مجلس الأمن يعقد اجتماعاً مغلقاً حول كوريا الشمالية

TT

مجلس الأمن يعقد اجتماعاً مغلقاً حول كوريا الشمالية

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا يوم الاثنين المقبل لبحث أحدث تجارب كوريا الشمالية الصاروخية، وذلك بطلب من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى آيرلندا وألبانيا، العضوين الجديدين غير الدائمين في المجلس منذ الأول من يناير (كانون الثاني).
والخميس أعلنت كوريا الشمالية أنّها أجرت الأربعاء تجربة على صاروخ فرط صوتي، على حدّ قولها، في أول اختبار من نوعه هذا العام في الدولة التي تمتلك السلاح النووي. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية يوم الخميس أن أكاديمية كوريا الشمالية للعلوم الدفاعية نجحت في إطلاق صاروخ «هايبر سونيك» تفوق سرعته سرعة الصوت. وأشارت التقارير إلى أن عملية الإطلاق تمت بحضور مسؤولين وعلماء رفيعي المستوى في الحزب الحاكم.
وقالت الوكالة الرسمية إنّ الصاروخ حمل «رأساً حربية انزلاقية فرط صوتية» و«أصاب بدقّة هدفاً على بعد 700 كيلومتر».
ويشير مصطلح «هايبر سونيك» إلى السرعة التي تتجاوز بخمس مرات سرعة الصوت أو 6180 كيلومترا في الساعة. ويصعب اعتراض الأسلحة التي تتمتع بهذه السرعة. وهذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها كوريا الشمالية عن إطلاقها صاروخاً فرط صوتي، وهو سلاح متطوّر يمثّل أحدث تقدّم تكنولوجي في ترسانة النظام الستاليني. وضرب الصاروخ في الاختبار يوم الأربعاء هدفا معدا مسبقا يبعد 700 كيلومتر، والذي قالت وسائل الإعلام الحكومية إنه له «أهمية استراتيجية».
ويعتبر الاختبار الأخير هو الثاني لكوريا الشمالية لمثل هذا الصاروخ خلال 4 أشهر. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي قالت بيونغ يانغ إنها أطلقت صاروخ هايبرسونيك من طراز هواسونغ - 8. وقالت كوريا الجنوبية واليابان يوم الأربعاء إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل.
لكن من غير المتوقع أن يصدر أي قرار أو إعلان مشترك عن المجلس في ختام الجلسة. وقال مصدر لفرانس برس إنّ دولاً أعضاء ستصدر، قبل الاجتماع أو بعده، بيانات منفصلة بشأن هذه التجربة الصاروخية. وفي 2017، أظهر مجلس الأمن وحدة نادرة بشأن كوريا الشمالية إذ أصدر قرارات فرض بموجبها ثلاث حزمات من العقوبات الاقتصادية الشديدة ضد بيونغ يانغ بسبب إجرائها تجارب نووية وصاروخية. وندّدت الولايات المتحدة واليابان وكندا على وجه الخصوص بهذه التجربة الصاروخية، معتبرة أنّها تنتهك العديد من قرارات مجلس الأمن وتشكل تهديداً لجيران كوريا الشمالية والمجتمع الدولي في آن معاً. وتقول كوريا الشمالية إنها بحاجة لترسانتها لكي تدافع عن نفسها في مواجهة أي اجتياح أميركي.



ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟