مقتل وإصابة 19 عنصراً من «الدفاع الوطني» في البوكمال

جراء هجوم جديد نفذه «داعش»

قتيل وجرحى في تفجير بمناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة شمال حلب (المرصد السوري)
قتيل وجرحى في تفجير بمناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة شمال حلب (المرصد السوري)
TT

مقتل وإصابة 19 عنصراً من «الدفاع الوطني» في البوكمال

قتيل وجرحى في تفجير بمناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة شمال حلب (المرصد السوري)
قتيل وجرحى في تفجير بمناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة شمال حلب (المرصد السوري)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل 5 عناصر بعضهم جرى إحراق جثثهم، من قوات «الدفاع الوطني»، وإصابة 14 آخرين، نتيجة هجوم جديد نفذته خلايا تنظيم «داعش»، مساء أول من أمس (الأربعاء)، استهدف مواقع ودشماً تتمركز فيها قوات «الدفاع الوطني»، في بادية الصالحية قرب مدينة البوكمال عند الحدود السورية - العراقية بريف دير الزور.
وأوضح «المرصد» أنه بذلك يرتفع إلى 8 عدد قتلى عناصر قوات النظام والدفاع الوطني خلال الـ24 ساعة الأخيرة برصاص عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، في بادية دير الزور، إذ قتل الثلاثاء 3 عناصر من قوات النظام، وأُصيب 5 آخرون جراء هجوم استهدف نقاط تتمركز بها عناصر قوات النظام على أطراف بلدة الكشمة في ريف دير الزور.
وبذلك بلغت حصيلة قتلى قوات النظام، منذُ مطلع عام 2022، على يد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في البادية السورية 20 قتيلاً، وفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما قضى 11 عنصراً في تنظيم «الدولة الإسلامية» جراء الضربات الجوية التي نفذتها طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي على مواقع انتشار التنظيم في البادية السورية، كما بلغت حصيلة الخسائر البشرية خلال الفترة الممتدة من 24 مارس (آذار) 2019، وحتى يومنا هذا وفقاً لإحصائيات وتوثيقات المرصد السوري، 1636 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم 3 من الروس على الأقل، بالإضافة لـ165 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قُتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لتنظيم «داعش»، في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء وحماة وحلب. كما وثّق «المرصد السوري» استشهاد 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز والعشرات من الرعاة والمدنيين الآخرين بينهم أطفال ونساء في هجمات التنظيم، فيما وثق «المرصد»، كذلك مقتل 1128 من تنظيم «الدولة الإسلامية»، خلال الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف والاستهدافات.
وفي السياق نفسه، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 11 عنصراً في تنظيم «داعش»، خلال الساعات الماضية، جراء الضربات الجوية التي نفذتها طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي على مواقع انتشار التنظيم في البادية السورية، وتحديداً بادية السخنة وتدمر شرق حمص وبادية دير الزور، إذ طال القصف الجوي الروسي مغر وكهوف يتوارى فيها عناصر التنظيم هناك، كما تسببت الغارات المكثفة أيضاً خلال الساعات الماضية بإصابة نحو 20 آخرين بجراح متفاوتة، بعضهم في حالات خطرة.
يُذكر أن «المرصد السوري» أحصى أكثر من 229 ضربة جوية نفذتها المقاتلات الروسية على البادية السورية منذ مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي.
إلى ذلك، رصد «المرصد السوري»، صباح أمس (الخميس)، انفجار عبوة ناسفة بسيارة ضمن حي العصيانة وسط مدينة أعزاز، الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لأنقرة في ريف حلب الشمالي، الأمر الذي أدى إلى مقتل شخص عسكري، وإصابة آخرين بجراح، ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن السيارة تعود «لرئيس قسم الانضباط في الشرطة العسكرية».
يُذكر أن هذا أول انفجار ضمن مناطق نفوذ القوات التركية والفصائل في ريف حلب الشمالي خلال عام 2022.
وكانت مناطق «درع الفرات» ومحيطها في الريف الحلبي، قد شهدت 47 انفجاراً في عام 2021، وفقاً لتوثيقات ومتابعات نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمت جميعها عبر عبوات ناسفة وألغام أرضية وآليات مفخخة وملغمة، قتل خلالها 32 شخص، هم: 21 مدنياً، بينهم 6 أطفال، و3 نساء، و11 من الفصائل الموالية لأنقرة، كما أُصيب خلالها نحو 114 شخصاً.



غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
TT

غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

رداً على طلب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي اليمني، التي ألغت تصاريح 6 بنوك في مناطق سيطرة الحوثيين، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، مضيه في ردع تعسف الجماعة ومساندة الإصلاحات التي تقودها الحكومة مع إبدائه المرونة بشأن أي حوار وفق جدول أعمال واضح.

وكان «المركزي اليمني» أوقف تصاريح 6 مصارف، مراكزها تقع في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد أن انقضت المهلة التي منحها لها لنقل مراكز عملياتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، كما أبلغ نظام «سويفت» بوقف التعامل معها.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

ومع تهديد الحوثيين بالعودة إلى الحرب رداً على هذه التدابير، سارع المبعوث الأممي إلى إرسال خطاب إلى رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، عبّر فيه عن قلقه إزاء تعليق تراخيص البنوك الستة، وما تبعه من تواصل مع البنوك المراسلة ونظام «سويفت» الذي سيفضي إلى وقف وصول تلك البنوك إلى البنوك المراسلة ونظام «سويفت».

ومع إشارة غروندبرغ إلى ما تحملته الحكومة اليمنية من مظالم اقتصادية منذ وقت طويل، أكثرها ظهوراً وقف صادرات النفط الخام، حذّر من أن قرارات «المركزي» مؤخراً بشأن البنوك «سوف توقع الضرر بالاقتصاد اليمني، وستفسد على اليمنيين البسطاء معايشهم في كل أنحاد البلاد، وقد تؤدي إلى خطر التصعيد الذي قد يتسع مداه إلى المجال العسكري».

رسالة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الموجهة إلى رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (إكس)

وحضّ المبعوث الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني على تأجيل تنفيذ هذه القرارات على الأقل إلى نهاية شهر أغسطس (آب)، كما حضّ على دعم البدء بحوار تحت رعاية «الأمم المتحدة» لمناقشة التطورات الاقتصادية التي وقعت مؤخراً في اليمن بهدف حلّها بما يصبّ في مصلحة جميع اليمنيين، وبما ينسجم مع الغاية والروح المنشودة للالتزامات التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها.

وقال غروندبرغ إن مكتبه سيرسل إلى المتحاورين المعنيين ضمن الحكومة اليمنية، وكذلك ضمن البنك المركزي اليمني، تفاصيل أكثر حول هذا الحوار مع الحوثيين، بما فيها جدول الأعمال.

جاهزية للردع

في سياق الردّ على رسالة غروندبرغ، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً برئاسة رشاد العليمي، وقف خلاله على تطورات الأوضاع المعيشية، والخدمية، والإصلاحات الاقتصادية، والمصرفية، والتهديدات الحوثية الإرهابية لإعادة المشهد إلى مربع الحرب الشاملة.

ونقل الإعلام الرسمي أن المجلس اطلع على رسالة المبعوث الأممي، وأكد تمسكه بجدول أعمال واضح للمشاركة في أي حوار حول الملف الاقتصادي، بما في ذلك استئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء كافة الإجراءات التعسفية بحقّ القطاع المصرفي، ومجتمع المال والأعمال.

صورة من داخل مقر البنك المركزي اليمني في عدن (أ.ف.ب)

ونوّه مجلس الحكم اليمني بالإصلاحات التي تقودها الحكومة والبنك المركزي من أجل تحسين الظروف المعيشية، واحتواء تدهور العملة الوطنية، وحماية النظام المصرفي، وتعزير الرقابة على البنوك وتعاملاتها الخارجية، والاستجابة المثلى لمعايير الإفصاح والامتثال لمتطلبات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.

وأكد مجلس القيادة الرئاسي «مضيه في ردع الممارسات التعسفية للميليشيات الحوثية الإرهابية، مع انتهاج أقصى درجات المرونة، والانفتاح على مناقشة أي مقترحات من شأنها تعزيز استقلالية القطاع المصرفي، والمركز القانوني للدولة في العاصمة المؤقتة عدن».

وبخصوص تهديدات الحوثيين باستئناف التصعيد العسكري وإعادة الأوضاع إلى مربع الحرب الشاملة، حذّر «الرئاسي اليمني» الجماعة الموالية لإيران من العودة الى خيار التصعيد الشامل، والتفريط في المساعي الحميدة التي تقودها السعودية وعمان لإنهاء الحرب واستعادة مسار السلام، والاستقرار والتنمية، وأكد «جاهزية القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها العسكرية لردع أي مغامرة عدائية».