إيران توجه تهمة «التخابر مع دولة عدائية» لصحافي أميركي معتقل

واشنطن تنتقد دعوة ظريف للتعاون الإقليمي بسبب تسليحها للميليشيات

إيران توجه تهمة «التخابر مع دولة عدائية» لصحافي أميركي معتقل
TT

إيران توجه تهمة «التخابر مع دولة عدائية» لصحافي أميركي معتقل

إيران توجه تهمة «التخابر مع دولة عدائية» لصحافي أميركي معتقل

وجهت إيران، أمس، اتهامات رسمية بالتجسس ضد مراسل صحيفة «واشنطن بوست»، الأميركي - الإيراني جيسون رضايان الموقوف في طهران منذ أشهر. ومن بين التهم الموجه لرضايان تهمة «التخابر مع دولة عدائية» في إشارة إلى الولايات المتحدة، في وقت نشر وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف، مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» المنافسة لـ«واشنطن بوست»، أمس، يدعو فيه للتعاون بين طهران وواشنطن.
وأعلن البيت الأبيض، أمس، أنه لم يتلق تأكيدا رسميا حول الاتهامات الموجهة للصحافي الأميركي. وقال جوش أرنست الناطق باسم البيت الأبيض: «إذا كانت هذه المعلومات دقيقة فإن هذه الاتهامات تعتبر سخيفة ويجب إسقاطها فورا».
وأفادت محامية رضايان، الأميركي - الإيراني الموقوف منذ نحو 9 أشهر في إيران، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن موكلها سيحاكم بتهمة «التجسس» و«التعامل مع حكومات عدائية»، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا تستند إلى «أدلة دامغة».
ووصف رئيس تحرير «واشنطن بوست»، مارتن بارون، هذه الاتهامات الموجهة إلى مراسل الصحيفة في طهران، بأنها «سخيفة ودنيئة». وصرح بارون: «من السخف والدناءة التأكيد على ما يفعل القضاء الإيراني بأن عمل جيسون كصحافي مستقل ثم كمراسل لـ(البوست) في طهران يرتبط بالتجسس أو يشكل تهديدا لأمن إيران».
وأضاف: «نعلم أن جيسون ومحاميته ليلى إحسان يستعدان للمحاكمة التي، إن جرت بإنصاف، ستثبت لإيران والعالم أن هذه الاتهامات سخيفة وافتراء».
وأوقف رضايان في 22 يوليو (تموز) الماضي، في منزله في طهران إلى جانب زوجته يغاني صالحي الصحافية أيضا، التي أفرج عنها لاحقا.
واتهم رضايان بجمع معلومات سرية ونشر دعاية معادية لإيران، على ما أفادت إحسان بعد أول لقاء مع موكلها منذ توليها قضيته في مطلع مارس (آذار) الماضي.
وبدوره، حاول وزير الخارجية الإيراني مخاطبة الشعب الأميركي مباشرة من خلال مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز»، موضحا أن الاتفاق حول برنامج بلاده النووي من شأنه أن يمهد الطريق أمام تعاون إقليمي أفضل، بما في ذلك اليمن.
وقال ظريف في صحيفة «نيويورك تايمز»، متحدثا عن الملف النووي الإيراني: «عبر إبداء القدرة على القيادة والجرأة اللازمة لاتخاذ القرارات الصائبة، يمكننا إنهاء هذه الأزمة المختلقة والتركيز على أعمال أهم بكثير».
ورد البيت الأبيض بحدة على مقالة ظريف، فتساءل إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، عن كيفية «مطالبة ظريف بحل دبلوماسي، في حين تواصل بلاده في الوقت نفسه تسليم السلاح إلى أحد الطرفين لكي يتواصل العنف».
ونشرت مقالته قبيل المحادثات المقررة هذا الأسبوع في فيينا، وكانت إيران والدول الكبرى أبرمت اتفاق إطار حول برنامج إيران النووي في 2 أبريل (نيسان)، ويفترض التوصل إلى اتفاق نهائي في 30 يونيو (حزيران) المقبل.
وكتب ظريف: «كانت إيران واضحة جدا، فطبيعة تعهداتنا البناءة تتجاوز المفاوضات حول النووي». وأضاف أن «مبدأنا الأساسي هو أن مسألة النووي هي أحد أعراض الريبة والخلاف وليست سببها».



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».