ألف ضحية لقوارب المهاجرين في البحر المتوسط خلال 24 ساعة

إيطاليا ومالطا تتعاونان لإنقاذ قاربين ينقلان مهاجرين

ألف ضحية لقوارب المهاجرين في البحر المتوسط خلال 24 ساعة
TT

ألف ضحية لقوارب المهاجرين في البحر المتوسط خلال 24 ساعة

ألف ضحية لقوارب المهاجرين في البحر المتوسط خلال 24 ساعة

عقب كارثة بحر المتوسط التي أودت بحياة أكثر من 700 مهاجر، أول من أمس، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، أمس، أن كارثة جديدة أوردت بعدما غرقت سفينة تقل أكثر من 300 مهاجر في البحر المتوسط، موضحة أنها تلقت طلبا للمساعدة من قبل أحد الناجين على متن المركب.
وقالت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها، لوسائل الإعلام إن مكتبها في روما «تلقى طلب مساعدة من مركب في المياه الدولية.. الشخص الذي اتصل قال إن هناك أكثر من 300 شخص على المركب الذي يستقله والذي يغرق حاليا». وأضافت أن «هناك ثلاث سفن جنبا إلى جنب في المتوسط»، مشيرة إلى أنها لا تعرف في أي مياه دولة يمكن رصد هذه السفن.
واتصلت المنظمة بخفر السواحل الإيطالية، لكنها قالت إنهم «لا يملكون الوسائل للإنقاذ حاليا» بسبب النقص الذي يواجهونه إثر غرق سفينة صيد أول من أمس (الأحد)، قبالة سواحل ليبيا، مما أدى إلى فقدان مئات الأشخاص.
وتابعت أن عناصر خفر السواحل «سيحاولون على الأرجح إعادة توجيه سفن» إلى مكان غرق السفينة، موضحة أنها عملية ليست سهلة، لأن «بعض السفن التجارية لا تريد التعاون».
ومن جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، في روما، أمس، أن «حكومته تتعاون مع السلطات المالطية لإنقاذ قاربين يقلان مهاجرين بشكل غير مشروع أطلقا نداء استغاثة».
ويخشى غرق المئات من المهاجرين بشكل غير مشروع، مثلما حدث مع الذين كانوا على متن قارب صيد غرق في عرض البحر، مطلع الأسبوع.
وقال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات إن «حصيلة الوفيات جراء تحطم القارب، أول من أمس، قد تصل إلى 900 مهاجر في حال تأكدت المعلومات عن عدد الركاب». وأوضح أن أحد القاربين اللذين أطلقا نداء استغاثة هو زورق مطاطي يبعد نحو 30 ميلا عن الساحل الليبي، وعلى متنه بين 100 و150 شخص فضلا عن زورق أكبر حجما عليه 300 راكب.
وكرر رينزي دعوته التي أطلقها في مطلع الأسبوع بشأن ضرورة انعقاد اجتماع طارئ لقادة الاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة المهاجرين. ومنذ مطلع 2015، وصل إلى إيطاليا عبر البحر الأبيض المتوسط أكثر من 20 ألفا من مهاجرين غير شرعيين، غالبيتهم من إريتريا والصومال وسوريا، أي العدد المماثل تقريبا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ووصل عددهم عام 2014 إلى رقم قياسي، مع 170 ألفا، مقابل أقل من 43 ألفا عام 2013، و63 ألفا عام 2011، إبان الربيع العربي. وتمت إغاثة غالبيتهم وسط البحر، وأحيانا قبالة السواحل الليبية، وتم اقتيادهم إلى مرافئ صقلية وجنوب إيطاليا.
وبالنسبة لليونان، أصبحت الطرق البحرية الوجهة المفضلة للمهاجرين غير الشرعيين، بعد تشديد الرقابة على الحدود البرية بين اليونان وتركيا على مستوى نهر ايفروس. ويقصد هؤلاء الجزر اليونانية في بحر إيجه مثل ليسبوس وساموس وكوس وكيوس. وقد اعترضت السلطات اليونانية سبيل نحو 60 ألفا منهم على الحدود البرية في 2011، لكن أعدادهم تقلصت إلى أقل من ألفين عام 2014. وفي المقابل، شهدت أرقام الذين تم اعتراضهم في شرق إيجه في البحر أو على السواحل ارتفاعا كبيرا في 2014، مع أكثر من 43 ألف حالة، مقابل أكثر من 11 ألفا العام 2013.
ويذكر أن السلطات اليونانية اعترضت في عام 2008، ما لا يقل عن 30 ألفا من المهاجرين غير الشرعيين في الجزر.
وأعلنت شرطة المرافئ اليونانية أن عام 2015 بدا بارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين بحيث سجلت اعتراض أكثر من عشرة آلاف منهم، مقابل أقل من ثلاثة آلاف في الفترة ذاتها العام الماضي. ويستقل المهاجرون زوارق صغيرة تسع بين 10 و50 شخصا تنطلق من الأراضي التركية، التي لا تبعد سوى عشرات الكيلومترات فقط.
وأطلقت في البحر المتوسط عدة عمليات لإنقاذ المهاجرين الذين ينطلقون من سواحل شمال أفريقيا إلى سواحل أوروبا، أهمها عملية «ماري نوستروم» التي نفذتها إيطاليا ثم تخلت عنها في خريف 2014. وكانت عملية «ماري نوستروم» في أعقاب كوارث غرق قرب جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في أواخر 2013 راح ضحيتها أكثر من 400 شخص أطلقت إيطاليا هذه العملية العسكرية الإنسانية. وهدفها كان مراقبة على مدار الساعة في المتوسط وعلى الأخص مضيق صقلية لإنقاذ أكبر قدر من الأرواح.
وفي غضون عام، نجحت العملية في إنقاذ أكثر من 15 ألف شخص، أي أكثر من 400 شخص يوميا كمعدل، وفي توقيف 351 مهربا بفضل انتشار قوة كبيرة من جيشي البر والجو كلفت نحو 9 ملايين يورو شهريا. لكنها فشلت في وقف المآسي بالكامل، حيث لقي ما لا يقل عن 3300 مهاجر حتفهم في المتوسط عام 2014. والعملية التي بدأتها البحرية الإيطالية في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 انتهت رسميا في منتصف أكتوبر 2014.



ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية، وهو أحدث خلاف علني مع الرئيس الأميركي، وسط توتر العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي مقابلة مع قناة «آي تي في» التلفزيونية البريطانية عندما تم سؤاله بشأن منشور ترمب على موقع «تروث سوشيال»، يوم الثلاثاء الماضي، الذي حذّر فيه طهران بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب وخيمة وتدمير إيران، قال ستارمر: «دعوني أكن واضحاً حقاً بشأن ذلك. إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها (أو أستخدمها في أي وقت) نظراً لأنني أتعامل مع ذلك طبقاً لقيمنا ومبادئنا البريطانية»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

جاءت تلك التصريحات قبل أن يتحدث ستارمر وترمب هاتفياً، مساء الخميس، لبحث خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لا يزال مغلقاً، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، يوم الثلاثاء الماضي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ستارمر: «بحث الزعيمان الحاجة إلى خطة عملية لإعادة حركة الشحن بأسرع وقت ممكن».

كان رئيس الوزراء البريطاني قد تعرّض لانتقادات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب رفضه السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.

وأضاف أنه لن ينسى الدول التي ترفض المساعدة، وخص بالذكر ستارمر.


بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.