جون أوبيكا: ما زلت أحلم باللعب مع توتنهام

بعد انتقاله من الفريق اللندني ولعبه مع 11 نادياً على سبيل الإعارة وعودته منافساً مع موركامب

أوبيكا يتحكم في الكرة خلال مواجهة موركامب وتوتنهام في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا (أ.ب)
أوبيكا يتحكم في الكرة خلال مواجهة موركامب وتوتنهام في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا (أ.ب)
TT

جون أوبيكا: ما زلت أحلم باللعب مع توتنهام

أوبيكا يتحكم في الكرة خلال مواجهة موركامب وتوتنهام في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا (أ.ب)
أوبيكا يتحكم في الكرة خلال مواجهة موركامب وتوتنهام في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا (أ.ب)

في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدأ مشجعو توتنهام المتحمسون يدركون أن شيئاً مميزاً كان يحدث في أكاديمية الناشئين بالنادي. وبينما بدأ الفريق الأول في استعادة توازنه تحت قيادة المدير الفني آنذاك هاري ريدناب، كان توتنهام من وراء الكواليس يُجهّز بهدوء واحداً من أكثر الأجيال الواعدة من اللاعبين الناشئين الذين رآهم النادي منذ سنوات عديدة.
فإذا تحدثت إلى الأشخاص الذين يميلون إلى معرفة مثل هذه الأشياء التي تحدث خلف الكواليس بالداخل، كنت ستسمعهم يشيدون بريان ماسون ويقولون، إنه يلعب خلف المهاجم الصريح، لكنه يسجل الكثير من الأهداف ويلعب من أجل المتعة فقط. وكانوا يعبّرون عن إعجابهم بداني روز، ذلك الجناح الأيسر القادم من ليدز، والذي يمتلك سرعة فائقة، بالإضافة إلى أندروس تاونسند، جناح آخر يلعب بالقدم اليسرى ويمتاز بالتنظيم الشديد والقدرة على التسديد القوي. وكانوا يقولون أيضاً إن هناك مهاجماً فذاً يلعب في فريق النادي تحت 18 عاماً يدعى هاري كين سيكون له شأن كبير في عالم كرة القدم.
وقال جون ماكديرموت، المدير الفني لأكاديمية الناشئين بالنادي آنذاك والذي يشغل الآن منصب المدير الفني للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم «كانت هذه هي المجموعة الأكثر موهبة وإثارة من اللاعبين الذين عملت معهم».
لكن إذا سألت المتابعين المنتظمين لفرق الشباب في توتنهام في عام 2008 أو 2009 عن أي من المهاجمين بالنادي سينتهي بهم الأمر إلى اللعب بقميص المنتخب الإنجليزي، فإن معظمهم لن يقولوا هاري كين، لكنهم سيذكرون اسم المهاجم القوي جون أوبيكا، الذي كان أفضل هداف في أكاديمية الناشئين بالنادي، والحائز جائزة المشجعين لأفضل لاعب شاب، والذي مثّل المنتخب الإنجليزي تحت 19 عاماً، وكان على وشك الانضمام إلى الفريق الأول. نعم، لقد كان الجميع متفقين إلى حد كبير على أن أوبيكا كان نجماً لامعاً في طور التكوين، وأن كل ما يحتاج إليه فقط هو الحصول على فرصة لإظهار قدراته وإمكانياته الكبيرة.
يبلغ أوبيكا الآن من العمر 31 عاماً، لكنه لم يصبح نجماً لامعاً، على الأقل ليس على المستوى الذي توقعه الكثيرون في ملعب «وايت هارت لين». لعب أوبيكا مع تشارلتون وبرايتون في دوري الدرجة الأولى، ثم سويندون تاون وأكسفورد في دوري الدرجة الثانية، قبل أن ينتقل في نهاية المطاف إلى ناديه الحالي، موركامب، بعد فترة ناجحة في أسكوتلندا مع نادي سانت ميرين. لكنه لم يحظ أبداً بمثل هذه الفرصة في توتنهام، على الأقل حتى الآن.
ومنذ اللحظة التي اتضح فيها أن موركامب سيواجه توتنهام في الجولة الثالثة لكأس الاتحاد الإنجليزي، بدأ الحديث يدور عن أوبيكا ومواجهته لناديه السابق. انضم أوبيكا إلى موركامب، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، الصيف الماضي وقضى معظم فترات الموسم يتعافى من إصابة خطيرة في أوتار الركبة. لكنه شارك مع موركامب ضد ناديه السابق توتنهام، الذي انضم إليه وهو في العاشرة من عمره ويحتفظ بالكثير من الذكريات الجيدة للفترة التي قضاها هناك. يقول أوبيكا «كنت أتمنى الحصول على بعض الفرص لإظهار موهبتي».
لقد كان من الصعب للغاية على أي لاعب شاب بأكاديمية الناشئين بتوتنهام أن يتم تصعيده للمشاركة مع الفريق الأول آنذاك، حيث كان هاري ريدناب قد قاد النادي للتو للتأهل لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، وكانت الروح المعنوية عالية للغاية، وكان أوبيكا يتدرب يومياً مع لاعبين من الطراز العالمي مثل غاريث بيل، ولوكا مودريتش، ورافائيل فان دير فارت.
وقرب نهاية موسم 2008 – 2009، شارك أوبيكا للمرة الأولى والأخيرة في التشكيلة الأساسية للفريق الأول لتوتنهام، وكان ذلك في كأس الاتحاد الأوروبي أمام شاختار دونيتسك، الذي كان يضم في صفوفه آنذاك ويليان وفرناندينيو. قدم أوبيكا أداءً جيداً، لكن هذه الأوقات لم تكن مناسبة تماماً لمشاركة أوبيكا مع الفريق الأول، حيث كان النادي يمتلك ميزانية كبيرة للتعاقدات الجديدة، وكان سقف الطموح مرتفعاً للغاية، وكان ريدناب يفضل الاعتماد على لاعبين أصحاب خبرات كبيرة من الطراز العالمي. لذلك؛ تعاقد توتنهام مع بيتر كراوتش في صيف 2009 لينضم إلى كل من جيرمين ديفو وروبي كين ورومان بافليوتشينكو في خط الهجوم. وفي عام 2011 ضم النادي أيضاً إيمانويل أديبايور.
في غضون ذلك، وجد أوبيكا نفسه في حلقة مفرغة من الخروج من النادي على سبيل الإعارة، حيث انتقل إلى 11 نادياً في غضون خمسة مواسم فقط، بما في ذلك أندية يوفيل وميلوول وكريستال بالاس وبيتربورو. وفي كل مرة يعود فيها إلى توتنهام على أمل المشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق كان يجد طريقه مسدودة نتيجة التعاقد مع لاعبين جدد. لكن أوبيكا يعترف بأنه كان يجب أن يكون أكثر شجاعة وثقة في نفسه.
ويقول «أنا دائماً ما أنتقد نفسي كثيراً. وهناك دائماً أشياء كان بإمكاني القيام بها بشكل أفضل، سواء كان الأمر يتعلق بطلب الحصول على بعض الفرص أو إثبات نفسي بشكل أفضل. لذلك في عام 2014، وبينما كان توتنهام يستعين بخدمات مدير فني شاب ذو تفكير هجومي يُدعى ماوريسيو بوكيتينو، انتقل أوبيكا البالغ من العمر 23 عاماً آنذاك إلى سويندون تاون». يقول أوبيكا عن ذلك «أي لاعب شاب يرغب بشدة في المشاركة في المباريات. عندما انتقلت إلى سويندون تاون سألت نفسي عما إذا كان من الجيد الانتقال إلى هذا العدد الكبير من الأندية على سبيل الإعارة، لكن كان يتعين علي أن أثق في الطريقة التي كان يعمل بها النادي».
وبعد ما يقرب من 250 مباراة مع سويندون تاون وأكسفورد وسانت ميرين وموركامب كمهاجم قوي بدنياً ويمتلك مهارات جيدة والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، لا يمكننا أن ندعي أن مسيرته في عالم كرة القدم لم تكن جيدة. يقول ستيفن روبنسون، المدير الفني لأوبيكا في نادي موركامب والذي سبق له أن لعب أيضاً في أكاديمية الناشئين بنادي توتنهام في التسعينات من القرن الماضي «جون أوبيكا هو أحد ألطف اللاعبين الذين قابلتهم في عام كرة القدم».
ويضيف «لقد أصيب في أول مباراة له معنا خلال الاستعدادات للموسم الجديد، وشارك في أول مباراة قبل ثلاثة أسابيع فقط وسجل هدفاً في المباراة التي حققنا فيها الفوز على دونكاستر بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. لم أر قط لاعباً يعمل بهذه الجدية خارج الملعب لتحسين لياقته البدنية. من الجيد أن نرى عودة أحد اللاعبين الجيدين، وستكون هذه مناسبة رائعة بالنسبة له». لقد تغير الكثير من الأمور في توتنهام في السنوات الثماني التي تلت رحيل أوبيكا، لكن بعض الأشياء الأخرى لم تتغير.
ولا يزال بريان ماسون، الذي أصبح الآن مساعد مدرب للفريق الأول، صديقاً مقرباً، ولا يزال أوبيكا على اتصال ببعض أعضاء الفريق الطبي والعاملين بأكاديمية الناشئين بتوتنهام ويحلم باللعب يوماً مع توتنهام.
وهكذا عاد أوبيكا إلى توتنهام مرة أخرى - في المباراة التي فاز فيها توتنهام على موركامب بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس الاتحاد الإنجليزي – من دون أي شعور بالمرارة، لكن ربما كان يسعى لإثبات أنه كان يستحق الحصول على فرصة مع السبيرز. وطوال السنوات التي قضاها هناك، والعمل الذي قام به، لم يتمكن أوبيكا أبداً من ترك بصماته مع الفريق الأول للنادي الذي انضم إليه وهو طفل صغير.
وبالتالي، كان يمني أوبيكا نفسه بأن يسجل هدفاً ويطيح توتنهام من كأس الاتحاد الإنجليزي ليثبت أن النادي اللندني كان مخطئاً عندما تخلى عن خدماته في السابق، لكن الأمور لم تسر كما يريد هذه المرة أيضاً وحقق توتنهام الفوز وأطاح أوبيكا وفريقه من البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.