الرياض تحتضن اليوم اجتماعاً وزارياً لبحث بناء القدرات التعدينية العربية

يتضمن مناقشة قاعدة بيانات إنتاج الخامات والبوابة الجيولوجية ومبادرة تقنيات الطاقة النظيفة

الرياض تستضيف الوزراء العرب اليوم لبحث مستقبل التعدين في المنطقة (الشرق الأوسط)
الرياض تستضيف الوزراء العرب اليوم لبحث مستقبل التعدين في المنطقة (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تحتضن اليوم اجتماعاً وزارياً لبحث بناء القدرات التعدينية العربية

الرياض تستضيف الوزراء العرب اليوم لبحث مستقبل التعدين في المنطقة (الشرق الأوسط)
الرياض تستضيف الوزراء العرب اليوم لبحث مستقبل التعدين في المنطقة (الشرق الأوسط)

ينطلق اليوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض برئاسة وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، الاجتماع التشاوري الثامن للوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية، وذلك بالتزامن مع انعقاد مؤتمر التعدين الدولي، الأكبر من نوعه في المنطقة.
ويفتتح بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الاجتماع التشاوري، بحضور ‏جميع وزراء الصناعة والطاقة والنفط والتعدين العرب، بمشاركة المدير العام للمنظمة العربية للتنمية ‏الصناعية والتعدين.‏

جدول الأعمال
ووفق المعلومات المعلنة، يتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة أنشطة المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في قطاع الثروة المعدنية خلال الفترة ما بين الاجتماعين التشاوريين السابع والثامن للوزراء، والإنجازات الرئيسية التي حققتها المنظمة في تنفيذ توصيات الوزراء، وأبرزها تلك الإنجازات المتعلقة بقاعدة بيانات إنتاج الخامات التعدينية في الدول العربية، والبوابة الجيولوجية والمعدنية للدول العربية، وبناء القدرات العربية في قطاع التعدين.
وبحسب جدول الأعمال، ينتظر أن يبحث الوزراء مشروع إعداد نظام استرشادي تعديني للدول العربية، والمبادرة العربية للمعادن المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة، ومنصة طلبات وعروض المنتجات الصناعية والتعدينية العربية، إلى جانب تحديد موعد ومكان عقد الاجتماع التشاوري التاسع.

المؤتمر الدولي
وتقدم السعودية، من خلال تنظيمها لمؤتمر التعدين الدولي، الفرصة الكبرى في المنطقة الغنية بالمعادن غير المستكشفة، بدءاً من جمهورية الكونغو الديمقراطية في الغرب وصولاً إلى قيرغيزستان في الشرق.
ويعد المؤتمر، الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، فرصة لمركز إقليمي دولي مؤهل للتخطيط والتعاون في مجال استغلال الثروات المعدنية، وتطوير إمكانيات الاستثمار فيها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال وشرق أفريقيا، بهدف ضمان سلسلة إمداد معدنية مرنة للعالم، وتنمية صناعة تعدين مستدامة.
وتعتبر أبرز نقاط الجذب التي تؤهل المملكة لتولي زمام المبادرة، كونها أكبر قوة اقتصادية إقليمية والدولة العربية الشرق أوسطية الوحيدة من منظمة أوبك العضو في مجموعة العشرين، ويجري فيها تنفيذ مشاريع حكومية عملاقة لدعم وتطوير صناعة التعدين، وتمكينها من النواحي التنظيمية والإنشائية.
ومعلوم أن لدى المملكة مجموعة متنوعة من نقاط القوة كمركز لصناعة التعدين، حيث أشارت دراسة استقصائية للمستثمرين، إلى أن ما يقرب من 80 في المائة منهم مهتم للاستثمار في قطاع التعدين السعودي.

الدرع العربي
وتكتنز أرض «الدرع العربي» – غرب المملكة - موارد تعدينية طبيعية هائلة تُقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار، حيث تشتمل مجموعة من المعادن والفلزات، كما أن العديد من عناصر المعادن يعد ضرورياً للتقنيات التي سيرتفع عليها الطلب مستقبلا، إذ من المتوقع أن تبرز الحاجة إلى زيادة الطلب على النحاس والمعادن الأرضية النادرة بنسبة 40 في المائة خلال السنوات المقبلة.
وتشير تقارير هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن صخور ما قبل الكمبري توجد في الدرع العربي في الجزء الغربي من المملكة، وهو جزء من مجموعة جيولوجية أكبر، الدرع العربي النوبي، الذي يُغطي بشكل رئيسي مصر، وإريتريا، وإثيوبيا، والسعودية، والصومال، والسودان، واليمن.
ومن بين 54 دولة أفريقية، يعتبر صندوق النقد الدولي 20 دولة غنية بالموارد الطبيعية، وهي الدول التي تشكل مواردها الطبيعية أكثر من 25 في المائة من إجمالي الصادرات. وجميعها دول أفريقية جنوب الصحراء الكبرى: 7 منها تصدر النفط والغاز بشكل رئيسي، و13 تُصدر المعادن بشكل أساسي: معظمها من الذهب، والماس، والأحجار الكريمة.

التعدين السعودي
وكجزء أساسي من «رؤية 2030»، تدفع المملكة قطاع التعدين فيها ليُصبح الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني، مستندة في ذلك إلى تاريخها التعديني العريق، وتطلعها إلى جاذبية الاستثمار وتطوير مواردها التعدينية المتعددة.
وتسعى استراتيجية التعدين في المملكة الآن إلى رفع إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 240 مليار ريال (64 مليار دولار)، ورفع إيرادات الدولة إلى 13.9 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، وكذلك توليد حوالي 220 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2030.

سقف التوقعات
ويرتفع سقف التوقعات حول الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه شركات التعدين في حماية البيئة، والمساهمة في تنمية المجتمعات، والتصرف بشفافية ونزاهة ومسؤولية، حيث تشكل حماية البيئة واستخدام التقنيات، الضامنة لهذه الحماية، وتنمية المجتمعات، محاور رئيسية خلال جلسات ونقاشات المؤتمر بمشاركة الوزراء المعنيين بقطاع الثروة المعدنية، والمستثمرين وأبرز قادة القطاع في المنطقة والعالم.

حدوث تغير
أدت التوقعات المتنامية من المجتمعات المحلية، والحكومات، تجاه شركات التعدين، إلى إحداث تغيير كبير بالفعل، وبات المستثمرون الدوليون يبنون قراراتهم الاستثمارية بشكل متزايد، على أساس امتثال أداء شركات التعدين للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وأفادت تقارير لمجموعة «بي دبليو سي» بأن الشركات ذات الأداء القوي في مجال المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة تفوقت في أدائها على مستوى سوق المعادن، ليس فقط على المدى القصير، وإنما أيضا على المدى الطويل، حيث حققت الشركات، التي تتمتع بتصنيفات متميزة في مجال المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة 34 في المائة في متوسط إجمالي عائدات المساهمين على مدى السنوات الثلاث الماضية.

الاستدامة مبدأ
وأولت السعودية موضوع الاستدامة اهتماما كبيرا في كل خطوة خطتها ضمن عملية النهوض التي يشهدها قطاع التعدين في الوقت الحاضر، حيث تم وضع الاستدامة في صلب قوانين واشتراطات العمل في هذا القطاع، وفق نظام الاستثمار التعديني الجديد، الذي تمت صياغته وفق أفضل الممارسات الدولية، حيث يقدم التزامات واضحة فيما يتعلق بكيفية إدارة المناجم، والحفاظ على صحة الأشخاص الذين يعملون ويعيشون حول مشاريع التعدين، كما يتطلب من المستثمرين تقديم تقارير استدامة سنوية.
وشددت المملكة على جميع الدول، أن تتعاون لإنشاء منظومة قانونية متوازنة وشفافة ومستدامة تحقق مصالح كل الأطراف ذوي العلاقة بالمشاريع التعدينية، مع ضرورة أن تؤخذ تقنيات خفض الانبعاثات في الاعتبار، كونها أصبحت من الركائز الرئيسية في صناعة التعدين وتشكل مستقبل القطاع.

اتجاه التعدين
أعلنت المملكة، في عام 2021 إطلاق مبادرة السعودية الخضراء، والأخذ بزمام الريادة في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وتبني خطة تساهم في جعل العالم أكثر اخضرارا، بغية تقليل الانبعاثات من خلال مشاريع الطاقة المتجددة، ومبادرات احتجاز الكربون، ودعم كامل لكفاءة الطاقة في الصناعة، حيث تشير التقديرات إلى أن صناعة التعدين مسؤولة عن 4 إلى 7 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم.
وتوقع تقرير لمجموعة «ماكينزي» دور شركات التعدين في إزالة الكربون، منوها أن نموا كبيرا سيحدث في التقنيات منخفضة الكربون في حال التزمت الصناعات بخفض الانبعاثات بما يتماشى مع أهداف اتفاقية باريس، فيما سيؤدي نمو الصناعة إلى تغيير أنماط الطلب على سلع التعدين الأولية.
وتشمل التقنيات التي تدعم إزالة الكربون توربينات الرياح، والخلايا الكهروضوئية الشمسية، والمركبات الكهربائية، وتخزين الطاقة، وإعادة تدوير المعادن، وخلايا وقود الهيدروجين، واحتجاز الكربون وتخزينه، كما ستكون صناعة التعدين جزءا من حل إزالة الكربون عبر توفير المواد الخام اللازمة لهذه التقنيات.
وتوقعت «ماكينزي» نمو الطلب، البوكسيت والنحاس وخام الحديد، بسبب تقنيات إزالة الكربون الجديدة، بينما أن العديد من أكبر شركات التعدين في العالم ستحتاج إلى إعادة التوازن إلى محافظها المعدنية غير المتنوعة، مبينة أن تطوير «معادن خضراء» جديدة هو اتجاه سنشهد المزيد منه، ما يساعد على تحقيق هذا التوازن.

التنوع البيولوجي
وتعد ندرة المياه أكبر المخاطر الناشئة في قطاع المعادن والتعدين، بالنظر لما حدث لمنجم «آر دي إم» للذهب في البرازيل بسبب ظروف الجفاف، في حين أُجبرت شركة تعدين البوتاس ألمانيا في عام 2018 على إغلاق موقعين بسبب نقص المياه، حيث أشار تقرير للمجلس الدولي للتعدين والمعادن إلى أن ندرة المياه تُؤثر على كل قارة، ما يعيق الإشراف البيئي والتقدم الاجتماعي المستدام.
وبسبب تغير المناخ من المتوقع أن تتفاقم مشكلات المياه خلال العقود القادمة، حيث بين تقرير «ماكينزي» أن 80 في المائة من إنتاج النحاس في تشيلي يقع بالفعل في مناطق قاحلة، ومن المتوقع، بحلول عام 2040 أن يصل هذا الرقم إلى 100 في المائة، ما يستدعي ممارسات زراعية أكثر كفاءة، والتقاط المياه وتخزينها، وإعادة تدويرها، فيما يتم بحث تقنيات تُركز على 3 مجالات من ضمن حلول توفير المياه وهي قياس التبخر، واستعادة المياه من المخلفات، والتخلص من المخلفات الجافة.

تنمية المجتمعات
ويؤكد المنتدى الاقتصادي العالمي على أهمية برامج شركات التعدين لخدمة وتنمية المجتمعات، في ظل اعتراف شركات التعدين بأن من بين أكبر المخاطر التي تواجهها هو نقص الثقة فيها من جانب المجتمعات المحلية.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».