من هي «سيدة القاعدة» التي طالب محتجز الرهائن في تكساس بإطلاق سراحها؟

عافية صدِّيقي مدانة بتهمة الإرهاب ولها صلات بمهندسي أحداث 11 سبتمبر

صدِّيقي المدانة بتهمة الإرهاب تقضي عقوبة بالسجن 86 عاماً في تكساس (إف بي آي)
صدِّيقي المدانة بتهمة الإرهاب تقضي عقوبة بالسجن 86 عاماً في تكساس (إف بي آي)
TT

من هي «سيدة القاعدة» التي طالب محتجز الرهائن في تكساس بإطلاق سراحها؟

صدِّيقي المدانة بتهمة الإرهاب تقضي عقوبة بالسجن 86 عاماً في تكساس (إف بي آي)
صدِّيقي المدانة بتهمة الإرهاب تقضي عقوبة بالسجن 86 عاماً في تكساس (إف بي آي)

حرر ليل السبت الأحد أربعة أشخاص كانوا محتجزين في كنيس في مدينة كوليفيل بولاية تكساس الأميركية، في حين قُتل منفذ العملية الذي كان يُطالب بإطلاق سراح الباكستانية عافية صدِّيقي المدانة بتهمة الإرهاب، التي تقضي عقوبة بالسجن 86 عاماً في الولاية، خلال اقتحام الشرطة للمكان.
وصدِّيقي، المعروفة في دوائر مكافحة الإرهاب باسم «سيدة القاعدة»، عالمة باكستانية حكمت عليها محكمة فيدرالية في نيويورك عام 2010 بالسجن 86 عاماً، لمحاولتها إطلاق النار على جنود أميركيين أثناء احتجازها في أفغانستان.
وحسب قناة «فوكس نيوز»، ألقي القبض على صدِّيقي في أفغانستان عام 2008، ووُجدت معها وثائق تظهر كيفية صنع قنابل قذرة وأسلحة كيماوية وتحويل فيروس «إيبولا» إلى سلاح فتاك.
كما يُزعم أن لها صلات بخالد شيخ محمد، الذي يعد المهندس الرئيسي لأحداث 11 سبتمبر. فهي عملت كمرسال له وتزوجت لفترة وجيزة من ابن أخيه عمار البلوشي، وهو سجين في سجن غوانتنامو متهم بإرسال أموال إلى خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر.
وقالت محامية صدِّيقي في تصريح إلى محطة «سي إن إن»، إن موكلتها «غير ضالعة بتاتاً» في عملية احتجاز الرهائن، مؤكدة أن الرجل ليس شقيق صدِّيقي، وأن موكلتها تندد بما حصل. وأفاد خبراء بأن الكلمة التي استخدمها الرجل باللغة العربية مجازية، ولا تعني بالضرورة أنه شقيق صدِّيقي.
وأعلن قائد شرطة كوليفيل مايكل ميلر، أن الرجل الذي احتجز الرهائن في الكنيس «توفي». وقال في مؤتمر صحافي، إن «فريق تحرير الرهائن اقتحم الكنيس والمشتبه به مات».
وكان حاكم تكساس، غريغ أبوت، أعلن في وقت سابق أن «الصلوات استجيبَت»، مضيفاً: «جميع الرهائن خرجوا أحياء وسالمين».
وقال مات ديسارنو من مكتب التحقيقات الفيدرالي في دالاس، إن الرهان الأربعة وبينهم الحاخام تشارلي سيترون - ووكر لم يحتاجوا إلى إسعافات طبية، مؤكداً أن محتجزهم «لم يتعرض لهم بالأذى».
وقال صحافيون كانوا موجودين في مكان الواقعة إنهم سمعوا دوي انفجار قوي وأعيرة نارية في الكنيس قبيل تصريح أبوت.
وقبل ساعات، وبينما كانت تُجرى مفاوضات شاقة بين الشرطة ومنفذ العملية، أُطلِق سراح أول رهينة.
كانت قناة «إيه بي سي نيوز» نقلت عن مصدر في موقع احتجاز الرهائن قوله إن المشتبه به مسلح، وادعى أنه زرع قنابل في مواقع مجهولة.
وحصلت عملية احتجاز الرهائن في كنيس «بيت إسرائيل» في مدينة كوليفيل، البالغ عدد سكانها نحو 23 ألف نسمة على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من مدينة دالاس.
وخلال بث صلاة السبت مباشرة على «فيسبوك» قبل انقطاعها، سُمع صوت رجل مضطرب يقول إن «هناك شيئاً ليس على ما يُرام في الولايات المتحدة أميركا... سأموت»، طالباً من محادثه مرات عدة الحديث إلى «أخته» عبر الهاتف.
كانت شرطة كوليفيل أجلت سكان المنطقة المحيطة بالكنيس، طالبة من الجميع تجنب المنطقة.
وفتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً حول محتجز الرهائن من دون الكشف عن اسمه على ما أكد مات ديسارنو.
وقالت إيلين سميث، وهي من رواد الكنيس لمحطة «سي إن إن»، «ما حصل صادم»، مشددة على أن «حالات معادات السامية زادت في الفترة الأخيرة».
وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، بـ«مواجهة معاداة السامية وبروز التطرف في البلاد»، مشيداً بعمل القوى الأمنية.
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، عن «امتنانه وارتياحه» لانتهاء العملية، مشدداً على أن الحادث «يذكرنا بأن معاداة السامية لا تزال قائمة، ويجب أن نستمر بمحاربتها على مستوى العالم».
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، «هذا الحادث الرهيب مثال جديد على الخطر المتواصل لمعاداة السامية»، وقال مجلس العلاقات مع اليهود ومقره في سان فرانسيسكو، «ما من أحد ينبغي أن يشعر بخوف من التجمع في أماكن العبادة».
وحذر جوزف بوتاسنيك نائب رئيس مجلس حاخامات نيويورك: «من يكرهني اليوم قد يكرهكم غداً. قد يبدأ الأمر مع اليهود لكن لن يتوقف عند هذا الحد».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.