رحبت العشائر العراقية في الأنبار بقرار رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة إلى الأنبار لوقف التمدد الخطير لمسلحي تنظيم داعش في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.
وقال الشيخ مجبل العبود العسافي عضو مجلس عشائر محافظة الأنبار في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن أبناء المحافظة يرحبون بقرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة وفورية إلى محافظة الأنبار وإسناد القطعات العسكرية والقوات الأمنية الموجودة في مدن المحافظة وبالأخص مدينة الرمادي التي تمدد فيها مسلحو تنظيم داعش بشكل خطير». وأضاف العسافي أن «الرمادي باتت مهددة بالسقوط بالكامل بعد أن ضاعف تنظيم داعش من هجماته المسلحة وأن التنظيم سيطر على الجزء الشرقي والشمالي بالكامل وعلى أبناء الأنبار الخروج إلى النفير العام بعد وصول الإمدادات العسكرية والسلاح المطلوب لوقف تلك الهجمات الوحشية ضد أبناء المحافظة».
وناشد الشيخ العسافي «عشائر الوسط والجنوب إرسال أبنائهم بشكل سريع إلى الأنبار لإعانة أبناء عمومتهم بالمحافظة الذين أصبحوا معرضين للقتل على يد العصابات الإجرامية».
وقال الشيخ نعيم الكعود شيخ عشائر البو نمر في محافظة الأنبار لـ«الشرق الأوسط»: «مدينة الرمادي سقطت مناطقها بيد مسلحي (داعش) بسبب زيف وكذب الوعود في موضوع تسليح أبناء الأنبار وأول من يتحمل هذا الأمر هم سياسيو المحافظة وحكومتها وممثلو الأنبار من أعضاء البرلمان العراقي الذين علقوا يومًا عضويتهم بمقتل الشيخ الجنابي ولم يفكروا بتعليق عضويتهم وأهلنا في الأنبار يذبحون وبشكل يومي على أيدي المجرمين الإرهابيين من مسلحي تنظيم داعش، والمخزي في الأمر أن هؤلاء الساسة خرجوا بالأمس يحملون لافتات خطت عليها شعارات، وسؤالي إذا كان عضو البرلمان وأعضاء مجلس المحافظة وحكومة الأنبار المحلية تحمل شعارات ولافتات فماذا يفعل المواطن البسيط؟!».
وأضاف الكعود: «المطلوب الآن هو التنفيذ السريع والفوري لمطالب عشائر الأنبار في موضوع تسليح أبنائها من المتطوعين للقتال لطرد مسلحي داعش، وباعتقادي أن الحكومة المركزية تماطل في هذا الموضوع لعدم امتلاكها السلاح المطلوب، وإن قرار العبادي بإرسال قوات عسكرية إلى مدينة الرمادي كان لا بد من اتخاذه قبل أشهر من الآن، خصوصًا وأننا كنا ننادي بإرسال تعزيزات عسكرية في مناطق المواجهة ضد مسلحي (داعش) في المدن الصامدة بوجه تنظيم داعش في الأنبار».
وكان محافظ الأنبار صهيب الراوي قد قاد تظاهرة شارك فيها نواب المحافظة أمام السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء وسط بغداد، والتي طالبت بتدخل طيران التحالف الدولي وعدم الاكتفاء بموقف المتفرج على مذابح «داعش» في الأنبار.
ورفعت خلال المظاهرة لافتات كتب عليها «طيران التحالف الدولي يتفرج» و«الأنبار تذبح» و«الأنبار تتعرض لكارثة إنسانية» و«أغيثوها» و«الأنبار تذبح بدم بارد والعالم يتفرج».
من جهة أخرى تواصل العائلات النازحة إلى العاصمة بغداد سيرها للوصول إلى المناطق الآمنة ويحتشد آلاف المواطنين من أبناء محافظة الأنبار عند جسر بزيبز (27 كلم) غرب العاصمة بغداد وهو المعبر البدائي على نهر الفرات.
وحذر رياض العضاض رئيس مجلس محافظة بغداد، من وفاة نحو 100 طفل حديثي الولادة الموجودين حاليا عند مدخل العاصمة في حال لم يتم التسريع بدخول العوائل إلى بغداد وإيوائهم.
وقال العضاض لـ«الشرق الأوسط»: «اطلعت على الحال المزري لنازحي الأنبار خلال زيارتي لمنطقة جسر بزيبز حيث يحتشد الآلاف هناك، وشاهدت نحو 100 طفل حديثي الولادة بوضع إنساني صعب وحياتهم مهددة، لو لم يتم مساعدتهم والإسراع بالسماح لهم بدخول بغداد خلال الساعات الـ48 القادمة».
وأضاف أن «هناك شيوخا طاعنين في السن وآخرين محمولون على مقاعد متحركة ووضعهم الإنساني صعب جدا»، مشيرًا إلى أن «الإجراءات التي تعتمدها قوات الأمن في دخول النازحين إلى بغداد معقدة وتسبب تأخيرا كبيرا».
فيما شكّل وزير النقل العراقي، باقر الزبيدي، لجنة من الوزارة تتولى إجلاء النازحين من محافظة الأنبار إلى بغداد، بعد اتساع المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم «داعش» بمدينة الرمادي، مركز المحافظة.
وفي وسط مدينة الرمادي حيث تتواصل الاشتباكات بين القوات الأمنية المتموضعة دفاعيًا في بعض المباني الحكومية الرئيسية وقيادة عمليات الأنبار وفي مستشفى الرمادي العام لصد الهجمات الشرسة لمسلحي «داعش» الذين سيطروا على كل الأحياء السكنية في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.
المشهد هنا في داخل المدينة يبدو مخيفًا بعد خلو المدينة تمامًا من السكان، فيما يشكو البعض من المقاتلين في صفوف القوات الأمنية من قلة الذخيرة وعدم خبرة كثير منهم في قتال الشوارع، حيث ينتشر مسلحو «داعش» بين الأزقة والأحياء السكنية.
وأفاد نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي المسؤول الحكومي الوحيد الموجود بين صفوف المقاتلين الصامدين بوجه مسلحي تنظيم داعش لـ«الشرق الأوسط»: «أنا مستغرب جدًا من هذا الصمت الحكومي والدولي بعدم الوقوف مع أبناء الأنبار في موضوع محاربتهم لتنظيم داعش الإرهابي، نحن الآن أمام فصل مهم من فصول تاريخ الأنبار فإما أن تسقط المدينة بيد الإرهابيين بالكامل وإما سيبدأ من هنا النصر على (داعش) والقضاء عليهم بالكامل».
وأضاف العيساوي: «ننتظر بفارغ الصبر وصول التعزيزات العسكرية التي وعد بها القائد العام للقوات المسلحة وإذا ما وصلتنا تلك القوات ستتحول المعركة من الدفاع إلى الهجوم وسنحرر المدينة من دنس (داعش)، أما في حالة عدم وصول التعزيزات فإننا أمام نكسة كبرى سيسجلها التاريخ وسبب النكسة سيكون حينها وصمة عار في جبين كل من تخاذل وباع الأرض والعرض».
11:53 دقيقه
محافظ الأنبار وبرلمانيون يتظاهرون أمام السفارة الأميركية في بغداد
https://aawsat.com/home/article/340101/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF
محافظ الأنبار وبرلمانيون يتظاهرون أمام السفارة الأميركية في بغداد
طالبوا بالمزيد من الضربات الجوية ضد «داعش» ومساعدة أهالي الرمادي
- الأنبار: مناف العبيدي
- الأنبار: مناف العبيدي
محافظ الأنبار وبرلمانيون يتظاهرون أمام السفارة الأميركية في بغداد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










