخدام التبرع السعودي لتقديم المساعدات الغذائية لنحو 2.6 مليون شخص وتوفير المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي لنحو 5 ملايين شخص، وتوفير خدمات الحماية إلى نحو 1.4 مليون شخص، وتوفير المساعدات الغذائية لما يقرب من 79 ألف شخص».
وأضاف: «سنستمر في تقديم المساعدة من خلال الموظفين المحليين والشركاء الوطنيين، وعلى سبيل المثال قامت الأمم المتحدة بتوزيع الأدوية واللقاحات في المناطق المتضررة بالصراع، ووفرت أدوات لتنقية المياه في المناطق التي تستضيف النازحين وبدأت في توزيع الإمدادات الغذائية بهدف الوصول إلى 105 آلاف شخص».
وأوضح المتحدث باسم منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، أنه ستتم مراجعة خطة 2015 الخاصة بتقديم المساعدات لليمن خلال الأسابيع المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار مجمل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة لجميع الأشخاص المتضررين في اليمن.
من جانب آخر أشارت فيولا فوس من مكتب العلاقات العامة بالأمم المتحدة، إلى معاناة سكان 18 محافظة من إجمالي 22 محافظة في اليمن خاصة في مدينة عدن وأحيائها السكنية.
وأضافت فوس «نقوم بعمليات تقييم لخطة تقديم المساعدات وفقا لخطة الطوارئ التي وضعها الفريق التابع للأمم المتحدة في اليمن، ويتم تقييم القدرة التشغيلية لتقديم الاحتياجات المقررة ومواجهة احتياجات الفئات الضعيفة والأكثر تضررا من الصراع، ونعطي الأولوية للبرامج المتعلقة بحماية الحياة».
وقالت فوس إننا نحتاج إلى موارد مالية كبيرة للتعامل مع الإصابات، وحماية المدنيين تشكل أولوية قصوى، إضافة لتوفير المأوى والغذاء والمياه والوقود للنازحين واللاجئين والمهاجرين. وأشارت إلى أن اليمن يعاني من تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية وانعدام للخدمات، حيث لا يوجد كهرباء أو وسائل مواصلات بسبب اختفاء البنزين، إضافة إلى نقص كبير في المواد الغذائية والأدوية. وأوضحت أن توفير المساعدة لليمنيين يشهد صعوبات بسبب انعدام الأمن والتحديات اللوجستية، مثل صعوبة إدخال إمدادات الطوارئ وصعوبة وصول موظفي الإغاثة إلى أنحاء مختلفة من اليمن خاصة المواقع المتضررة، بشكل آمن.
من ناحيتها، قالت القائمة بأعمال منسق الشؤون الإنسانية باليمن بورنيما كاشياب في بيان «نرحب بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية بالتعهد السخي الذي أعلنه لتغطية تكاليف المساعدات الإنسانية العاجلة لليمن»، مضيفة: «إن متطلبات توفير المساعدات الإنسانية العاجلة تشكل الحد الأدنى مما تعتبره المؤسسات الإنسانية قابلا للتنفيذ لانقاد وحماية الأرواح خلال الشهور الثلاثة القادمة، ولكننا نحن نعلم جيدا أن أعداد المتضررين واحتياجاتهم تشهد تزايدا مستمرا مع تزايد واتساع رقعة الصراع».
وأشارت كاشياب إلى أن النزاع المتصاعد في اليمن زاد من معاناة اليمنيين في مختلف أنحاء اليمن، مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي من 10 ملايين إلى 12 مليون شخص، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى أكثر من 40 في المائة، وارتفاع أسعار الوقود أربعة أضعاف عما كانت عليه، إضافة إلى عدم توفر الخدمة الطبية وتضرر المستشفيات والمطارات والمدارس بأضرار بالغة. وأكدت أن النساء والأطفال هم أكثر الفئات تعرضا للخطر.
وناشدت كاشياب كافة الدول المانحة التحرك «على غرار المبادرة السعودية لدعم شعب اليمن في الوقت الذي يعاني فيه وهو في أمس الحاجة للعون».
وأشار المسؤولون ببرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسيف إلى برامج لتوزيع الأغذية في عدن ومساعدة أكثر من 1200 أسرة في مناطق المنصورة والشيخ عثمان وتوفير الإمدادات الطبية في المستشفيات ونقل نحو 17 ألف لتر من المياه بالشاحنات إلى الأسر المتضررة في أبين والحوطة وسحر، وإذا سمح الوضع الأمني، سيتم توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال في خمس مناطق في عمران بدءا من يوم أمس الاثنين.
من جانب آخر أشار مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن نحو 150 ألف شخص شردوا بسبب شدة القتال، والكثير من الأشخاص الأكثر ضعفا لا يملكون وسيلة للفرار، كما تم تدمير البنية التحتية في عدن وصعدة وحجة.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الصيني والياباني الأحداث في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الصيني والياباني الأحداث في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الصيني وانغ يي، والياباني توشيميتسو موتيغي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

حيث ناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالَين هاتفيَّين منفصلَين، مع عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي وزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، ووزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيغي، علاقات التعاون الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية.

وأكد اللواء المالكي نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صَادَقَ عليه «الكنيست» يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وحذّر الوزراء، في بيان مشترك، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي ترسِّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطاباً إقصائياً ينكر الحقوق غير القابلة للتصرُّف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكِّل تصعيداً خطيراً، لا سيما في ظلِّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أنَّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وأعرب الوزراء كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذِّرين من ازدياد المخاطر في ظلِّ تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وجدَّد الوزراء رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

وشدَّد الوزراء على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع مزيد من التدهور.