«العمالقة» يخنقون الميليشيات في حريب مأرب ويتأهبون للجوبة

«العمالقة» يخنقون الميليشيات في حريب مأرب ويتأهبون للجوبة

مقتل 200 انقلابي وتدمير 21 آلية عسكرية بضربات «التحالف»
الخميس - 10 جمادى الآخرة 1443 هـ - 13 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15752]

غداة إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن إطلاق عملية «حرية اليمن السعيد» من محافظة شبوة المحررة، واصلت قوات «ألوية العمالقة»، أمس (الأربعاء)، عملياتها العسكرية لتطهير جيوب الميليشيات الحوثية في مديرية «حريب مأرب» وسط معلومات تواردت عن استقدام تعزيزات جديدة لاستكمال تحرير مديريات جنوب مأرب.

وفي حين تواصل قوات الجيش اليمني والمقاومة تقدمها على الجبهات الجنوبية من مأرب سعياً للالتحام مع قوات «ألوية العمالقة» في مديرية الجوبة، أعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ عمليات إسناد كثيفة للقوات امتدت إلى محافظة البيضاء، حيث أدت إلى مقتل أكثر من 200 عنصر حوثي وتدمير أكثر من 21 آلية عسكرية.

وذكر تحالف دعم الشرعية في بيان بثته وكالة «واس» أنه نفذ 17 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب خلال 24 ساعة، وأكد أن الاستهدافات دمرت 11 آلية عسكرية، وكبدت الميليشيات العسكرية خسائر بشرية تجاوزت 110 من العناصر الإرهابية.

أما في محافظة البيضاء المجاورة التي حولتها الميليشيات إلى قواعد لإمداد عناصرها، فأوضح التحالف أنه نفذ 16 عملية استهداف ضد الميليشيا خلال 24 ساعة، وأن الاستهدافات دمرت 10 آليات عسكرية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية تجاوزت 90 عنصراً إرهابياً.

وكان التحالف أعلن يوم الثلاثاء تنفيذ العشرات من الضربات ما أدى إلى مقتل أكثر من 350 حوثياً وتدمير أكثر من 39 آلية عسكرية.

في غضون ذلك، قال الباحث السياسي والعسكري اليمني عبد الوهاب بحيبح إن «تقدم قوات (العمالقة) في حريب والسيطرة عليها سيمهد الطريق للتقدم والسيطرة على مديرية الجوبة التي تعدّ مديرية محورية لأهمية موقعها الاستراتيجي، حيث هي مفتاح مدينة مأرب، كما أنها تجاور مديرية الوادي وأيضاً مديريتي جبل مراد ورحبة ومديريات أخرى، ويمر منها الخط الدولي الرابط بين مأرب والبيضاء وشبوة».

ويعتقد بحيبح أنه «للتوجه نحو تحرير الجوبة؛ لا بد من اجتياز عقبة ملعاء التي تعدّ بوابة النصر لتحرير الجوبة» وأنه «يمكن تسهيل مهمة (العمالقة) في ملعاء إذا تحركت قوات الجيش الوطني الموجودة جنوب مأرب وتقدمت نحو السمع والبرق وأم ريش، حيث ستتمكن من قطع خطوط إمداد الميليشيا في ملعاء، وبذلك تسهل عملية اقتحامها، كما أن هناك طرقاً أخرى يمكن لـ(العمالقة) سلكها عبر الطرق الرملية».

ويؤكد بحيبح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعد تجاوز منطقة ملعاء ستصبح مهمة تحرير مديرية الجوبة أسهل، ويمكن تطوير الهجوم من طرق عديدة تجنب القرى والسكان آثار العمليات العسكرية وتحسم المعركة في وقت وجيز»؛ بحسب تقديره.

ويضيف: «الميليشيات تشهد حالة ارتباك وانهيار في صفوفها؛ نظراً لاستمرار عمليات التقدم، وهذا يفقدها الفرصة لترتيب صفوفها، وكذلك سيمنعها من تلغيم الخطوط والطرق الرئيسية».

وفي الوقت الذي أكدت فيه المصادر الميدانية اقتراب قوات «العمالقة» من تحرير حريب بالكامل والتقدم إلى الجوبة، عمدت الميليشيات إلى إطلاق الصواريخ على القرى المحررة، والأعيان المدنية؛ بما في ذلك أحد المشافي في مديرية حريب، كما قامت بزرع كميات كبيرة من الألغام ونشرت قناصتها في محاولة يائسة لإعاقة تقدم القوات التي كانت تمكنت من تحرير 3 مديريات في شبوة المجاورة خلال 10 أيام.

كما ذكر الإعلام العسكري اليمني أن المواجهات انتقلت إلى مناطق بين البيضاء وأبين من الجهة الجنوبية للبيضاء، مع تنفيذ هجمات للجيش في الجبهات الغربية من مأرب بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية.

وكانت قيادة «ألوية العمالقة» أعلنت، الاثنين، استكمال المرحلة الثالثة من عملية «إعصار الجنوب» بتحرير مديرية عين في اليوم العاشر من العمليات، حيث سبقه تحرير مديريتي عسيلان وبيحان وصولاً إلى أطراف البيضاء غرباً.

وأشاد البيان بتضحيات «ألوية العمالقة الجنوبية» وبدور التحالف الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة. كما دعا البيان أبناء شبوة لإعادة تنظيم صفوفهم بقيادة المحافظ عوض محمد عبد الله العولقي للدفاع عن محافظتهم.

يذكر أن وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي كان ناقش في مأرب مع قائد قوات الدعم والإسناد السعودي اللواء الركن يوسف الشهراني، سير العمليات القتالية على امتداد المسرح العملياتي، بحضور محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني الفريق الركن صغير بن عزيز.

وبحسب ما نقلته المصادر اليمنية الرسمية؛ فقد «ركز اللقاء على آليات التنسيق والتعاون بين القوات المسلحة اليمنية وقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في المعركة المشتركة ضد ميليشيات الحوثي، والانتصارات الكبيرة التي تحققها قوات الجيش و(ألوية العمالقة) بمساندة التحالف في جبهات محافظتي شبوة ومأرب».

ونقلت المصادر نفسها عن قائد قوات الدعم والإسناد السعودي اللواء الركن يوسف الشهراني أنه «أكد وقوف المملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية وقواته المسلحة حتى تحقيق النصر واستعادة دولته وأمنه واستقراره»، وأن «القوات المشتركة لن تدخر جهداً في إسناد الجيش والمقاومة وتقديم الدعم العسكري واللوجيستي والإسناد الجوي للمقاتلين في مختلف الجبهات».

وعلى صعيد متصل، ذكرت المصادر أن رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني الفريق الركن صغير بن عزيز، اطلع على سير العمليات القتالية في جبهات القتال جنوب محافظة مأرب، رفقة اللواء الركن يوسف الشهراني قائد قوات الدعم والإسناد للتحالف العربي بالداخل اليمني.

وأكد بن عزيز أن «الموقف الشعبي القوي هو ما سيجعل المعركة مستمرة حتى تطهير البلاد» من الميليشيات الحوثية، ونقلت عنه وكالة «سبأ» قوله إن «قوات الجيش و(ألوية العمالقة) والمقاومة ورجال القبائل يحققون انتصارات كبيرة في مختلف جبهات القتال»، وإن «العمليات العسكرية تسير وفق الخطط المرسومة، والميليشيا الحوثية الإيرانية تعيش حالة انهيار كامل».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

فيديو