لجنة التواصل بهيئة الدستور الليبي لإنهاء {المسار الدستوري}

لجنة التواصل بهيئة الدستور الليبي لإنهاء {المسار الدستوري}

السلطة الانتقالية تبحث تفعيل «الأمن الوطني»
الجمعة - 11 جمادى الآخرة 1443 هـ - 14 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15753]
عبد الحميد الدبيبة خلال مشاركته في احتفالات العام الجديد للأمازيغ (المكتب الإعلامي للحكومة)

أكدت لجنة التواصل بـ«الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي» توافقها مع لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بنقابة المحامين، على الدفع نحو إنهاء المسار الدستوري.

وفي بيان صحفي أصدرته اللجنة أمس، عقب حلقة نقاش أجريت مع لجنة الحريات، أفادت بأن «إنهاء المسار الدستوري يجب أن يمر عبر أحد مسارين:

الأول يكون عبر الاستفتاء على مشروع الدستور، والثاني من خلال اعتماد المشروع كدستور مؤقت لبناء قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية».

يذكر أن «اللجنة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور»، التي تم انتخابها عام 2014، أنهت عملها منذ منتصف عام 2017، وسلمت مشروع الدستور إلى مجلس النواب من أجل الاستفاء عليه مباشرة من الشعب الليبي، وهو الأمر الذي لم يحدث إلى اليوم. علما أن ليبيا تفتقر لوجود دستور دائم، ينظم الحياة السياسية في البلاد، وذلك بعد إنهاء العمل بدستور المملكة الليبية من قبل العقيد معمر القذافي عام 1969، وعدم اعتماد دستور آخر. ومنذ القضاء على نظام القذافي أصبحت ليبيا تعتمد على الإعلان الدستوري المؤقت، الذي أعلنه وصادق عليه المجلس الوطني الانتقالي في أغسطس (آب) 2011.

في غضون ذلك، أعلنت السلطة الانتقالية في ليبيا أنها بصدد تفعيل مجلس الأمن الوطني. وقال المجلس الرئاسي إن رئيسه محمد المنفي ونائبيه ناقشوا مساء أول من أمس مع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية، بمشاركة وزيري الدولة والحكومة، تفعيل جهاز الأمن الوطني، الذي سيساهم في إيجاد حلول لعدد من الملفات السيادية والمهمة.

وأوضح بيان للمجلس أن الاجتماع، الذي ناقش أيضا الأوضاع الأمنية في طرابلس، وضرورة حلحلة أي صعوبات تواجه استقرار الأمن بالعاصمة، بحث أيضا خطة الحكومة للعام الحالي، وأهم المشاريع والبرامج المزمع تنفيذها لحل مشاكل عدد من البلديات، وأهمها مشاريع الكهرباء والطرق والبنية التحتية.

وكان مجلس النواب قد غير اسم «مجلس الأمن الوطني»، المنشأ بموجب قانون صدر عام 2007 خلال حقبة العقيد الراحل معمر القذافي، إلى «مجلس الأمن القومي»، المكون من رئيس الحكومة وخمسة من وزرائها، من بينهم الداخلية والدفاع كأعضاء، وقرر معاملة مستشاره إبراهيم بوشناف معاملة نائب رئيس الحكومة إداريا وماليا.

في المقابل، قال أعضاء في مجلس النواب إن 15 منهم طالبوا رئاسة المجلس بتضمين بند اختيار رئيس جديد للحكومة على جدول أعمال جلسته القادمة. لكن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، اعتبر في رسالة وجهها إلى محمد الحافي، رئيس المحكمة العليا، أن القانون رقم 11 لتعديل النظام القضائي الصادر عن المجلس «لا يجوز المساس به، أو إلغاؤه أو تعديله برسالة».

من جهة ثانية، نفي رئيس حكومة «الوحدة» ما وصفه بـ«الإشاعات»، التي نشرتها إحدى القنوات حول لقائه بمسؤولين من الحكومة الإسرائيلية. وقال في تصريح مقتضب نقلته «منصة الحكومة» إن ذلك «لم يحدث ولن يحدث في المستقبل»، مشيراً إلى أن موقفهم «ثابت وواضح من القضية الفلسطينية».

وبينما وصف عبد الباسط البدري، سفير ليبيا لدى الأردن لـ«الشرق الأوسط» هذه المعلومات بـ«الكاذبة»، ورفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد حمودة، في بيان مقتضب إن الأخبار التي تداولتها إحدى القنوات الإخبارية عن لقاء الدبيبة بمسؤولين إسرائيليين في الأردن «غير صحيحة».

إلى ذلك، قال الدبيبة، الذي ترأس أمس وفدا حكوميا للمشاركة في احتفالات رأس السنة الأمازيغية بمدينة نالوت، إن ليبيا «لن تكون إلا شعبا واحدا دون حروب»، لافتا إلى أن حكومته «تسعى لتأكيد مبادئ التشاور، وتوحيد جهود أبنائها دون أي تفريق»، وتعهد بدعم بلدية نالوت وتحسين بنيتها التحتية.

ومن جهته، طالب عميد بلدية نالوت الحكومة بإصدار قرارات «شجاعة وجريئة» لحل المشاكل، التي تواجه البلدية، التي قال إنها خط الدفاع الأول للأمن القومي للدولة الليبية، وأكد دعوة أهالي المدينة إلى الإسراع في العمل ببناء إطار دستوري توافقي، يكمن في إقامة الدولة المدنية عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة، التي تمثل رغبة الشعب في إنهاء الأجسام السياسية المتهالكة.

في سياق غير متصل، أشاد ريتشارد نورلاند، السفير الأميركي لدى ليبيا، بجهود مكتب المدعي العام في منهاتن، وجهاز الأمن الداخلي الأميركي لإعادتهم بنجاح تمثالا نصفيا جنائزيا أثريا من قورينا، واعتبر أن هذا انتصار لليبيا، ولتطبيق القانون وسيادته.

ونقل نورلاند في تدوينة له عبر موقع «تويتر» عن إدارة الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية أن «رأس المرأة المحجبة» هو التحفة الأثرية التي تم استردادها، ويعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وهو عبارة عن تمثال هلنستي لشابة سُرقت من مدينة قورينا الأثرية الواقعة بالقرب من شحات الحالية في ليبيا.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو