ممثل الأمم المتحدة في السودان يطلق محادثات لحل الأزمة السياسية

ممثل الأمم المتحدة في السودان يطلق محادثات لحل الأزمة السياسية

الاثنين - 7 جمادى الآخرة 1443 هـ - 10 يناير 2022 مـ
موفد الأمم المتحدة الخاص إلى السودان فولكر بيرثس (أ.ب)

يطلق موفد الأمم المتحدة الخاص إلى السودان، فولكر بيرثس، محادثات لحل الأزمة السياسية المتصاعدة في البلاد منذ انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية، قبل أكثر من شهرين.
وفي مؤتمر صحافي، اليوم (الاثنين)، أكد بيرثس أنه تمت دعوة الجميع، «بما في ذلك الأحزاب السياسية والحركات المسلحة والمجتمع المدني والجمعيات النسائية ولجان المقاومة وغيرها... للمشاركة في مشاورات أولية»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح المسؤول الأممي أنه سيُجري مع فريقه «محادثات غير مباشرة مع جميع الأطراف»، مشدداً على أن «الأمم المتحدة لن تأتي بأي مشروع أو مسودة أو رؤية لحل، حتي لن نأتي باقتراح لمضمون الأمور الرئيسية المختلف عليها، ولن نتبنى مشروعاً لأي جانب». وأشار إلى أن «هذه كلها أمور سودانية للسودانيين والسودانيات».
ومنذ انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول)، تعطل مسار المرحلة الانتقالية في السودان، التي كان تم الاتفاق عليها بين العسكريين والقوى المدنية في أغسطس (آب) 2019 بعد بضعة أشهر من إسقاط الرئيس السابق عمر البشير في العام نفسه، عقب احتجاجات شعبية استمرت 4 أشهر.
وخرج السودانيون بعشرات الآلاف أحياناً إلى الشوارع بشكل متكرر منذ الانقلاب، مطالبين بإبعاد العسكريين عن السلطة وبحكم مدني خالص.
وأسفر قمع قوات الأمن للتظاهرات الاحتجاجية عن مقتل 63 شخصاً، معظمهم بالرصاص الحي وإصابة المئات، وفق حصيلة جديدة أعلنتها لجنة الأطباء المركزية (نقابة مستقلة) التي أكدت وفاة متظاهر الاثنين، متأثراً بجروح أصيب بها الأحد.
والسبت، أعلنت الأمم المتحدة أنها ستطلق «مشاورات أولية» بين المدنيين والعسكريين في السودان بهدف حل الأزمة التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب العسكري.
لكن ردود فعل القوى المدنية الرئيسية في السودان على مبادرة الأمم المتحدة بدت حتى الآن فاترة.
وقال جعفر حسن، المتحدث باسم الفصيل الرئيسي في قوى الحرية والتغيير، التي لعبت دوراً محورياً في المظاهرات ضد البشير: «لم نتلقَ بعد أي تفاصيل حول المبادرة». وأضاف: «نحن على استعداد للمشاركة في المحادثات، بشرط أن يكون الهدف منها استئناف التحول الديمقراطي وتنحية نظام الانقلاب، ولكننا ضد هذه المبادرة إذا كانت تستهدف إضفاء الشرعية على نظام الانقلاب».
وأعلن «تجمع المهنيين السودانيين» الذي لعب كذلك دوراً محورياً في الاحتجاجات التي أدت إلى إسقاط البشير، الأحد، رفضه للمبادرة و«تمسكه الصميم باللاءات المعلنة من قبل قوى الثورة الحية، وهي (لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية)». واعتبر أن «الحل هو إسقاط سلطة المجلس العسكري وانتزاع السلطة الشعبية المدنية الكاملة».
وفي بيان السبت، أوضح بيرثس أن «العنف المتكرر ضد المتظاهرين السلميين عقب الانقلاب لم يساهم سوى في تعميق انعدام الثقة بين جميع الأحزاب السياسية في السودان»، مشيراً إلى أنه حتى الآن «لم تنجح كل التدابير التي تم اتخاذها في استعادة مسار التحول (الديمقراطي)».


السودان أخبار السودان التحول الديمقراطي في السودان الاحتجاجات السودانية

اختيارات المحرر

فيديو