الصفدي: المعاهدات العربية ليست بديلاً عن السلام مع الفلسطينيين

حل الدولة الواحدة يضفي «الطابع المؤسسي على الفصل العنصري»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في واشنطن أول من أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في واشنطن أول من أمس (أ.ب)
TT

الصفدي: المعاهدات العربية ليست بديلاً عن السلام مع الفلسطينيين

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في واشنطن أول من أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في واشنطن أول من أمس (أ.ب)

رأى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، على هامش اجتماعات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن، أن معاهدات السلام بين عدد من الدول العربية وإسرائيل «ليست بديلاً» من حل الدولتين مع الفلسطينيين، مؤكداً أن خيار الدولة الواحدة «ليس حلاً» بل سيكون مجالاً لإضفاء الطابع المؤسسي على الفصل العنصري.
وعلى أثر اجتماع الصفدي وبلينكن أول من أمس الخميس، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بأن الوزيرين «أكدا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن في دفع الأهداف الإقليمية المشتركة المتمثلة في السلام والاستقرار والأمن»، مضيفاً أنهما «ناقشا أهمية تنفيذ الإصلاحات التي توسع النمو الاقتصادي والفرص في الأردن، بما في ذلك تأمين الوصول إلى المياه. ونقل عن بلينكن «التزام الولايات المتحدة بالاستقرار في المنطقة من خلال دعم الحل السياسي في سوريا وحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني». وأشاد بريادة الأردن في المنطقة، لا سيما في استضافته للاجئين.
وخلال لقاء افتراضي استضافه معهد بروكينغز قبل اللقاء مع بلينكن، قال الصفدي إن «صداقتنا متينة» مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن الدعم الأميركي للأردن «في غاية الأهمية لتمكيننا من مواجهة التحديات العديدة التي نواجهها». ويزور الصفدي واشنطن لإجراء مناقشات في شأن تجديد مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات بين البلدين. وبموجب المذكرة التي وقعتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، يحصل الأردن على 1.275 مليار دولار سنوياً، بزيادة قدرها 275 مليون دولار عن السنوات السابقة. وتنتهي صلاحية المذكرة الحالية في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وكذلك قال الصفدي إنه «لا يمكننا الاعتماد فقط على الولايات المتحدة للقيام بكل شيء من أجلنا»، مضيفاً أن «علينا الانخراط في حركة بالاتجاهين حيث نفعل ما يتعين علينا القيام به، والولايات المتحدة موجودة لدعم الأفكار والتوصل إلى أفكار». وإذ أشار إلى ازدحام أجندة المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، بما في ذلك احتمال قيام روسيا بغزو أوكرانيا وتصاعد التوترات التجارية مع الصين، أكد أن استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين كان على رأس جدول أعماله خلال وجوده في واشنطن، وقال: «في نهاية المطاف، لا يمكن أن يتخطى السلام في الشرق الأوسط القضية الجوهرية، وهي القضية الفلسطينية - الإسرائيلية»، رافضاً اعتبار معاهدات السلام المنفصلة بين إسرائيل والدول العربية بمثابة «بديل» لمعالجة النزاع طويل الأمد مع الفلسطينيين. ورد على الادعاءات بأن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق بأن خيار «الدولة الواحدة ليس حلاً»، لأنه «سيكون مجالاً آخر يتم فيه إضفاء الطابع المؤسسي على الفصل العنصري».
وكشف المسؤول الأردني أيضاً أن المملكة تجري مناقشات «متقدمة للغاية» في شأن الانتهاء من اتفاق لنقل الغاز المصري إلى لبنان، عبر الأردن وسوريا. واعتبر أن «لا أحد يستطيع أن يحتمل ألا ينجح العراق». وقال: «نحن شركاء طبيعيون وهناك الكثير من العناصر التكميلية التي سيستفيد منها الجميع إذا تمكنا من تعظيم قدراتنا على العمل سوية».
وحول سوريا، حذر الصفدي من «الستاتيكو الراهن»، داعياً إلى تعاون روسي - أميركي لحل سياسي للنزاع المستمر منذ عشر سنوات. وأضاف أنه «من غير المفهوم أن يجلس الجميع إلى الطاولة في محاولة حل الأزمة السورية باستثناء دور عربي جماعي يكون بنفس الفاعلية والمشاركة».



بن مبارك: العلاقة مع «دعم الشرعية» استراتيجية ومصيرية

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)
TT

بن مبارك: العلاقة مع «دعم الشرعية» استراتيجية ومصيرية

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)

على الرغم من خلفيته الدبلوماسية المرتبطة غالباً بالبروتوكولات، فإن رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك اختار لنفسه شكلاً خاصاً في إدارة مهام منصبه؛ إذ يركز على تجنب القيود على تحركاته ويواصل الجولات في الجهات والمؤسسات الحكومية بشكل يومي، واللقاء بمواطنيه في الشوارع.

وخلال لقاء تعارفي عقده بن مبارك مع مجموعة من الصحافيين في مقر إقامته في عدن، الأربعاء، استعرض الرجل الذي كان سفيراً في واشنطن ومن ثم وزيراً للخارجية ولا يزال يحتفظ بهذه الحقيبة، التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة. ويقول إنه «منذ اليوم الأول عمل على تحريك ملف مكافحة الفساد، وحدد لنفسه أولويات المساءلة والمسؤولية، وإصلاح قطاع الإيرادات العامة لتحسين الخدمات وتعزيز موارد الدولة».

ومع تأكيده أن دعم «مجلس القيادة» وكل القوى السياسية لحكومته يوفر له سنداً قوياً، وصف بن مبارك العلاقة بين اليمن و«تحالف دعم الشرعية» بأنها «علاقة استراتيجية ومصيرية»، وقال إنه حريص على «فهم الناس، ورسم سقف توقعاتهم في ظل واقع صعب ومعطيات اقتصادية أصعب».

يحظى رئيس الوزراء اليمنى الجديد بدعم غير مسبوق من القوى السياسية (سبأ)

ويضيف رئيس الوزراء اليمني أنه أتى إلى هذا الموقع «في ظرف سياسي واقتصادي صعب»، وذكر أن «خريطة الطريق بشأن السلام، والتي أعلنتها الأمم المتحدة مع نهاية العام الماضي كانت أحد المؤشرات الإيجابية التي سوف تساعد الحكومة على استئناف تصدير النفط المتوقف منذ ما يزيد على عام، بسبب استهداف الحوثيين موانئ التصدير والناقلات على حد سواء».

ويصف رئيس الحكومة الذي لم يمض على تسلمه هذا الموقع سوى أقل من أسبوعين، المشهد العام حالياً بأنه «مفتوح على اتجاهات مختلفة مع التصعيد في البحر الأحمر». وشرح أنه «إلى جانب تعطيل خريطة الطريق بشأن السلام، فإن هذا التصعيد ترك آثاراً اقتصادية مرتبطة بزيادة تكاليف الشحن، إلى جانب التراجع الكبير في عائدات ميناء عدن لأسباب كثيرة بينها تحول كثير من السفن نحو ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين».

وبيّن أن «مشكلة الكهرباء لم تحل من قبل؛ لأن إدارة الأمور كانت تتم (حسب) الأزمات». وقال إن «من بين أولوياته إلى جانب توفير الخدمات هي تنمية الإيرادات، وتوفير بيئة استثمارية مناسبة».

الموارد المالية

وتعهد بن مبارك بإحداث مجموعة من الإصلاحات في قطاع الإيرادات، وهي الجمارك والضرائب والاتصالات وقطاع النفط»، وقال إنه «شكّل لجنة لوضع معالجات لأزمة انعدام جوازات السفر، وأن هذه اللجنة ستقدم قريباً تصوراً للحل، وإذا لم توضع معالجات عملية لهذه المشكلة فإنه سيتخذ قرارات حاسمة تجاه ذلك».

رئيس الحكومة اليمنية يؤكد كذلك أنه كلما التقى المواطنين في الشارع يقدم الاعتذار لهم، ويعبر عن أسفه لما يحدث لمدينة عدن «لأنه لا يليق بها ما تعيشه الآن» من أوضاع وتردٍّ في الخدمات.

وشدد على ضرورة إعادة الاعتبار لهذه المدينة «لأن ذلك رد اعتبار لكل اليمن»، ورأى أن الانتصار لعدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، هو «انتصار لكل القيم المدنية». والتزم بأن يكون «مساءَلاً أمام الإعلام وأمام الناس عن أداء الحكومة»، غير أنه طالب بضرورة مساعدته في تنفيذ الإصلاحات التي يستهدفها.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك يستمع لشكاوى المواطنين في مكتب الجوازات في عدن (سبأ)

كما تعهد بن مبارك بالمضي في «المساءلة والمسؤولية معاً»، وأكد أن ذلك «ليس شعاراً ولكنه التزام؛ لأن كل القوى السياسية ممثلة في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، وعليها أن تعمل في إطار الحكومة لا من خارجها».

وقال إن «لدى الشرعية فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة بعيداً عن الأخطاء السابقة التي رافقت عمل هذه المؤسسات خلال العقود الماضية»، وأضاف أنه «حتى قبل اندلاع الحرب كان لدى اليمن خلل هيكلي في الجانب الاقتصادي تحديداً»، مستعرضاً «التحديات التي تواجه إعادة تشغيل مصفاة عدن، والالتزامات المالية الكبيرة لاستئجار الكهرباء وشراء الوقود».


التمر الجيد شحيح في الأسواق الرمضانية اليمنية

بائع تمر في سوق الملح في مدينة صنعاء القديمة (إكس)
بائع تمر في سوق الملح في مدينة صنعاء القديمة (إكس)
TT

التمر الجيد شحيح في الأسواق الرمضانية اليمنية

بائع تمر في سوق الملح في مدينة صنعاء القديمة (إكس)
بائع تمر في سوق الملح في مدينة صنعاء القديمة (إكس)

يستورد اليمن عشرات آلاف الأطنان من التمور وتزداد تلك الكميات قبيل شهر رمضان، إلى جانب المساعدات السعودية التي تتضمن كميات كبيرة منها، لكن ومع ذلك فإن المستهلكين يعانون من غلاء أسعارها وانتشار كميات كبيرة مغشوشة.

ويسارع اليمنيون إلى شراء احتياجاتهم الرمضانية من التمور قبل أسابيع من شهر الصيام خوفاً من الزيادات الكبيرة في أسعاره، وبسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهونها يضطرون غالباً إلى شراء الأنواع الرخيصة، والتي غالباً ما تكون إما رديئة أو فاسدة بسبب التخزين السيئ، أو مخصصة للحيوانات.

ترتفع أسعار التمور قبل شهر رمضان في الأسواق اليمنية إلى مستويات مرهقة لذوي الدخل المحدود (غيتي)

ولا يقتصر الغش في التمور على الأنواع الرخيصة فقط، فقد وقعت كوثر عبد الرحمن، وهي معلمة تعمل في العاصمة المؤقتة عدن، ضحية للتلاعب عندما اشترت كمية من التمور استعداداً لشهر رمضان قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، وبعد عدة أيام من شرائه قدمت لضيوفها كمية منه لتكتشف فساده.

وتفيد كوثر «الشرق الأوسط» بأنها شعرت بالإحراج الشديد أمام ضيوفها، لأنها كانت تظن أنها اختارت أحد أفضل أنواع التمر المعروضة في السوق وأغلاها، ولم يدر بخلدها أن يكون «فاسداً ومليئاً بالسوس»، واشتكت من أن البائع رفض استرجاعه أو تبديله لها، ولا تجد جدوى من الشكوى لأي جهة حكومية.

ودفعت كوثر 12 ألف ريال يمني (الدولار نحو 1600 ريال في مناطق سيطرة الحكومة، و530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية التي فرضت نظاماً مصرفياً موازياً بالقوة) مقابل ثلاثة كيلوغرامات من التمر المعبأ في علب صفيح كبيرة الحجم، بعد أن أكد لها البائع أنه من أجود أنواع التمور، ونصحها بتجنب شراء التمر المغلف لارتفاع سعره المبالغ فيه.

ويزداد استهلاك التمور في اليمن طوال شهر رمضان، كما هو الحال في معظم البلاد الإسلامية، إلا أن أسعاره ترتفع بشكل دائم، ويتضاعف هذا الارتفاع قبل قدوم شهر الصيام، خصوصا أن أغلب الكميات المعروضة منه تأتي من الاستيراد، مع تراجع زراعة النخيل محلياً.

غلاء وتلف

ووصل سعر الكيلوغرام من التمر المغلف أخيراً إلى ما يزيد على 4500 ريال في مدينتي تعز وعدن الواقعتين تحت سيطرة الحكومة اليمنية، بعد أن كان يساوي ثلثي هذا المبلغ تقريباً، في حين يزيد سعره في صنعاء التي تقع تحت سيطرة الجماعة الحوثية عن ثلاثة آلاف ريال، بعد أن كان في حدود ألفي ريال قبل أسابيع، بحسب شهادات السكان.

ويبلغ سعر الدولار في مناطق الحكومة حوالي 1600 ريال، و530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، التي فرضت نظاماً مصرفياً موازياً بالقوة.

وتختلف الأسعار بحسب الأنواع، فهناك أنواع تزيد أسعارها عن هذه الأرقام بكثير، وكما يفيد سكان في مختلف المدن اليمنية؛ فإن هناك أنواعا من التمور لا يستطيع شراءها سوى الأثرياء، خصوصا أنها مستوردة ومعبأة ومخزنة بجودة عالية تحفظها من التلف.

ويعيد أحد رجال الأعمال في صنعاء أسباب ارتفاع أسعار التمور إلى أسباب عدة، كانهيار العملة المحلية وصعوبات الاستيراد التي فرضتها الحرب وإجراءات الانقلابيين الحوثيين، إلى جانب الإتاوات والجبايات الباهظة المفروضة عليهم، ولا ينكر أن رفع الأسعار بمناسبة رمضان عادة موسمية لا يستطيع التجار التخلي عنها.

ويكشف لـ«الشرق الأوسط» عن وجود كميات كبيرة من التمور الفاسدة تباع بأسعار متفاوتة، مُعللاً فسادها بسوء النقل والتخزين الذي قد يمتد إلى سنوات بفعل ضخامة الاستيراد، لافتاً إلى أن هناك قناعة سارية بعدم تلف التمور مهما طال تخزينها تساهم في تسويق التمور دون الاكتراث بجودتها، خصوصا لدى الفقراء.

التمر كمساعدات

ويتهم رجل أعمال آخر، طلب عدم ذكر اسمه، الجماعة الحوثية التي وصفها بسلطة الأمر الواقع بالمساهمة في تجارة المواد الغذائية المنتهية الصلاحية والتالفة، بما فيها التمور، حيث تمتلئ بها الأسواق الشعبية دون تدخل من الجهات الرقابية التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية.

ويبين لـ«الشرق الأوسط» أن الفقراء والمعدمين يعلمون غالبا برداءة جودة تلك السلع أو انتهاء صلاحيتها وفسادها، إلا أنهم يندفعون لشرائها بسبب تدني أسعارها مقارنة بأسعار المواد ذات الجودة العالية.

ويضيف أنه «تم تنميط الناس على رداءة المواد الاستهلاكية، حيث غالبية المواد الغذائية فاسدة منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك البشري».

ويشتكي سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية من أن بعض أنواع التمور التي توزع لهم رديئة أو تالفة ومليئة بالسوس والحشرات ولا تصلح للاستهلاك.

لكن وفي المقابل وزع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، أخيرا، أكثر من 6 آلاف كرتون تمر في مديرية الغيضة التابعة لمحافظة المهرة منذ أسبوعين، ضمن مشروع توزيع مساعدات التمور في الجمهورية اليمنية للعام 2024.

يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة بتوزيع التمور ضمن المساعدات الغذائية في عدد من المحافظات اليمنية (الموقع الإلكتروني للمركز)

ويتضمن المشروع توزيع 21.000 كرتون تمر يستفيد منها 147,000 فرد من الأسر الأكثر احتياجا والنازحة في محافظة المهرة بحسب موقع المركز.

كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 6 آلاف كرتون تمر أخرى للنازحين في مديرية المدينة بمحافظة مأرب، استفاد منها 36.000 فرد.


هجوم صاروخي على سفينة قبالة السواحل اليمنية يتسبب بحريق

سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)
TT

هجوم صاروخي على سفينة قبالة السواحل اليمنية يتسبب بحريق

سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)

أفادت وكالتا أمن بحري بريطانيتان اليوم (الخميس)، بأن هجوماً صاروخياً استهدف سفينة شحن تبحر في خليج عدن قبالة السواحل اليمنية، مما تسبب في نشوب حريق على متنها، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت وكالة «يو كاي إم تي أو» التي تديرها القوات البحرية الملكية إن «سفينة هوجمت بصاروخين، مما أدى إلى نشوب حريق على متنها»، مشيرة إلى أن «قوات التحالف تستجيب للحادثة».

من جهتها، أشارت وكالة «أمبري» للأمن البحري إلى أنها تلقت بلاغاً عن «تعرّض سفينة شحن عامة مملوكة من بريطانيا وترفع علم جمهورية بالاو لهجوم بصاروخين على بعد نحو 63 ميلاً بحرياً إلى جنوب شرقي عدن في اليمن».

ولفتت «أمبري» إلى أن السفينة «يبدو أنها كانت متجهة من ماب تا فوت في تايلاند، في اتجاه البحر الأحمر».

ولم تتبنّ أي جهة على الفور هذا الهجوم الذي يأتي بعد سلسلة ضربات شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على سفن في البحر الأحمر.

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً تشنها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

في محاولة ردعهم، شنّت القوّات الأميركيّة والبريطانيّة ضربات على مواقع تابعة لهم منذ 12 يناير (كانون الثاني). وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات يقول إنها تستهدف مواقع أو صواريخ ومسيّرات معدة للإطلاق كان آخرها الأحد.

وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف السفن الأميركية والبريطانية في المنطقة، عادّين أن مصالح البلدين أصبحت «أهدافاً مشروعة».


إعلام حوثي: غارات أميركية وبريطانية على الحديدة

سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)
سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)
TT

إعلام حوثي: غارات أميركية وبريطانية على الحديدة

سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)
سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)

أفاد تلفزيون «المسيرة» التابع للحوثيين، اليوم (الأربعاء)، بوقوع هجوم أميركي بريطاني بأربع غارات على محافظة الحديدة بغرب اليمن.

وقال التلفزيون إن القصف الأميركي - البريطاني طال منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف، دون ذكر تفاصيل أخرى، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وتوجه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات متكررة على مواقع حوثية بهدف تعطيل وإضعاف قدرة الجماعة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقويض حركة التجارة العالمية.

وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية» البريطانية، اليوم (الأربعاء)، إنها تلقت تقارير عن مشاهدة انفجار ووميض في جنوب البحر الأحمر على بعد 40 ميلاً بحرياً غرب الحديدة باليمن، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت «الهيئة»، في مذكرة، أن السفن والطواقم في محيط الانفجار سالمون؛ وفق ما أفادت به التقارير.


الصومال يوافق على اتفاقية تعاون دفاعي واقتصادي مع تركيا

الرئيس الصومالي (رويترز)
الرئيس الصومالي (رويترز)
TT

الصومال يوافق على اتفاقية تعاون دفاعي واقتصادي مع تركيا

الرئيس الصومالي (رويترز)
الرئيس الصومالي (رويترز)

قالت وكالة الأنباء الصومالية اليوم الأربعاء إن البرلمان ومجلس الوزراء وافقا على اتفاقية للتعاون الدفاعي والاقتصادي مع تركيا.

ونقلت الوكالة عن رئيس الوزراء حمزة عبدي بري قوله إن الاتفاقية الدفاعية مع تركيا ستساهم في «حماية الحدود البحرية من الإرهاب والقرصنة وعمليات الصيد غير المشروعة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

كما أشار وزير الدفاع الصومالي عبد القادر جامع إلى أن الاتفاقية الجديدة تشمل «مكافحة الإرهاب والتعاون المالي العسكري».


الإرياني: الحوثيون استهدفوا شحنة مساعدات إنسانية لليمنيين بصاروخين باليستيين

الناقلة «سي تشامبيون» M/V Sea Champion  (مارينترافيك)
الناقلة «سي تشامبيون» M/V Sea Champion (مارينترافيك)
TT

الإرياني: الحوثيون استهدفوا شحنة مساعدات إنسانية لليمنيين بصاروخين باليستيين

الناقلة «سي تشامبيون» M/V Sea Champion  (مارينترافيك)
الناقلة «سي تشامبيون» M/V Sea Champion (مارينترافيك)

قال معمر الإرياني وزير الإعلام في اليمن، إن «إقدام ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على استهداف سفينة (سي تشامبيون M/V Sea Champion) أثناء إبحارها من الأرجنتين إلى ميناء عدن، وعلى متنها 40 ألف طن من الحبوب، بصاروخين باليستيين (إيراني الصنع)، تصعيد خطير في مسار أعمال القرصنة البحرية والهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، واستهداف مباشر للواردات من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية المقدمة لليمن».

وأضاف عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن سفينة «سي تشامبيون» كانت أثناء استهدافها في طريقها لإفراغ جزء من حمولتها البالغة نحو 9 آلاف و229 طناً من الذرة في ميناء عدن، قبل أن تتجه إلى ميناء الحديدة لإفراغ الحمولة المتبقية البالغة 31 ألف طن، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تبحر فيها السفينة للموانئ اليمنية، حيث سبق وقامت بتسليم المساعدات الإنسانية إلى اليمن 11 مرة خلال الخمس سنوات الماضية.

وبين الوزير اليمني، أن «هذا الهجوم الإرهابي يأتي في ظل التداعيات المترتبة على الهجمات الحوثية المتواصلة على خطوط الملاحة الدولية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بمزاعم رفع الحصار عن غزة، من ارتفاع تكلفة التأمين والشحن البحري للسفن الواصلة للموانئ اليمنية، وانعكاساتها الكارثية على أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية والوضع الاقتصادي، ومفاقمة الأزمة الإنسانية الأكبر عالمياً جراء ظروف الحرب والانقلاب، والتي سيدفع ثمنها المدنيون الأبرياء».

وطالب الشركاء الدوليين وفي المقدمة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا العمل على الاستجابة المنسقة للتصدي لأنشطة الميليشيا الحوثية، عبر الشروع الفوري في تصنيفها «منظمة إرهابية»، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، والتحرك في مسار مواز بتكريس الجهود لتقديم دعم حقيقي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية في الجوانب (السياسية، والاقتصادية، والعسكرية) لاستعادة الدولة وفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.

وتعرضت سفينة الشحن «سي تشامبيون» التي ترفع علم اليونان ووصلت إلى ميناء عدن بجنوب اليمن، لما يُعتقد أنه هجوم صاروخي بطريق الخطأ شنه الحوثي على السفينة في البحر الأحمر. وتتصاعد مخاطر الشحن البحري نتيجة هجمات متكررة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تشنها حركة الحوثي المتحالفة مع إيران باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ منذ نوفمبر. وردت الولايات المتحدة وبريطانيا بعدة هجمات على أهداف تابعة للحوثيين في اليمن، لكنها لم تنجح حتى الآن في إيقاف هجماتهم.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي في وقت متأخر أمس الثلاثاء إن الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيين مضادين للسفن على السفينة «سي تشامبيون»، وهي ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة. وأضافت أن أحد الصواريخ انفجر بالقرب من السفينة مما ألحق بها أضرارا طفيفة.

وقالت وزارة الشحن اليونانية إن «سي تشامبيون» كانت تنقل شحنة من الحبوب من الأرجنتين إلى عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتعرضت لهجوم مرتين يوم الاثنين، مما أدى إلى تضرر نافذة دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة نقلت مساعدات إنسانية إلى اليمن 11 مرة في السنوات الخمس الماضية.

وتعهد الحوثيون بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل حتى تتوقف الحرب على الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك رغم الضربات الأميركية والبريطانية على أهداف تابعة للحركة في اليمن.


المرصد السوري: هجوم لفصائل موالية لإيران على القاعدة الأميركية في كونيكو

الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
TT

المرصد السوري: هجوم لفصائل موالية لإيران على القاعدة الأميركية في كونيكو

الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الدفاعات الجوية بالقاعدة الأميركية بحقل كونيكو بريف دير الزور تصدت لهجوم بمسيرات أطلقتها فصائل موالية لإيران.

وبحسب وكالة أنباء العالم العربي، أضاف المرصد أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية.

وأعلنت الفصائل الموالية لطهران مسؤوليتها عن عشرات الهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


تعاظُم الهجمات الحوثية البحرية رغم التصدّي الغربي والضربات الاستباقية

تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

تعاظُم الهجمات الحوثية البحرية رغم التصدّي الغربي والضربات الاستباقية

تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

تعاظَم خطر الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في الشهر الرابع من التصعيد، رغم الضربات الاستباقية الغربية وعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة والزوارق والغواصات الصغيرة أحادية الاتجاه، وهو ما يُنذر بدخول المواجهة طوراً آخر، بخاصة مع دخول القوات الأوروبية على الخط للمساهمة في حماية الملاحة.

وبينما تبنَّت الجماعة الحوثية إغراق سفينة بريطانية وقصف سفينتين أميركيتين وإسقاط مُسيّرة، أقرت بتلقيها، يومي الاثنين والثلاثاء، ضربات جديدة في شمال الحديدة وجنوبها، وصفتها بـ«الأميركية - البريطانية».

حطام طائرة مُسيرة أميركية زعم الحوثيون أنهم أسقطوها في الحديدة (إ.ب.أ)

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجمات ضد السفن بلغت نحو 41، وأدت إلى إصابة 10 سفن على الأقل وإغراق واحدة، تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة ومنع الملاحة من وإلى الموانئ الإسرائيلية، قبل أن تضيف إلى أهدافها سفن واشنطن ولندن رداً على ضرباتهما.

ومع تصاعد التهديد البحري لحركة الملاحة في أهم ممر مائي، قالت وزارة الدفاع الفرنسية، الثلاثاء، إن سفناً حربية فرنسية في البحر الأحمر اعترضت طائرتين مُسيّرتين ودمرتهما بعد انطلاقهما من اليمن لشن هجمات.

وأضافت في بيان نقلته «رويترز»، ليلة الثلاثاء، أن فرقاطات فرنسية متعددة المهام رصدت في مناطق الدوريات التي تقوم بها في خليج عدن وجنوب البحر الأحمر هجمات متعددة بطائرات مُسيّرة من اليمن. وتم الاشتباك مع طائرتين مُسيّرتين وتدميرهما.

وأقرت الجماعة الحوثية، الثلاثاء، بتلقي غارة على موقع لها في مزرعة في مديرية الضحي شمال مدينة الحديدة، فيما نقل إعلام أميركي عن مسؤولين، أن واشنطن شنت ضربات على مواقع الجماعة. وقالت شبكة «إن بي سي نيوز»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولَين أميركيين اثنين، إن قوات القيادة المركزية الأميركية نفّذت، الاثنين، ضربات جديدة ضد جماعة الحوثي في اليمن.

وقال المسؤولان إن الضربات الأميركية التي وقعت بين الساعة 12 ظهراً والثامنة مساءً بتوقيت صنعاء استهدفت منصة إطلاق صواريخ متنقلة ومنظومة طائرات مُسيّرة، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

حشدت الجماعة الحوثية آلاف المجندين الجدد بعد حرب غزة وأعينها على المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية (رويترز)

وذكر المسؤولان أيضاً أن الحوثيين استهدفوا سفينتين أميركيتين، الاثنين، إذ أطلقوا صاروخاً باليستياً على السفينة «سي تشامبيون»، وهي سفينة مملوكة للولايات المتحدة وترفع العلم اليوناني، دون وقوع أي أضرار. وأضافا أن السفينة الثانية «نوفيس فورتشن» المملوكة للولايات المتحدة التي ترفع علم جزيرة مارشال، تعرّضت لهجوم بطائرة مُسيّرة. ولم تصب الطائرة المُسيّرة السفينة بشكل مباشر، ولكنها تعرضت لأضرار طفيفة.

وتبنَّى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان استهداف السفينتين الأميركيتين في خليج عدن وهما «سي تشامبيون» و« نوفيس فورتشن» بصواريخ مناسبة، زاعماً إصابتهما إصابة مباشرة. وأكد المتحدث الحوثي غرق السفينة البريطانية «روبي مار»، الاثنين، وإسقاط طائرة مُسيّرة أميركية من طراز «إم كيو 9»، مهدداً بمزيد من الهجمات التي تقول الجماعة إنها لن تتوقف إلا بدخول المساعدات إلى غزة.

تحرّك أوروبي

وفي ظل تصعيد الحوثيين البحري تسعى أوروبا إلى المساعدة العسكرية المشروطة بحماية السفن وعمليات التصدي دون المشاركة في الضربات المباشرة ضد الحوثيين، مع مرافقة السفن التجارية.

ونقلت «رويترز»، الثلاثاء، عن شركة الشحن والنقل الفرنسية (سي إم إيه – سي إم جي) أن سفينة الحاويات التابعة لها «جول فيرن» عبَرت البحر الأحمر تحت حراسة البحرية الفرنسية، وذلك بعد تعليق عمليات المرور بسبب المخاطر الأمنية في وقت سابق من هذا الشهر. وقالت الشركة في بيان: «عبَرت سفينة الحاويات جول فيرن التابعة لشركة (سي إم إيه – سي إم جي)، البحر الأحمر، بالتنسيق مع القوات البحرية الفرنسية ترافقها الفرقاطة (ألزاس) من دون وقوع أي حادث».

يزعم الحوثيون أنهم يناصرون الفلسطينيين في غزة عبر هجماتهم البحرية (رويترز)

في غضون ذلك وصف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، العملية الخطيرة للفرقاطة الألمانية «هيسن» في البحر الأحمر للمشاركة في تأمين النقل التجاري في البحر الأحمر، بأنها بمثابة إشارة إلى أن ألمانيا مستعدة وقادرة على الاضطلاع بمسؤوليتها على الصعيد الدولي. ويصوّت البرلمان الألماني على التفويض الخاص بهذه العملية، الجمعة، وفي حال وافق البرلمان كما هو متوقَّع، فإن الفرقاطة التي يقع مقرها في ميناء فيلهلمسهافن، شمال غربي ألمانيا، ستدخل مباشرة من قناة السويس المصرية إلى البحر الأحمر.

وصرح بيستوريوس بأنه ليس من المستبعد أن تتعرض الفرقاطة الألمانية لهجوم مباشر من جانب جماعة الحوثي في اليمن، وقال: «التحضير لمثل هذا الأمر هو جزء من الاستعداد العملياتي».

وعلى وقع تصاعد الهجمات البحرية الحوثية التي أثّرت في التجارة العالمية بين الشرق والغرب، وعزوف شركات الشحن عن المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وافق الاتحاد الأوروبي رسمياً على مهمة لتأمين الملاحة في البحر الأحمر انطلقت، الاثنين.

توعد الحوثيون باستمرار مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (رويترز)

وتتعاظم المخاوف من انهيار مساعي السلام اليمنية جرَّاء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

وتجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر في قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل هو دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الحديدة وموانئها، وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام، وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني.


البحرية الأميركية تعلن إسقاط مسيّرات حوثية بالبحر الأحمر

صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

البحرية الأميركية تعلن إسقاط مسيّرات حوثية بالبحر الأحمر

صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، إنها أسقطت 10 طائرات مسيرة في البحر الأحمر وخليج عدن في الساعات الماضية، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وقالت القيادة المركزية إن أضرارا طفيفة لحقت بسفينة أميركية تحمل شحنة حبوب بخليج عدن جراء استهدافها بصاروخين باليستيين أطلقا من مناطق سيطرة الحوثيين باليمن. وأضافت القيادة الأميركية في بيان أنه لم تقع إصابات بشرية جراء الهجوم، مشيرة إلى أن السفينة (إم/في. سي شامبيون) التي ترفع عمل اليونان واصلت رحلتها لإيصال شحنة الحبوب إلى عدن.

كما أعلنت القيادة تعرض سفينة بضائع أميركية ترفع علم جزر مارشال لأضرار طفيفة بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة، دون وقوع إصابات، وقالت إن السفينة واصلت رحلتها إلى إيطاليا.وقالت القيادة المركزية إنها دمرت منصة إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة بمناطق سيطرة الحوثيين، كما تمكنت من إسقاط صاروخ باليستي آخر مضاد للسفن بعد إطلاقه، دون أن يؤثر ذلك على أي سفن تجارية أو تابعة للتحالف البحري الدولي بالمنطقة.

من جهتها، قالت جماعة الحوثي اليمنية في بيان، اليوم (الثلاثاء)، إنها استهدفت سفينة الشحن الإسرائيلية إم.إس. سيلفر بعدد من الصواريخ في خليج عدن، وفق وكالة "رويترز" للأنباء.

وأضاف المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن الجماعة استخدمت طائرات مسيرة لاستهداف عدد من السفن الحربية الأميركية في البحر الأحمر وبحر العرب بالإضافة إلى مواقع في إيلات بجنوب إسرائيل.


الحوثيون يحيلون رئيس نادي المعلمين على محكمة مختصة بالإرهاب

تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)
تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يحيلون رئيس نادي المعلمين على محكمة مختصة بالإرهاب

تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)
تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)

بعد أكثر من أربعة أشهر من اعتقال رئيس نادي المعلمين اليمنيين عبد القوي الكميم وثلاثة من زملائه، وإيداعهم المعتقل، أحاله الحوثيون ومن معه على محكمة مختصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، حيث اتهموه بتحريض المعلمين على الإضراب للمطالبة برواتبهم المقطوعة منذ ثماني سنوات، وبالتخابر مع الخارج.

وذكر بيان صادر عن رئاسة نادي المعلمين والمعلمات أن الكميم ورفاقه يعانون الأمرّين في السجون، حيث أمضوا شهوراً في الإخفاء القسري، وأنه ورغم الوقفات الاحتجاجية للمعلمين والقبائل والوساطات، فإن الحوثيين وبدلاً من الاستجابة وعمل الحلول أو تحويل القضية إلى الجهات القضائية المختصة، أحالوه إلى المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة.

يرفض الحوثيون صرف رواتب المعلمين ويسخّرون الأموال للتعبئة والحشد (أ.ب)

وأكد البيان تدهور الحالة الصحية لرئيس النادي، واستغرب إقدام الحوثيين على التحقيق معه ورفض الإفراج عنه وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية؛ لأنه لا توجد جريمة تنسب إلى من يطالب بحق مشروع وقانوني.

واستنكر البيان الاعتقال التعسفي لمن تبنوا مظلومية المعلمين والمطالبة بصرف رواتبهم، واتهم هؤلاء بهدم الوطن من خلال هدم التعليم.

النادي وبوصفه ممثلاً للمعلمين، أعلن رفضه القاطع التهم الموجهة إلى الكميم وزملائه، وتمسك بمطالبه المعلنة والمتمثلة بصرف المرتبات المنقطعة منذ ثماني سنوات وبأثر رجعي باعتبار ذلك حقاً قانونياً ودستورياً. وجدد دعوته لكل المنظمات الحقوقية والإنسانية والمجتمع وكل الأحرار للوقوف مع المعتقلين، والمطالبة بسرعة الإفراج عنهم دون قيد أو شرط، ومساندة المعلمين المطالبين بصرف رواتبهم، محملاً سلطة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة وحياة الكميم ورفاقه.

إدانة حكومية

‏وأدانت الحكومة اليمنية - من جهتها - بأشد العبارات، على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، إحالة رئيس نادي المعلمين وزملائه، على ما يسمى «المحكمة الجزائية المتخصصة» بعد خمسة أشهر من اختطافهم وإخفائهم قسراً في معتقل تابع لجهاز «الأمن والمخابرات» الحوثية.

وبحسب الإرياني، فإن هذه الخطوة اتخذها الحوثيون بعد أن رفض الكميم قائمة من الشروط للإفراج عنه، منها التخلي عن رئاسة نادي المعلمين، وعدم المطالبة بالمرتبات. واستنكر الوزير اليمني رفض الحوثيين الاستجابة لمطالب المعلمين وباقي موظفي الدولة في مناطق سيطرتهم. وقال إن الحوثيين خصصوا إيرادات الدولة المنهوبة والتي تقدر خلال عامي 2022 - 2023 بـ(4 تريليونات و620 مليار ريال يمني) من قطاعات (الضرائب، والجمارك، والزكاة، والأوقاف، والنفط، والغاز، والاتصالات) لصرف مرتبات عناصرهم بانتظام، وذكر أن الجماعة عمدت إلى اعتقال القيادات النقابية والإعلاميين والصحافيين والنشطاء الذين رفعوا مطالب صرف الرواتب.

رئيس نادي المعلمين اليمنيين مع طلبته قبل اعتقاله من قبل الحوثيين (إعلام محلي)

وبحسب وزير الإعلام اليمني، فإن ما أسماها «الجريمة النكراء» ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، فقد نفذ الحوثيون منذ انقلابهم «أبشع الجرائم والانتهاكات» بحق الكادر التعليمي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. كما اتهمهم بتجريف العملية التعليمية، ضمن مخططهم لهدم وتجريف مؤسسات الدولة.

ورأى الإرياني أن هذه الممارسات تكشف «حالة الهيستيريا» التي أصابت الحوثيين، واستغلالهم الأحداث التي تشهدها المنطقة، ومزاعم نصرتهم «غزة» لإخماد الأصوات المناهضة لهم والمنددة بممارساتهم، واستمرار نهبهم للإيرادات العامة للدولة، وحرمان الموظفين من رواتبهم.

وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي بممارسة ضغوط حقيقية على الحوثيين لإطلاق رئيس نادي المعلمين وزملائه فوراً دون قيد أو شرط.