أسواق الأسهم تختتم أسبوعاً مضطرباً بمزيد من الضغوط

مؤشرات من «الاحتياطي الفيدرالي» على تشديد السياسة النقدية

وقعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغوط واسعة في آخر جلسات الأسبوع (أ.ب)
وقعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغوط واسعة في آخر جلسات الأسبوع (أ.ب)
TT

أسواق الأسهم تختتم أسبوعاً مضطرباً بمزيد من الضغوط

وقعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغوط واسعة في آخر جلسات الأسبوع (أ.ب)
وقعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغوط واسعة في آخر جلسات الأسبوع (أ.ب)

وقعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغوط واسعة في آخر جلسات الأسبوع الجمعة، مع ترقب المستثمرين الحذرين لبيانات وظائف أميركية والتضخم في منطقة اليورو بحثا عن مؤشرات بشأن وتيرة تشديد بنوك مركزية كبيرة للسياسات النقدية، وذلك بعد مؤشرات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية أدت لاضطراب أسواق الأسهم هذا الأسبوع.
وبينما كانت بيانات الوظائف الأميركية مثيرة للحيرة، أظهرت البيانات الأوروبية أن منطقة اليورو سجلت أعلى معدل تضخم سنوي لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة، منذ عام 1997.
وفتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الجمعة دون تغيير إلى حد كبير، وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 13.12 نقطة أو 0.04 بالمائة عند الفتح إلى 36249.59 نقطة. كما فتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 1.61 نقطة أو 0.03 بالمائة عند 4697.66 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 14.85 نقطة أو 0.10 بالمائة إلى 15095.72 نقطة عند قرع جرس الفتح.
وفي أوروبا، وبحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة. وواجه قطاعا الكيماويات والسفر ضغوطا وانخفضا لثاني جلسة على التوالي.
وقفز سهم دويتشه بنك 2.7 بالمائة إلى أعلى مستوى في أكثر من ستة أشهر. وقال مدير العمليات المالية في البنك الألماني لصحيفة هاندلسبلات خلال مقابلة إن الشركة واثقة من تحقيق هدف الأرباح هذا العام. وارتفع سهم إس.تي ميكروإلكترونكس الفرنسية الإيطالية 3.7 بالمائة ليتصدر المؤشر ستوكس 600 بعدما جاءت بيانات أرباحها في الربع الأخير من العام الماضي أعلى بقليل من التوقعات المعلنة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) وسط أزمة إمدادات عالمية.
وفي آسيا، عوض المؤشر نيكي للأسهم اليابانية معظم خسائره الصباحية ليغلق مستقرا تقريبا مع تجنب المستثمرين للرهانات الكبيرة قبل تقرير رئيسي عن الوظائف في الولايات المتحدة وعطلة لمدة ثلاثة أيام في اليابان.
وأنهى المؤشر نيكي التعاملات منخفضا 0.03 في المائة إلى 28478.56 نقطة. أما مؤشر توبكس الأوسع نطاقا فانخفض 0.07 في المائة. وانخفض المؤشر نيكي بنسبة واحد بالمائة خلال الأسبوع بعد أربعة أسابيع متتالية من المكاسب، بينما صعد توبكس بنحو 0.2 بالمائة في خامس ارتفاع أسبوعي له على التوالي.
وتسببت أسهم أشباه الموصلات في انخفاض كلا المؤشرين، إذ تراجع سهم أدفانتست 0.65 بالمائة ونزل سهم طوكيو إلكترون 0.14 بالمائة. وقال أحد المشاركين في السوق من شركة أوراق مالية محلية: «إنه وقت صعب للشراء قبل تقرير الوظائف في الولايات المتحدة وعطلة نهاية الأسبوع التي تستمر ثلاثة أيام». وقال متعامل من شركة أوراق مالية محلية أخرى «لا يوجد أي سبب قوي لشراء الأسهم اليوم بعد تداول الأسهم الأميركية في نطاق محدود خلال الليل».
وارتفعت أسهم شركات الطاقة بدعم من صعود أسعار النفط. وكانت مجموعة سوفت بنك أكبر الرابحين على المؤشر نيكي، إذ ارتفعت 2.18 بالمائة.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب على نحو طفيف يوم الجمعة مدعومة بانخفاض الدولار، في حين اتجه المعدن النفيس صوب أكبر خسارة أسبوعية منذ أكثر من شهر بفعل زيادة العائد على سندات الخزانة الأميركية، إذ يترقب المتعاملون رفع أسعار الفائدة الأميركية قبل الموعد المتوقع.
وبحلول الساعة 10:28 بتوقيت غرينتش زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1792.13 دولار للأوقية (الأونصة)، ليجري تداوله في نطاق ضيق يبلغ سبعة دولارات ويتجه صوب تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو اثنين بالمائة، وهو أكبر انخفاض منذ الأسبوع المنتهي في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 1792.50 دولار للأوقية.
وتلقى الذهب بعض الدعم من تراجع طفيف للدولار يوم الجمعة برغم أنه لا يزال بصدد تسجيل مكاسب هذا الأسبوع قبل إعلان بيانات الوظائف الأميركية. وزادت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2021.
ويعتبر الذهب تحوطا في مواجهة التضخم ولكنه سريع التأثر بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية التي تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحائزي المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، لم تشهد الفضة تغيرا يذكر في المعاملات الفورية لتستقر عند 22.16 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.5 بالمائة إلى 969.01 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 1.7 بالمائة إلى 1905.84 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

الاقتصاد فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)

رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

قال الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مما قد يتسبب في «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصور تلفزيوني يصوّر لوحات مؤشرات تُظهر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في طوكيو (إ.ب.أ)

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

بينما تنشغل العواصم الكبرى بقرارات الحرب والسلم في الشرق الأوسط، تُطلق سوق السندات العالمية «صافرات إنذار» مدوية تتجاوز شاشات التداول لتضرب صلب الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.