الكرة العربية تواجه تحدياً جديداً بكأس الأمم الأفريقية

المنتخب الجزائري أمام تحدٍّ صعب للاحتفاظ باللقب (رويترز)
المنتخب الجزائري أمام تحدٍّ صعب للاحتفاظ باللقب (رويترز)
TT

الكرة العربية تواجه تحدياً جديداً بكأس الأمم الأفريقية

المنتخب الجزائري أمام تحدٍّ صعب للاحتفاظ باللقب (رويترز)
المنتخب الجزائري أمام تحدٍّ صعب للاحتفاظ باللقب (رويترز)

تواجه المنتخبات العربية تحدياً جديداً عندما تنطلق منافسات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بالكاميرون اليوم، في ظل المنافسة الشرسة المتوقعة من بقية منتخبات القارة. وبعدما تُوِّجت بـ12 لقباً من إجمالي 32 نسخة جرت بالبطولة التي انطلقت نسختها الأولى بالسودان عام 1957، تطمح الكرة العربية للاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي؛ حيث فازت الجزائر بالنسخة الأخيرة التي أقيمت في مصر عام 2019، غير أن المهمة لن تكون سهلة في ظل منافسة منتخبات قوية بالبطولة، بحجم الكاميرون والسنغال وكوت ديفوار وغانا ونيجيريا.
وتشهد هذه النسخة ظهوراً قياسياً للكرة العربية في أمم أفريقيا، بمشاركة 7 من أصل 9 منتخبات عربية شاركت في التصفيات المؤهلة للمسابقة. وهذا هو أكبر عدد من المنتخبات العربية يشارك في نسخة واحدة بالبطولة. ويلاحظ أن جميع المنتخبات العربية الخمسة التي سبق لها الفوز بكأس الأمم الأفريقية، تشارك في هذه النسخة، مما يعزز الآمال في ارتقائها منصة التتويج من جديد.
ويأتي منتخب الجزائر، حامل اللقب، في طليعة المنتخبات العربية المرشحة للفوز بالبطولة، عطفاً على النتائج المذهلة التي حققها في الفترة الأخيرة، بقياده مدربه الوطني جمال بلماضي الذي قاد الفريق للفوز بالنسخة الماضية للمسابقة.
ويضم منتخب الجزائر كوكبة من النجوم المحترفين بالملاعب الأوروبية، وفي مقدمتهم رياض محرز، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، وإسماعيل بن ناصر، لاعب ميلان الإيطالي، وآدم وناس، لاعب نابولي الإيطالي، والمخضرم سفيان فيغولي، لاعب غالطة سراي التركي.
ويأمل منتخب الجزائر الذي يوجد بالمركز الـ29 عالمياً والثالث أفريقيا، وفقاً للتصنيف العالمي الأخير للمنتخبات، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشهر الماضي، في التتويج بالبطولة للمرة الثالثة في تاريخه؛ حيث سبق له الفوز أيضاً باللقب عندما استضاف المسابقة على ملاعبه عام 1990. ويلعب منتخب الجزائر في المجموعة الخامسة بمرحلة المجموعات للبطولة، برفقة منتخبات: كوت ديفوار، المتوج باللقب عامي 1992 و2015، وغينيا الاستوائية، وسيراليون.
ويعتبر المنتخب المصري ضمن المرشحين للفوز بالبطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها، برصيد 7 ألقاب؛ حيث يلعب في المجموعة الرابعة برفقة منتخبات: نيجيريا والسودان وغينيا بيساو. ويعول «أحفاد الفراعنة» كثيراً على النجم محمد صلاح، هداف فريق ليفربول الإنجليزي، الذي وُجد مؤخراً ضمن القائمة النهائية المرشحة للحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2021، المقدمة من «فيفا»، برفقة الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، والهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
ويطمح صلاح الذي يقدم أداء استثنائياً مع ليفربول هذا الموسم، قاده لتصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي حالياً برصيد 16 هدفاً، وبفارق 6 أهداف أمام أقرب ملاحقيه، إلى مواصلة تألقه مع منتخب مصر، بعدما سبق وقاده إلى الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، بعد غياب 28 عاماً، وللمباراة النهائية بأمم أفريقيا 2017 في الغابون. ويرغب منتخب مصر الذي يقوده المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، في إعادة البسمة مجدداً إلى وجوه جماهيره، بعد خيبة الأمل التي لحقت بها بعد خروجه المبكر من النسخة الماضية للمسابقة التي احتضنتها ملاعبه، بالخسارة صفر- 1 أمام جنوب أفريقيا بدور الـ16.
وحصل المنتخب المصري الذي يحمل الرقم القياسي أيضاً كأكثر المنتخبات ظهوراً في تاريخ أمم أفريقيا برصيد 25 مشاركة، على قوة دفع لا بأس بها، بعدما تأهل للمرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022.
أما المنتخب التونسي، بقيادة مدربه الوطني منذر الكبير، فيسعى لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 18 عاماً، بعدما تُوج بلقبه الوحيد في البطولة عندما استضافها عام 2004؛ حيث يلعب في المجموعة السادسة برفقة منتخبات مالي وموريتانيا وغامبيا. وطمأن منتخب «نسور قرطاج» عشاقه قبل مشاركته في المحفل الأفريقي، بعد مردوده الإيجابي في بطولة كأس العرب التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة الشهر الماضي، وشهدت تأهله للمباراة النهائية، رغم افتقاده لعديد من نجومه البارزين في الملاعب الأوروبية، وفي مقدمتهم لاعب الوسط المخضرم وهبي الخزري.
ويحلم منتخب المغرب بإهداء اللقب لجماهيره، بعدما تُوِّج به مرة وحيدة في عام 1976 بإثيوبيا؛ حيث يلعب في المجموعة الثالثة بالدور الأول التي تضم منتخبات: غانا (4 ألقاب للبطولة)، وجزر القمر، والغابون.
ووجَّه المنتخب الملقب بـ«أسود الأطلس»، بقيادة مدربه البوسني وحيد خليلوزيتش، إنذاراً شديد اللهجة لمنافسيه، عن قدومه بقوة للمنافسة على البطولة؛ خصوصاً بعد ظهوره الرائع في تصفيات كأس العالم.
وكان المنتخب المغربي الذي يحتل المركز الـ28 عالمياً والثاني أفريقيا في تصنيف «فيفا»، هو الوحيد الذي بلغ المرحلة النهائية لتصفيات المونديال، بعدما حقق العلامة الكاملة في مجموعته التي ضمت غينيا بيساو وغينيا والسودان، بفوزه في جميع لقاءاته الستة التي خاضها بالمجموعة.
ويبدو الأمر مغايراً بالنسبة لباقي ممثلي الكرة العربية في البطولة: (السودان، وموريتانيا، وجزر القمر)؛ إذ تقتصر أهدافهم فقط في المسابقة على عبور مرحلة المجموعات.


مقالات ذات صلة

رئيس الكاف يرفض اتهامات بتدخل الفيفا

رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» (رويترز)

رئيس الكاف يرفض اتهامات بتدخل الفيفا

قال باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، السبت، إن الاتحاد ​لم يحسن شرح قراره بإقامة كأس الأمم كل أربع سنوات بدلاً من كل عامين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

يتوقَّع وليد الركراكي، مدرب المغرب، أن يكون براهيم دياز هو صانع الفارق لفريقه في ​سعيه للفوز بكأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)

«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

يعيش قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز، أشرف حكيمي، كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بشكل متباين، مثقلاً بإصابة لم يتعافَ منها تماماً.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)

الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

قال وليد الركراكي مدرب المغرب، السبت، إن فريقه حقق ​هدفه ببلوغ نهائي بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم، معتبراً أن الخطوة المتبقية هي الأصعب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جانب من وصول منتخب السنغال للرباط (الاتحاد السنغالي في «فيسبوك»)

السنغال تتقدم بشكوى لـ«كاف» ضد «الترتيبات التنظيمية» قبل النهائي الأفريقي

قدّم الاتحاد السنغالي لكرة القدم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي بشأن عدد من الترتيبات التنظيمية، وذلك قبل نهائي كأس الأمم.

The Athletic (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.