تفاقم أزمة بوريس جونسون مع فضيحة جديدة عن حضوره «حفلات أسبوعية»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
TT

تفاقم أزمة بوريس جونسون مع فضيحة جديدة عن حضوره «حفلات أسبوعية»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (رويترز)

حضر بوريس جونسون حفلات أسبوعية نظمها موظفوه خلال الجائحة، وفق تقرير صحافي نُشر، اليوم السبت، أثار دعوات جديدة في صفوف حزب المحافظين تطالب رئيس الوزراء البريطاني الذي يواجه فضيحة بالاستقالة.
ويقول نواب محافظون، يمضي كثر منهم عطلة الأسبوع في دوائرهم الانتخابية، إن سيلاً من الرسائل تصلهم من ناخبين غاضبين إثر الأنباء عن خرق القواعد الصحية في مقر الحكومة في داونينغ ستريت.
ويمضي جونسون عطلة الأسبوع في الحجر الصحي بعدما أظهر فحص أجراه أحد أفراد العائلة إصابته بالفيروس. ويقول حزب العمال المعارض إن جونسون «يختبئ فعلياً» وينبغي أن يستقيل.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1481650997910925321
وقال الوزير السابق المنتمي لحزب المحافظين توبياس إيلوود النائب الحالي في البرلمان إن على جونسون «القيادة أو التنحي»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويتركز تحقيق داخلي بقيادة المسؤولة في الخدمة المدنية سو غراي على معرفة ما إذا كان جونسون وموظفوه انتهكوا القانون مع علمهم بتدابير الإغلاق المرتبطة بالحد من «كوفيد - 19». ويتوقع صدور تقرير بذلك الأسبوع المقبل.
وبعد أسابيع من الإنكار والنفي، اعتذر جونسون هذا الأسبوع في البرلمان عن حفلة واحدة على الأقل نظمها موظفوه وحضرها في مايو (أيار) 2020 فيما كان البريطانيون يخضعون لتدابير إغلاق.
ونُظم حفلان آخران في أبريل (نيسان) 2021 عشية جنازة الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية. واعتذرت الحكومة في داونينغ ستريت لقصر باكينغهام معتبرة الحفلات «مؤسفة جداً».
لكن لم تكن تلك حفلات معزولة، وفق تقرير (السبت) لـ«ديلي ميرور» التي نشرت صورة تُظهر تسليم براد نبيذ عند الباب الخلفي لمقر الحكومة في ديسمبر (كانون الأول).

وقالت الصحيفة إن الموظفين كانوا يملأون البراد بكميات كبيرة من زجاجات الكحول التي كانت تُنقل في حقائب، وإن جونسون كان يأتي أحياناً إلى «جمعة النبيذ».
ونقلت الصحيفة عن موظف قوله: «الفكرة القائلة إنه لم يكن مدركاً لوجود كحول مجرد كلام فارغ».
وأضاف «إذا قال لك رئيس الحكومة: تخلص من الضغط... فهذا يعني أن لا مشكلة».
ورداً على ذلك قال متحدث باسم داونينغ ستريت إن الحكومة تنتظر من تحقيق غراي أن «يؤكد الحقائق المحيطة بطبيعة التجمعات» خلال الجائحة.
لكن خمسة نواب محافظين على الأقل صرحوا بأنهم وجهوا بالفعل رسائل تطلب طرح الثقة برئيس الحكومة.
ويحتاج طرح الثقة إلى ما مجموعه 54 رسالة على الأقل من نواب حزب المحافظين. وذكرت «ديلي تلغراف» أن 20 رسالة وُجهت حتى الآن.
وعقب تقرير صحيفة «ميرور» اعتبر النائب المحافظ أندرو بريدجن أن جونسون «فقد السلطة الأخلاقية للقيادة».

والتف معظم وزراء الحكومة حول جونسون، لكن تأييد البعض وبينهم وزير المال ريكي سوناك، بدا فاتراً جداً.
وشق الوزير المكلف مسائل التقاعد غاي أوبرمان الصفوف ليقول إن جونسون «بحاجة لأن يغير طرقه» لافتاً إلى الكلفة التي كبدتها إجراءات الإغلاق لعائلته.
وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن ذلك «يولد لديَّ شعوراً بالغضب لأنه في مايو 2020 شعرت زوجتي والطفلان بتوعك ودخلوا المستشفى... ولم أتمكن من زيارتهم لدعمهم». وتوفي توأماهما الرضيعان في يونيو (حزيران) 2020.
ومنذ بدء تكشف فضيحة الحفلات في دوانينغ ستريت الشهر الماضي، روى العديد من البريطانيين تجاربهم المروعة عن عدم تمكنهم من وداع أحباء على فراش الموت خلال تدابير الإغلاق.
وسترخي الفضيحة بظلالها على الأرجح، على خطة لداونينغ ستريت سميت بحسب تقارير «عملية إنقاذ الكلب الكبير» لإنقاذ قيادة جونسون بعد نشر تقرير غراي.
وقالت صحيفة «إندبندنت» إن الخطة ستشهد إزاحة كبار المساعدين في داونينغ ستريت.
وأشارت الحكومة إلى أنها تعتزم تخفيف التدابير المرتبطة بـ«كوفيد - 19» في أواخر يناير (كانون الثاني)، فيما يحرص حلفاء جونسون على الترويج لإنجازاته خلال عهده، ومنها استكمال عملية بريكست وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
غير أن حزب العمال الذي ارتفعت شعبيته في استطلاعات الرأي أكد أن جونسون «غير أهل للمنصب». وقال زعيم الحزب كير ستارمر في خطاب (السبت): «ما نراه هو مشهد لرئيس وزراء غارق في المكر والخداع، غير قادر على القيادة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.