إدارة ميناء جدة الإسلامي تحذر من اعتماد رجال الأعمال السعوديين على شركات شحن ووسطاء أجانب

اللجنة الجمركية تطالب بإعادة هيكلة قطاع الشحن البحري

جانب من رصيف ميناء جدة الإسلامي وفي الإطار ساهر طحلاوي مدير عام الميناء (تصوير: غازي مهدي)
جانب من رصيف ميناء جدة الإسلامي وفي الإطار ساهر طحلاوي مدير عام الميناء (تصوير: غازي مهدي)
TT

إدارة ميناء جدة الإسلامي تحذر من اعتماد رجال الأعمال السعوديين على شركات شحن ووسطاء أجانب

جانب من رصيف ميناء جدة الإسلامي وفي الإطار ساهر طحلاوي مدير عام الميناء (تصوير: غازي مهدي)
جانب من رصيف ميناء جدة الإسلامي وفي الإطار ساهر طحلاوي مدير عام الميناء (تصوير: غازي مهدي)

حذرت إدارة ميناء جدة الإسلامي قطاع الأعمال السعودي من التعامل مع شركات شحن ووسطاء خارج البلاد بعد انتشار الترويج لهذا النوع من الخدمات في الآونة الأخيرة، مما يعرضهم إلى دفع مبالغ مرتفعة مقارنة بالشركات العاملة محليا.
وقال ساهر طحلاوي مدير عام ميناء جدة الإسلامي إن ظهور وسطاء خارج السعودية ساهم في تعقيد إجراءات البضائع الواردة إلى الميناء إلى جانب ارتفاع الرسوم التي يدفعها التجار مقابل الخدمة، داعيا في الوقت نفسه رجال الأعمال والموردين إلى الاستعانة بالشركات الوطنية التي يمكن الرجوع إليها نظاميا لتوفر كل المعلومات والإجراءات والتراخيص؛ وذلك حماية لأموال المستثمرين وضمان حقوقهم.
وأوضح طحلاوي أن الميناء يمر بمرحلة تطوير كبيرة من خلال المشاريع الأخيرة التي تم تنفيذها إلى جانب فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع، ومنها الأرصفة البحرية ومنطقة الإيداع، موضحا أن الميناء حقق 130 مليون ريال بنهاية العام الماضي من أجور الأرضيات، منها منطقة الإيداع، وإعادة التصدير، التي تمكن التجار من تخزين الحاويات لمدة ثلاث سنوات مجانًا، دون دفع رسوم جمركية بعد أن يتم استئجار الأرضيات، متطرقا إلى عمليات تفريغ البضائع في الميناء، نافيا وصفها بالعشوائية، مشددًا على أن إدارة الميناء تقوم بتعويض التاجر في حال كان سبب التلف الميناء.
من جانبه قال إبراهيم العقيلي رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» إن المشكلات التي يواجهها رجال الأعمال والقطاع التجاري في اللجوء إلى الشركات الأجنبية التي تعمل خارج البلاد جاء نتيجة عدم توفر شركات مؤهلة في هذا المجال، موضحا أن الشركات الأجنبية تقوم على دمج البضائع في حاوية واحدة، وبالتالي تساعد التجار في توفير الوقت.
وأضاف العقيلي أن منطقة إعادة التصدير تحتاج إلى هيكلة جديدة وتحديد إجراءات العمل وتقنين الأسعار توضح عن الشركات العاملة في المجال والمرخصة، الأمر الذي سيخفف من الاعتماد على الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات الشحن عن طريق وسطاء الشحن والتأمين، مطالبا في الوقت ذاته إدارة الموانئ بالتدخل لتصحيح وضع الشركات المحلية للقيام بدورها والاستغناء عن الشركات الخارجية.
وبحسب مختصين، فإن قطاع الملاحة البحرية يواجه الكثير من التحديات التي أفرزتها طبيعة المنافسة في السوق مع دخول أساليب جديدة في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي أدى إلى صعوبة استمرار الشركات الصغيرة التي تعمل في هذا القطاع إلى جانب صعوبة قيام شركات جديدة دون التضامن مع الشركات الكبيرة، ودفع ذلك الكثير من الشركات إلى البحث عن اندماج للكثير من الخطوط الملاحية مع أخرى عالمية تملك القوة والقدرة على المنافسة في السوق مع ضمان تطبيق المعايير الدولية في النقل البحري لضمان الانسيابية وتسهيل حركة نقل البضائع.
وساهم نمو حركة الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا منطقة الخليج مع التوسع في تطوير خدمات الموانئ وافتتاح موانئ جديدة، في استقطاب الخطوط الملاحية وارتفاع حجم مناولة البضائع.
يشار إلى أن الجامعة العربية دعت في وقت سابق إلى تضافر الجهود من أجل تطوير قطاع النقل البحري العربي باعتباره أهم القطاعات التي من شأنها إعطاء دفعة قوية للتجارة البيئية وضرورة الوصول إلى منظومة نقل بحري عربي متكاملة من حيث الموانئ والخدمات وغيرها من الأدوات التي تجعله مواكبا للمتغيرات العالمية وضرورة تكامل السياسات العربية وتوفر الإرادة السياسية، وذلك بتوحيد القرار نحو إنشاء مشروعات التكامل العربي ومشروع الربط البحري بين الدول، إلى جانب العناية بدراسة جدوى تشغيل بعض الخطوط الملاحية بين الموانئ البحرية العربية وتأسيس منظمة عربية لتمويل الاستثمارات في النقل البحري وتشجيع الاستثمار في مجال ملكية السفن لرفع كفاءة الأسطول التجاري العربي ومراجعة الاتفاقيات العربية في مجال النقل البحري.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.