موسكو تشدد على أهمية العقود طويلة الأجل في أزمة الطاقة مع أوروبا

توقعات باستمرار أزمة الغاز في أوروبا العام الجاري مع تعارض وجهات النظر بين بروكسل وموسكو (أ.ب)
توقعات باستمرار أزمة الغاز في أوروبا العام الجاري مع تعارض وجهات النظر بين بروكسل وموسكو (أ.ب)
TT

موسكو تشدد على أهمية العقود طويلة الأجل في أزمة الطاقة مع أوروبا

توقعات باستمرار أزمة الغاز في أوروبا العام الجاري مع تعارض وجهات النظر بين بروكسل وموسكو (أ.ب)
توقعات باستمرار أزمة الغاز في أوروبا العام الجاري مع تعارض وجهات النظر بين بروكسل وموسكو (أ.ب)

أرجعت روسيا، أمس (السبت)، أسباب أزمة الطاقة الحالية في أوروبا، إلى اعتماد الأخيرة على الصفقات الفورية لشراء الغاز واستبعاد العقود طويلة الأجل.
وقال نائب رئيس وزراء روسيا، ألكسندر نوفاك، إن سبب أزمة الطاقة كان «قصر نظر سياسة الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، التي على مدى السنوات القليلة الماضية ببساطة رفضت بشكل متعمد العقود طويلة الأجل من أجل تقليل الاعتماد على روسيا، وأصرت على الانتقال إلى عقود الصفقات الفورية».
وأوضح نوفاك، بحسب ما أوردته، أمس (السبت)، قناة «آر.تي عربية» الروسية: «تسبب التخطيط الخاطئ وسياسة الطاقة قصيرة المدى بصداع للسياسيين الأوروبيين، وهم يحاولون نقله إلى الآخرين».
وأضاف أن بلاده تملك ما يكفي من الموارد لزيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا، لكن استثمارها يتطلب الوقت وتوظيف الأموال، مشدداً على ضرورة وجود سياسة مبيعات شفافة في السوق الأوروبية وتوقيع عقود طويلة الأجل. وتابع نوفاك: «لدينا موارد ضخمة، لكن أي إنتاج هو مشروع استثماري يتطلب الوقت حتى يؤتي ثماره».
وأشار المسؤول الروسي إلى أن موسكو نفذت جميع عقود التوريد طويلة الأجل العام الماضي، متابعاً: «علاوة على ذلك، قمنا بتسليم المزيد من الغاز إلى ألمانيا وتركيا والدول الأخرى التي حجزت طلبياتها».
يشار إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزت لمستويات قياسية، مؤخراً، في ظل تباطؤ الإمدادات القادمة من روسيا بالتزامن مع برودة الشتاء.
غير أن أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا تراجعت، يوم الخميس الماضي، لليوم الخامس على التوالي، لتفقد أغلب المكاسب التي حققتها الأسعار في بداية العام الحالي، مع تدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الأوروبية، إلى جانب تحسن الأحوال الجوية، ما قلص الطلب على الطاقة لغرض التدفئة.
وتراجع سعر الغاز القياسي للسوق الأوروبية بنسبة 2.‏8 في المائة خلال الأيام الخمسة الأخيرة. وقد تأكد اتجاه 16 ناقلة غاز طبيعي مسال أميركية إلى شمال غرب أوروبا، حيث ستتجه تسع شحنات إلى بريطانيا خلال أسبوعين، بحسب بيانات متابعة حركة الملاحة البحرية الدولية.
في الوقت نفسه، فإن روسيا ستزيد كميات الغاز الطبيعي التي تضخها إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب، مع استمرار حالة الغموض بشأن النوايا السياسية للحكومة الروسية تجاه أوكرانيا.
وفي أمستردام، تراجع سعر الغاز الطبيعي المسال تسليم الشهر المقبل بنسبة 1 في المائة إلى 66.‏74 يورو لكل ميغاواط/ساعة خلال تعاملات ظهيرة يوم الخميس. وارتفعت أسعار هذه العقود منذ بداية العام الحالي بنسبة 4.‏6 في المائة، مع تراكم مكاسب هذه العقود خلال الأيام الأربعة الأولى من العام، قبل أن تبدأ الأسعار مرحلة تراجع. وفي لندن تراجع سعر العقود الآجلة اليوم بنسبة 5.‏0 في المائة إلى 07.‏179 بنس لكل مليون وحدة حرارية.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.