إيران توجه تهمة «التخابر مع دولة عدائية» لصحافي أميركي معتقل

إيران توجه تهمة «التخابر مع دولة عدائية» لصحافي أميركي معتقل

واشنطن تنتقد دعوة ظريف للتعاون الإقليمي بسبب تسليحها للميليشيات
الثلاثاء - 2 رجب 1436 هـ - 21 أبريل 2015 مـ

وجهت إيران، أمس، اتهامات رسمية بالتجسس ضد مراسل صحيفة «واشنطن بوست»، الأميركي - الإيراني جيسون رضايان الموقوف في طهران منذ أشهر. ومن بين التهم الموجه لرضايان تهمة «التخابر مع دولة عدائية» في إشارة إلى الولايات المتحدة، في وقت نشر وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف، مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» المنافسة لـ«واشنطن بوست»، أمس، يدعو فيه للتعاون بين طهران وواشنطن.
وأعلن البيت الأبيض، أمس، أنه لم يتلق تأكيدا رسميا حول الاتهامات الموجهة للصحافي الأميركي. وقال جوش أرنست الناطق باسم البيت الأبيض: «إذا كانت هذه المعلومات دقيقة فإن هذه الاتهامات تعتبر سخيفة ويجب إسقاطها فورا».
وأفادت محامية رضايان، الأميركي - الإيراني الموقوف منذ نحو 9 أشهر في إيران، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن موكلها سيحاكم بتهمة «التجسس» و«التعامل مع حكومات عدائية»، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا تستند إلى «أدلة دامغة».
ووصف رئيس تحرير «واشنطن بوست»، مارتن بارون، هذه الاتهامات الموجهة إلى مراسل الصحيفة في طهران، بأنها «سخيفة ودنيئة». وصرح بارون: «من السخف والدناءة التأكيد على ما يفعل القضاء الإيراني بأن عمل جيسون كصحافي مستقل ثم كمراسل لـ(البوست) في طهران يرتبط بالتجسس أو يشكل تهديدا لأمن إيران».
وأضاف: «نعلم أن جيسون ومحاميته ليلى إحسان يستعدان للمحاكمة التي، إن جرت بإنصاف، ستثبت لإيران والعالم أن هذه الاتهامات سخيفة وافتراء».
وأوقف رضايان في 22 يوليو (تموز) الماضي، في منزله في طهران إلى جانب زوجته يغاني صالحي الصحافية أيضا، التي أفرج عنها لاحقا.
واتهم رضايان بجمع معلومات سرية ونشر دعاية معادية لإيران، على ما أفادت إحسان بعد أول لقاء مع موكلها منذ توليها قضيته في مطلع مارس (آذار) الماضي.
وبدوره، حاول وزير الخارجية الإيراني مخاطبة الشعب الأميركي مباشرة من خلال مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز»، موضحا أن الاتفاق حول برنامج بلاده النووي من شأنه أن يمهد الطريق أمام تعاون إقليمي أفضل، بما في ذلك اليمن.
وقال ظريف في صحيفة «نيويورك تايمز»، متحدثا عن الملف النووي الإيراني: «عبر إبداء القدرة على القيادة والجرأة اللازمة لاتخاذ القرارات الصائبة، يمكننا إنهاء هذه الأزمة المختلقة والتركيز على أعمال أهم بكثير».
ورد البيت الأبيض بحدة على مقالة ظريف، فتساءل إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، عن كيفية «مطالبة ظريف بحل دبلوماسي، في حين تواصل بلاده في الوقت نفسه تسليم السلاح إلى أحد الطرفين لكي يتواصل العنف».
ونشرت مقالته قبيل المحادثات المقررة هذا الأسبوع في فيينا، وكانت إيران والدول الكبرى أبرمت اتفاق إطار حول برنامج إيران النووي في 2 أبريل (نيسان)، ويفترض التوصل إلى اتفاق نهائي في 30 يونيو (حزيران) المقبل.
وكتب ظريف: «كانت إيران واضحة جدا، فطبيعة تعهداتنا البناءة تتجاوز المفاوضات حول النووي». وأضاف أن «مبدأنا الأساسي هو أن مسألة النووي هي أحد أعراض الريبة والخلاف وليست سببها».


اختيارات المحرر

فيديو