من بن ناصر إلى هالر... لاعبون يستحقون المتابعة في كأس الأمم الأفريقية

من بينهم لاعب خاض مباراة دولية مع منتخب إنجلترا بجوار ستيفن جيرارد عام 2012

TT

من بن ناصر إلى هالر... لاعبون يستحقون المتابعة في كأس الأمم الأفريقية

تعول المتنخبات العربية المشاركة في كأس أمم أفريقيا على النجوم المحترفين في أوروبا لتحقيق حلم الفوز بالبطولة. فإلى جانب محمد صلاح ورياض محرز وساديو ماني وبيير إيميريك أوباميانغ على سبيل المثال في الأندية الإنجليزية، هناك كوكبة من النجوم الشباب الذين يسعون لإبراز مهاراتهم. ومع انطلاق البطولة في الكاميرون اليوم، اختارت «الغارديان» ستة لاعبين يستحقون المتابعة، من بينهم لاعب خاض مباراة دولية مع منتخب إنجلترا.
- رومان سايس (المغرب)
ربما لم يعد من الممكن وصف رومان سايس بأنه لا يحظى بالإشادة التي يستحقها، بعد أن وصفه المدير الفني لوولفرهامبتون، برونو لاجي، بأنه «مالديني المغربي»، لكن اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً لا يزال غائباً عن أي مناقشات حول أفضل وأقوى المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من المستويات الممتازة التي يقدمها خلال الموسم الحالي. ويعد سايس إحدى الركائز الأساسية لمنتخب المغرب، الذي يحمل شارة قيادته منذ عام 2020 ويأمل في أن يقوده لتحقيق إنجاز كبير هذه المرة بعد الظهور المخيب للآمال في النسختين الماضيتين من كأس الأمم الأفريقية. ومن المؤكد أن مسيرة المنتخب المغربي لن تكون سهلة في كأس الأمم الأفريقية 2022، لأنه سيواجه منتخب غانا القوي في المباراة الافتتاحية بالمجموعة.
وبينما يقود سايس فريقه من الخلف، بمساعدة الظهير الرائع لباريس سان جيرمان أشرف حكيمي، من المرجح أن يعتمد المنتخب المغربي على ريان مامي لإحداث الفارق في الخط الأمامي. ويقدم المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً، والذي يلعب مع نادي فيرينكفاروسي المجري، مستويات مثيرة للإعجاب منذ إعلان انضمامه لمنتخب المغرب العام الماضي، حيث ساعدته سرعته الفائقة وقدرته على المراوغة في تسجيل أربعة أهداف - وصناعة أربعة أهداف أخرى - في أربع مباريات. وُلِد مامي في بلجيكا لأم مغربية، وسيحاول هو وشقيقه سامي، الذي يمكن أن يقود خط الدفاع إلى جانب سايس، قيادة منتخب المغرب لتحقيق المجد في الكاميرون، مسقط رأس والدهما. ستكون هذه قصة عائلية جميلة، وستساعد أيضاً في إثبات أن المدير الفني للمغرب، وحيد خليلودزيتش، كان محقاً عندما رفض ضم نجم تشيلسي، حكيم زياش، بسبب عدم الالتزام.
- إسماعيل بن ناصر (الجزائر)
كان جمال بلماضي لاعباً مشاغباً، لكن قيادته الهادئة منذ أن أصبح مديراً لمنتخب الجزائر في عام 2018 هي السبب الرئيسي الذي يجعل الجزائر المنتخب الأوفر حظاً للفوز بالبطولة والاحتفاظ باللقب الذي أحرزه في عام 2019. لقد أعاد بلماضي الالتزام والنظام إلى المنتخب الجزائري ونجح في إيجاد طريقة لتحويل مجموعة من الأفراد الموهوبين إلى عمل جماعي رائع.
لا يعتمد منتخب الجزائر بشكل كامل على نجم مانشستر سيتي رياض محرز.
وربما لا يكون نجم ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، مذهلاً مثل ساحر السيتيزنز، لكنه لاعب رائع ويبذل مجهوداً خرافياً داخل المستطيل الأخضر وذكي وقادر على التحكم في إيقاع اللعب في خط الوسط، الذي يضم أيضاً جناح وستهام سعيد بن رحمة، الذي سيسبب كثيراً من المشاكل أيضاً للاعبي الفرق المنافسة ويخلق فرصاً خطيرة للمهاجم يوسف بلايلي، الذي يبحث عن نادٍ جديد بعد أن تركه نادي قطر القطري الشهر الماضي بعد يوم واحد، بالصدفة، من تسجيله هدف الفوز على منتخب قطر في كأس العرب.
- سيباستيان هالر (ساحل العاج)
لعب سيباستيان هالر في صفوف المنتخب الفرنسي للشباب، كما دافع عن ألوان وستهام الإنجليزي، لكنه الآن يلعب مع أياكس أمستردام، وأصبح هداف الدوري الهولندي الممتاز، وسجل رقماً قياسياً هذا الموسم بتسجيله 10 أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، أكثر من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة. ويأمل هالر في أن يواصل تقديم هذه المستويات المذهلة في كأس الأمم الأفريقية مع منتخب ساحل العاج، الذي يقود خط هجومه منذ أن سجل هدفاً في أول ظهور له في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
وبالإضافة إلى هالر الذي يعد أحد أكثر المهاجمين تألقاً في كرة القدم الأوروبية في الوقت الحالي، يضم المنتخب الإيفواري عدداً من اللاعبين الرائعين الآخرين، مثل لاعب وسط فريق ميلان الإيطالي فرانك كيسي ولاعب وسط آيندهوفن الهولندي إبراهيم سنغاري، وبالتالي فهو يمتلك أحد أقوى خطوط الوسط في هذه البطولة. ومن المتوقع أن يكون المنتخب الإيفواري نداً قوياً للغاية للجزائر، التي سيواجهها في دور المجموعات، وربما في دور لاحق بالبطولة.
- حنبعل المجبري (تونس)
لم يظهر لاعب خط الوسط، الذي يبلغ من العمر 19 عاماً هذا الشهر، بقميص الفريق الأول لمانشستر يونايتد سوى مرة واحدة فقط، وهو الأمر الذي أشار المدير الفني لمانشستر يونايتد، رالف رانغنيك، إلى أنه يأمل في تغييره بعد عودة المجبري من رحلته الدولية الأخيرة مع منتخب تونس. تألق المجبري في كأس العرب الشهر الماضي، وقاد منتخب تونس للوصول إلى المباراة النهائية والحصول على المركز الثاني.
وأظهر المجبري أنه لا يمتلك براعة فنية ومهارات هائلة فحسب، لكنه يمتلك أيضاً شخصية قوية مكنته من التألق وأخذ المبادرة على الرغم من صغر سنه. من المؤكد أن الوصول إلى المباراة النهائية في الكاميرون سيكون أكثر صعوبة، لكن منتخب تونس قادر على الذهاب بعيداً بقيادة المجبري ومهاجم سانت إتيان الفرنسي وهبي الخزري، خصوصاً أن منتخب تونس يمتلك خبرات كبيرة في المحافل الأفريقية.
- ستيفن كولكر (سيراليون)
من الصعب نسيان ظهور ستيفن كولكر الوحيد مع منتخب إنجلترا في عام 2012، لأنه سجل هدفاً بضربة رأس بعد كرة عرضية من ستيفن جيرارد، الذي كان يخوض مباراته رقم 100 مع منتخب الأسود الثلاثة، لكن ما غطى على ذلك هو نجاح المهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش، الذي كان أحد المهاجمين المكلف كولكر بالحد من خطورتهم، في إحراز أربعة أهداف (على الرغم من أن كولكر كان موجوداً داخل الملعب في الوقت الذي أحرز فيه هدفاً واحداً فقط من هذه الأهداف الأربعة).
كان كل ذلك في مباراة ودية، لكن كولكر لم يشارك مع المنتخب الإنجليزي في أي مباراة أخرى، وبالتالي كان يحق له تمثيل منتخب سيراليون، البلد الذي ولد فيه جده لأبيه. وعندما يشارك كولكر لأول مرة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ستكون هذه لحظة لا تنسى بالنسبة للاعب البالغ من العمر 30 عاماً، والذي تغلب على مرض عقلي ليواصل الاستمتاع بمسيرته الكروية. والآن، يلعب مدافع ليفربول وتوتنهام السابق مع غازي عنتاب التركي، على سبيل الإعارة من فنربخشة. ويعد سيراليون هو المنتخب الأضعف في مجموعة صعبة، لكن الوصول إلى البطولة في حد ذاته يعد إنجازاً جديراً بالثناء، سواء لسيراليون أو لكولكر.
- شيديرا ايجوكي (نيجيريا)
أدى الأداء السيئ لمنتخب نيجيريا خلال العام الماضي إلى إقالة غيرنوت رور، الذي كان المدير الفني الأكثر بقاء على رأس القيادة الفنية لمنتخب نيجيريا قبل إقالته الشهر الماضي. وتعثرت استعدادات المدير الفني المؤقت، أوغسطين إيغوافوين، بسبب عدم انضمام عدد من المهاجمين الأساسيين لقائمة المنتخب النيجيري: ليس فقط مهاجم نابولي الإيطالي المتألق فيكتور أوسيمين، لكن أيضاً إيمانويل دينيس، وربما أوديون إيغالو، الذي يأمل ناديه، الشباب السعودي، في الاحتفاظ بخدماته بالطريقة نفسها التي جعلت نادي واتفورد الإنجليزي لا يسمح لدينيس بالانضمام لمنتخب بلاده.
كل هذا من المرجح أن يزيد الضغط على مهاجم ليستر سيتي كيلتشي إيهيناتشو لتسجيل الأهداف. ويمكن لإيهيناتشو أن يتوقع تمريرات متقنة من جناح فياريال الإسباني الرائع صمويل تشوكويزي، ومن لاعبين آخرين مميزين لو قرر إيغوافوين الاعتماد على جناح سيسكا موسكو، إيجوكي، في مركز صانع الألعاب. من الممتع أن تشاهد إيجوكي عندما يكون في مستواه المعتاد، نظراً لأنه يمتلك مهارات فذة وسرعة هائلة، وبالتالي فهو قادر على قيادة منتخب نيجيريا، الذي سيبدأ مشواره في البطولة بمباراة قوية للغاية أمام مصر.


مقالات ذات صلة

غياب 6 لاعبين عن مصر في مواجهة نيجيريا

رياضة عربية لاعبو مصر خلال استعداداتهم لملاقاة نيجيريا (رويترز)

غياب 6 لاعبين عن مصر في مواجهة نيجيريا

يغيب 6 لاعبين عن المنتخب المصري أمام نيجيريا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ببطولة كأس أفريقيا، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية ماني يواسي مروان عطية عقب نهاية مباراة مصر والسنغال (أ.ب)

إيقاف صلاح محسن ومروان عطية لاعبَي مصر «مباراتين»

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم خطاباً رسمياً من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بإيقاف مروان عطية وصلاح محسن مباراتين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل (رويترز)

إريك شيل: لن نفرط في المركز الثالث

شدّد المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل، الجمعة، في الدار البيضاء، على ضرورة حسم مباراة الترتيب لكأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عربية محمود حسن تريزيغيه جناح المنتخب المصري (رويترز)

تريزيغيه يعتذر للجماهير المصرية

حرص محمود حسن تريزيغيه، جناح المنتخب المصري، على الاعتذار لجماهير بلاده لعدم القدرة على التأهل لنهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.