هل تنطبق نظرية «تطور الفيروسات لتصبح أقل ضراوة» على أرض الواقع؟

في بعض الحالات تتطور الفيروسات لتصبح أكثر ضراوة (أ.ف.ب)
في بعض الحالات تتطور الفيروسات لتصبح أكثر ضراوة (أ.ف.ب)
TT

هل تنطبق نظرية «تطور الفيروسات لتصبح أقل ضراوة» على أرض الواقع؟

في بعض الحالات تتطور الفيروسات لتصبح أكثر ضراوة (أ.ف.ب)
في بعض الحالات تتطور الفيروسات لتصبح أكثر ضراوة (أ.ف.ب)

مع ازدياد الأدلة على أن متغير «أوميكرون» أقل فتكاً من سلالات «كورونا» السابقة، فإن أحد التفسيرات التي يُستشهد بها كثيراً اليوم هو أن الفيروسات تتطور دائماً لتصبح أقل ضراوة بمرور الوقت.
يقول الخبراء؛ بحسب تقرير نشره موقع «إيه بي سي»، إن المشكلة تكمن في أن هذه النظرية قد فُضح زيفها.
فكرة أن العدوى تميل إلى أن تصبح أقل فتكاً بمرور الوقت اقترحها أولاً عالم البكتيريا البارز الدكتور ثيوبالد سميث في أواخر القرن التاسع عشر. وأطلق على نظريته حول تطور العوامل الممرضة لاحقاً اسم «قانون تراجع الفوعة».
كانت نظرية سميث بسيطة، وأشارت إلى أنه لضمان بقائها على قيد الحياة، تتطور مسببات الأمراض لتتوقف عن قتل مضيفيها من البشر، وبدلاً من ذلك؛ فإنها تخلق فقط عدوى خفيفة، مما يسمح للناس بالتجول ونشر الفيروس مما يجعله أمراً مفيداً للفيروس ومفيداً للبشر.
لكن على مدار المائة عام الماضية، اكتشف علماء الفيروسات أن تطور الفيروس أكثر فوضوية ومرتبط بالحظ؛ ففي بعض الحالات، تتطور الفيروسات لتصبح أكثر ضراوة.
استمرار بقاء الفيروس وانتشار وحدته مرتبط بعوامل متعددة؛ بما في ذلك عدد الأشخاص المتاحين للإصابة، والمدة التي يعيشها البشر بعد الإصابة، واستجابة الجهاز المناعي، والوقت بين العدوى وظهور الأعراض.
لسوء الحظ، هذا يعني أنه يكاد يكون من المستحيل التنبؤ بمستقبل الوباء؛ لأن الفيروسات تتطور دائماً في نمط غير واضح.
كان هناك الآلاف من متغيرات «كورونا»؛ ولكل منها طفرات فريدة. لكن معظم المتغيرات الجديدة تظهر ثم تختفي بسرعة وغير قادرة على التنافس مع المتغير السائد.
وقالت المديرة الطبية المساعدة لـ«عرض العدوى ومكافحتها» في «المركز الطبي» بجامعة واشنطن الدكتورة عبير حسين: «مع ذلك؛ فإن بعض المتغيرات لها مزايا واضحة للبقاء على قيد الحياة، مثل تلك التي تتهرب من جهاز المناعة وتنتشر بسهولة».
يحذر الخبراء بأنه من المهم تقييم شدة «أوميكرون» في سياق المناعة الموجودة من خلال اللقاحات والالتهابات السابقة.
وقال أستاذ علم الأحياء الدقيقة في «كلية بلومبرغ للصحة العامة» في «جامعة جونز هوبكنز» الدكتور آندرو بيكوس: «من الصعب تحديد المتغيرات الجديدة مثل (دلتا) و(أوميكرون) وما إذا كانت تتطور لتصبح أكثر أو أقل ضراوة. ويرجع ذلك إلى أن هذه المتغيرات ظهرت في وقت كان لدينا فيه قدر كبير من المناعة ضد (كورونا) في بلدان معينة».
تظهر الدراسات أن الأشخاص الذين جرى تطعيمهم أو المصابين حديثاً ستكون لديهم أعراض أكثر اعتدالاً إذا تعرضوا لعدوى مرة أخرى.
وقال بيكوس: «هذا ليس لأن المتغير أقل ضراوة؛ ولكن لأن جهازك المناعي أصبح مهيأً من التطعيم السابق والعدوى».
يقول الخبراء إنه ينبغي عدم الاستخفاف بـ«أوميكرون» أو حسبانه شكلاً أقل فتكاً من «كورونا»، حتى لو كان أقل فتكاً، فإن المتغير الجديد يكون أيضاً أكثر قابلية للانتقال، مما يؤدي إلى مزيد من الوفيات بشكل عام.
تتوقع «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة وفاة 22000 شخص بسبب «كورونا» خلال الأسبوعين المقبلين.
يظل الأشخاص الذين لم يجر تلقيحهم أكثر عرضة للخطر بشكل ملحوظ، حيث يقدر المسؤولون أنهم أكثر عرضة 17 مرة للدخول إلى المستشفى و20 مرة أكثر عرضة للوفاة مقارنة بالأشخاص الذين جرى تطعيمهم.
وقال كبير مسؤولي الابتكار في «مستشفى بوسطن للأطفال» الدكتور جون براونستين: «لقاحات (كورونا) المتوفرة توفر مناعة لمجموعة من المتغيرات وتظل خط الدفاع الأول».
بالنسبة إلى مستقبل الوباء؛ يقول الخبراء إن متغيرات جديدة قد تظهر في المستقبل، لكن لن يكون من السهل التنبؤ بها.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».