الاقتصاد الألماني يكابد رغم النمو في 2021

قطاع الضيافة فقد ربع عمالته

يعد قطاع الضيافة الأكثر تأثراً بفقدان العمالة في ألمانيا خلال العام الماضي (رويترز)
يعد قطاع الضيافة الأكثر تأثراً بفقدان العمالة في ألمانيا خلال العام الماضي (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني يكابد رغم النمو في 2021

يعد قطاع الضيافة الأكثر تأثراً بفقدان العمالة في ألمانيا خلال العام الماضي (رويترز)
يعد قطاع الضيافة الأكثر تأثراً بفقدان العمالة في ألمانيا خلال العام الماضي (رويترز)

عاود الاقتصاد الألماني النمو مرة أخرى العام الماضي بعد الانكماش المرتبط بأزمة جائحة كورونا في عام 2020. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني يوم الجمعة، بناء على بيانات أولية، أن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد ارتفع العام الماضي بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بعام 2020.
ورغم ذلك، جاء النمو أقل مما كان مأمولا لفترة طويلة، كما لم يصل بعد إلى مستوى ما قبل الأزمة في معظم القطاعات الاقتصادية. وكان الاقتصاد الألماني انكمش عام 2020 بنسبة 4.6 في المائة جراء الجائحة، وأدت اختناقات التوريد ونقص المواد الأولية للتصنيع إلى إضعاف الانتعاش، الذي توقف في نهاية العام بسبب الموجة الرابعة من كورونا وإعادة تشديد إجراءات احتواء الجائحة.
ووفقاً لتقدير أولي لمكتب الإحصاء الاتحادي، تقلص الناتج الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2021 مقارنة بالربع السابق له. وبحسب التقديرات الأولية التي أجراها مكتب الإحصاء، أنفقت الدولة الألمانية أموالا أكثر بكثير مما جنته في العام الثاني من الجائحة، حيث بلغ إجمالي عجز الميزانيات على المستوى الاتحادي والولايات والمحليات والضمان الاجتماعي 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2021. وتقدر قيمة العجز بـ153.86 مليار يورو.
ومن حيث الأرقام المطلقة، كان هذا ثاني أعلى عجز في ميزانية الدولة منذ إعادة توحيد شطري البلاد. وفي عام 2020 سجلت ألمانيا عجزا في الميزانية أيضاً بنسبة 4.3 في المائة، وهو أول عجز تسجله في الميزانية منذ عام 2011.
ومن جهة أخرى فقد قطاع الضيافة في ألمانيا نحو ربع عمالته خلال معظم عام 2021 بسبب تداعيات الأزمة. وأشار مكتب الإحصاء إلى أنه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي تراجع عدد العاملين في القطاع بنسبة 23.4 في المائة، مقارنة بنفس الفترة الزمنية في عام ما قبل الأزمة 2019. وبلغت ذروة تدني العمالة في القطاع في فبراير (شباط) 2021.
وكان العاملون في الحانات الأكثر تضررا، حيث تراجعت نسبتهم إلى النصف تقريبا (44.7 في المائة)، بينما تراجعت العمالة في المطاعم بنسبة 22.5 في المائة، وبنسبة 17.1 في المائة بين متعهدي توريد الأطعمة. كما تضررت أيضاً العمالة الهامشية التي شكلت عام 2020 أكثر من ثلث القطاع (1.07 مليون عامل). وتعمل أغلب العمالة الهامشية في الحانات التي تضررت بشدة في الجائحة.
كما تراجعت فرص التدريب المهني في القطاع، حيث بلغت نسبة التراجع في التدريب على الطهو نحو 20 في المائة في عام 2020 مقارنة بعام 2019، و16.1 في المائة في التدريب على أنظمة الضيافة، و21.9 في المائة في التدريب على العمل في خدمات المطاعم.
وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار الكهرباء في كل من فرنسا وألمانيا بعد أن أعلنت شركة «إلكتريسيتيه دو فرانس» توقعاتها بشأن حجم إنتاج مفاعلاتها النووية، التي تنطوي على أهمية كبيرة لتوفير الطاقة لأوروبا.
وأفادت وكالة بلومبرغ بأن أكبر شركة للطاقة النووية في العالم خفضت تقديراتها بشأن حجم الإنتاج بواقع 8 في المائة بسبب مشكلات فنية في بعض المفاعلات، في ضربة أخرى لقطاع الطاقة في أوروبا، الذي يواجه أزمة غير مسبوقة في ضوء تراجع مخزون الغاز الطبيعي إلى أدنى معدلاته خلال أكثر من عشر سنوات، بالنسبة لهذا الوقت من العام.
وارتفعت قيمة العقود في ألمانيا بالنسبة لشهر فبراير (شباط) بنسبة 22 في المائة لتصل إلى 235.5 يورو لكل ميغاوات/ساعة، فيما ارتفعت العقود بالنسبة للربع السنوي المقبل بنسبة 23 في المائة إلى 183 يورو في مركز تبادل الطاقة الأوروبي. وزادت قيمة العقود في فرنسا تسليم الربع السنوي من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) 24 في المائة إلى 191 يورو.
ونقلت بلومبرغ عن مايك بيكر المحلل في مؤسسة «بيرنشتاين أوتونومس» للأبحاث قوله: «هناك غموض في تحديد تأثير هذه التوقعات على الأسعار المضطربة مؤخراً... فمع استمرار عمليات التفتيش على المفاعلات، بما في برنامج السيطرة على أسطول المفاعلات برمته، هل هناك خطر من حدوث مزيد من انقطاع الكهرباء؟».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».