إسرائيل: قضية قذف وتشهير بين رئيسي وزراء سابقين

أولمرت مع محاميه في محكمة الأمس ويبدو نتنياهو وزوجته مع محاميهما في الخلف (أ.ف.ب)
أولمرت مع محاميه في محكمة الأمس ويبدو نتنياهو وزوجته مع محاميهما في الخلف (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قضية قذف وتشهير بين رئيسي وزراء سابقين

أولمرت مع محاميه في محكمة الأمس ويبدو نتنياهو وزوجته مع محاميهما في الخلف (أ.ف.ب)
أولمرت مع محاميه في محكمة الأمس ويبدو نتنياهو وزوجته مع محاميهما في الخلف (أ.ف.ب)

في محاكمة، وصفها القاضي نفسه بأنها سيرك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، إصراره على محاكمة سلفه، رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، بتهمة القذف والتشهير، مطالباً بالاعتذار له على نعته هو وأفراد عائلته بـ«المرضى النفسيين». ورفض كل من أولمرت، ونتنياهو، اقتراح تسوية طرحته المحكمة.
وكانت هذه القضية قد انفجرت خلال معركة الانتخابات الأخيرة عندما ظهر أولمرت مناصراً للقوى التي نافست نتنياهو. وقد تعرض بسبب موقفه الحازم والصارم لهجوم كاسح من نجل نتنياهو، يائير، وكشفت وسائل الإعلام في حينه أن عائلة نتنياهو ومساعديه قرروا شنّ حرب في الشبكات الاجتماعية ضد أولمرت. ونشروا عدة مقالات ومنشورات تتحدث عنه كرئيس حكومة فاسد، أدين في المحكمة وأمضى حكماً بالسجن. وردّ أولمرت بالقول إن نتنياهو وأفراد عائلته مرضى نفسيون يحتاجون إلى علاج فوري.
وفي شهر مايو (أيار) 2021 رفع أفراد عائلة نتنياهو دعوى قذف وتشهير ضد أولمرت يطالبونه فيها بالاعتذار ودفع تعويضات بمبلغ 837 ألف شيكل (نحو 260 ألف دولار). وتم تحديد يوم أمس (الاثنين) للنظر الأولي في الدعوى، في محكمة الصلح في تل أبيب، لدى القاضي عميت ياريف. وطلب نتنياهو من المحكمة أن تسمح له بالتغيب عن الجلسة، بحيث يمثله محاميه. لكن القاضي رفض. فطلبوا أن يؤجل الجلسة ساعة، بسبب الإجراءات الأمنية التي تحيط بتحركاته. فرفض القاضي بغضب، وأمر بحضور أفراد عائلة نتنياهو في الموعد المحدد.
وقدّم نتنياهو وزوجته ونجله إلى المحكمة ليواجهوا أولمرت. واعتبر القاضي هذه المحاكمة «سيركاً». وطلب المحامي أمير تيتونوفيتش، وكيل أولمرت، أن يكشف نتنياهو معلومات طبية تتعلق بأفراد عائلة، ليثبت أن ما قاله عنهم هو الحقيقة بعينها. لكن القاضي قال: «خسارة أن اللهجة في كتابي الادعاءات وصلت إلى حيث وصلت. يأخذون هنا موضوعاً مؤلماً حول مواجهة أمراض نفسية، ويحوّلونها سيركاً. واستخدام مصطلح مريض نفسي كشتيمة هو أمر ظالم، وفيه تجنٍ على المرضى النفسيين».
وقال المحامي يوسي كوهين، وكيل عائلة نتنياهو: «لا أفهم كيف يكتب شخص أن سارة نتنياهو كانت في مصحّ علاجي. في دولة أخرى كانوا سيعتقلون أولمرت على هذه التفوهات». وردّ القاضي: «نحمد الله أننا لسنا في دولة أخرى». واقترح على الطرفين التفاهم فيما بينهما على حلّ وسط. وقال لأولمرت: «المسألة التي تقلقني والمشكلة المركزية هي أن النظر في هذا الملف ليست إذا كان المدعون أصحاء أم لا. السؤال هو إذا كانت لديكم قاعدة حقائق كي يقول أولمرت ما قاله». وأجاب أولمرت: «أنا تابعت أفعالهم، وسمعت تسجيلات لأفراد العائلة، واستشرت خبراء وأشخاصاً مقربين منهم. وزودوني بتفاصيل سلوكية، توصف عادة بأنها سلوكيات غير طبيعية، سلوكيات مجنونة».
وحاول القاضي مساعدة الطرفين على التفاهم، واقترح على أولمرت أن «يعلن لمحضر المحكمة أن أقواله كانت بمثابة تعبير عن رأي، وأنه لا يعرف إذا كانت حقيقة أم لا، وأنه لا يعتقد أن هذا موضوعاً ينبغي أن تنظر المحكمة فيه. وقد يكون الضرر العام لجميع الأطراف كبيراً، وأعتقد أنه من الأفضل عدم القيام بذلك. وثمة مصلحة لكلا الطرفين بعدم تحويل هذا الموضوع إلى سيرك».
وبعد تشاور رئيسي الوزراء السابقين، كل مع مساعديه ومحاميه، اتفق على رفض اقتراح التسوية والاستمرار في المحكمة. ويقدر المراقبون أنها ستكون المحكمة الأكثر إثارة في إسرائيل.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.