نتنياهو أدار مفاوضات سرية حتى لا يدخل السجن

تشمل الاعتراف بقسم من تهم الفساد

نتنياهو (الثاني إلى اليمين) مع فريق محاميه في محكمة بالقدس نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو (الثاني إلى اليمين) مع فريق محاميه في محكمة بالقدس نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو أدار مفاوضات سرية حتى لا يدخل السجن

نتنياهو (الثاني إلى اليمين) مع فريق محاميه في محكمة بالقدس نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو (الثاني إلى اليمين) مع فريق محاميه في محكمة بالقدس نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

في أنباء لم تؤكدها ولم تنفها السلطات القضائية، كشفت صحيفة «معريب» العبرية، أمس (الأربعاء)، عن أن اتصالات سرية جرت خلال الأسابيع الأخيرة بين النيابة العامة الإسرائيلية ورئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، من أجل التوصل إلى صفقة في إطار المحاكمة الجارية ضده ويُتَهم فيها بارتكاب ثلاث مخالفات فساد خطيرة، بالاعتراف بقسم من تهم الفساد مقابل عدم دخول السجن.
وقال المحلل السياسي في الصحيفة، بن كسبيت، إن هذه الاتصالات توقفت حالياً؛ لأن نتنياهو يصرّ على أن يتم تخفيف الاتهامات ضده بحيث تكون عقوبته خفيفة ولا يدخل السجن، وألا تشمل إدانته بند وصمة عار؛ حتى يستطيع أن يواصل مزاولة العمل السياسي.
وبحسب التقرير، فإن من أجرى الاتصالات باسم نتنياهو، هو أحد المحامين الذين لم يكشف عن اسمه. ولكن من أدار المفاوضات باسم النيابة، كان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي ستنتهي ولايته في نهاية الشهر الحالي. وعقّبت النيابة على التقرير بالقول، إن «سياستنا هي أننا لا نعقّب على أسئلة حول محادثات مع محامي دفاع، سواء كانت هناك محادثات كهذه أم لا. وليس من شأن ذلك تأكيد أو نفي شيء مما تم الادعاء به».
المعروف أن نتنياهو يمثُل أمام المحكمة المركزية في القدس في ثلاثة ملفات فساد. في الملف 1000، المعروف بقضية الهدايا أو المنافع الشخصية. ومتهم فيه بالاحتيال وخيانة الأمانة؛ لأنه تسلم من رجلي الأعمال، ارنون ميلتشين وجيمس باكر، منافع شخصية بقيمة تصل إلى 700 ألف شيقل على الأقل، حصل عليها بشكل غير قانوني عندما كان يتولى منصب رئيس الحكومة، وكانت هذه الهدايا على شكل سيجار وشمبانيا ومجوهرات. وبالمقابل، سعى نتنياهو لصالح ميلتشين، في ثلاثة أمور، طلب فيها الأخير تدخله فيها، هي: التوجه إلى وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، من أجل تمديد تأشيرة دخول ميلتشين إلى الولايات المتحدة، والتوجه لوزير المالية في حينه، يائير لبيد، من أجل تمديد سريان الإعفاء من الضرائب للإسرائيليين العائدين من الإقامة في خارج البلاد، والسعي إلى دمج شركتي «كيشت» و«ريشت» في «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، بناءً على طلب ميلتشين.
في الملف الثاني «القضية 2000»، يتهم نتنياهو بإجراء محادثات مع ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أرنون موزيس، حول تغطية صحافية داعمة له، مقابل إضعاف صحيفة «يسرائيل هيوم» التي توزع مجاناً وتنطق باسمه. ويتهم نتنياهو هنا وكذلك موزيس، بصفقة رشوة. والتهم الأساسية في هذا الملف هي الاحتيال وخيانة الأمانة.
وفي «القضية 4000»، التي تعدّ الأخطر بين الثلاث، يتهم نتنياهو بالرشوة. وبحسب لائحة الاتهام، منح رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، امتيازات بمصادقة وزارة الاتصالات على دمج شركتي «بيزك» و«ييس»، والتي جنى ألوفيتش منها أرباحاً تقدر بمئات ملايين الشواقل؛ وذلك مقابل تغطية إعلامية داعمة لنتنياهو في موقع «واللا» الإلكتروني، الذي كان بملكية ألوفيتش.
وقد نفى نتنياهو جميع هذه الاتهامات واعتبرها «محاولة غريبة لنسج تهم ضده بغرض إسقاطه عن الحكم». واعتبرها «مؤامرة من موظفي النيابة وسلطة القضاء والصحافة المعادية وأحزاب اليسار». وترددت أنباء في الماضي حول صفقة محتملة كهذه، مقابل رحيل نتنياهو عن الحياة السياسية وعدم دخوله السجن. ولكن، عندما اتهمهم نتنياهو بنسج اتهامات مفبركة، قررت النيابة عدم التوجه إلى صفقة والاستمرار في المحكمة حتى النهاية.
لكن أوساطاً في النيابة تعود لهذه الصفقة، شرط أن يحكم عليه بالسجن ولو لبضعة أشهر ويترك العمل السياسي. وهو يرفض ذلك. وبسبب رفضه توقفت المفاوضات.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».