ناقلات الغاز تبرد مخاوف الشتاء الأوروبية

فيتش تتوقع استمرار الأسعار المرتفعة بعد زيادتها 17.5 مرة في 2021

ناقلات الغاز تبرد مخاوف الشتاء الأوروبية
TT

ناقلات الغاز تبرد مخاوف الشتاء الأوروبية

ناقلات الغاز تبرد مخاوف الشتاء الأوروبية

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا واصلت التراجع لليوم الثاني، بعدما ساهمت ناقلات الغاز التي استقبلتها أوروبا في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات في فصل الشتاء.
ووفقا لبيانات جمعتها الوكالة، فإن التدفقات من محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال في شمال غربي أوروبا سجلت أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) من عام 2019.
وتسهم زيادة هذه الإمدادات في التعويض عن تراجع التدفقات الواردة من روسيا، وذلك رغم استمرار التوترات الجيوسياسية بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا. واستقبلت أوروبا المزيد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، بعدما أصبحت أكثر جذبا للتجار، للاستفادة من ارتفاع الأسعار نهاية العام الماضي.
ومن جانبها، تعتزم بولندا إعداد قانون من شأنه أن يوفر ضمانات لتمويل رأس المال المتداول لموزعي الغاز، من أجل مساعدتهم على العمل في السوق خلال الفترة التي تشهد ارتفاع أسعار الغاز، بحسب ما ذكرته الحكومة على موقعها على الإنترنت.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» يوم الاثنين عن الحكومة القول إن الخطة الجديدة تتضمن تطبيق القانون خلال الربع الأول من العام. وتسعى الشركة البولندية لتعدين النفط والغاز (بي جي نيغ)، الرائدة في قطاع الغاز ببولندا، إلى الحصول على تمويل إضافي في ظل ارتفاع أسعار الغاز. ومن شأن القانون أن يسمح أيضا لوزارة أصول الدولة في وارسو بتقديم قروض مباشرة لموزعي الغاز.
ويأتي ذلك بينما توقعت مؤسسة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني أن تشهد الغالبية العظمى من منتجي الغاز الطبيعي المُسال، مزيداً من النمو في الصادرات خلال عام 2022 باستثناء إندونيسيا والجزائر.
وأشار تقرير حديث إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية عام 2021 لتسجل نحو 35 دولاراً أميركياً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها التاريخية عند أقل من 2 دولار أميركي/مليون وحدة حرارية بريطانية عام 2020.
وشكل ارتفاع أسعار الغاز جزءاً من أزمة طاقة أثرت على أوروبا والمستهلكين الآسيويين الرئيسيين، مثل الصين والهند، هذا إلى جانب محركات أزمة الطاقة الأخرى، وهي مستويات تخزين الغاز المستنفذ، وعدم كفاية إمدادات خطوط الأنابيب من روسيا، وانخفاض إنتاج توربينات الرياح في أوروبا، والتشوهات في أسعار الفحم وانقطاع الإنتاج في آسيا، والظواهر الجوية القاسية، ونمو الطلب على الطاقة مع تعافي الاقتصادات من وباء (كوفيد - 19) وقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المُسال لسد فجوة إمدادات الغاز، ولكن تم تقييد نمو العرض؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالوباء في أعمال التشييد والصيانة.
وتتوقع مؤسسة «فيتش» أن تظل الأسعار مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، فلا تزال مستويات تخزين الغاز منخفضة في كل من آسيا وأوروبا، رغم أنه من المتوقع أن يؤدي الشتاء البارد في نصف الكرة الشمالي إلى زيادة الاستهلاك.
ويذكر أن معظم منتجي الغاز الطبيعي المسال الرئيسيين يعملون عند أو بالقرب من طاقتهم القصوى الحالية، ومع ذلك فإن مستويات الأسعار الحالية غير مستدامة، حيث إن فرض قيود على استهلاك الطاقة الصناعية في بعض الأسواق، والتحول من الغاز إلى النفط، وتباطؤ الزخم الاقتصادي، سوف يساعد على تخفيف بعض الضغوط على الطلب عام 2022.
وأشار التقرير إلى أنه في ضوء الضغوط التضخمية المستمرة، والسياسات النقدية والمالية الأكثر تشدداً، وظهور متحول أوميكرون، فإن ميزان المخاطر المؤثرة على النمو الاقتصادي سوف يميل بشكل متزايد إلى الجانب السلبي، وفي الوقت ذاته، سيستمر المعروض في الارتفاع.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».