ارتفاع التضخم في تونس إلى 6.6 % مع نهاية 2021

اتحاد الشغل يستنكر «غموض المفاوضات» مع صندوق النقد

ارتفعت نسبة التضخم الاقتصادي في تونس إلى مستوى 6.6 % في شهر ديسمبر (إ.ب.أ)
ارتفعت نسبة التضخم الاقتصادي في تونس إلى مستوى 6.6 % في شهر ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع التضخم في تونس إلى 6.6 % مع نهاية 2021

ارتفعت نسبة التضخم الاقتصادي في تونس إلى مستوى 6.6 % في شهر ديسمبر (إ.ب.أ)
ارتفعت نسبة التضخم الاقتصادي في تونس إلى مستوى 6.6 % في شهر ديسمبر (إ.ب.أ)

كشف المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) عن ارتفاع نسبة التضخم الاقتصادي إلى مستوى 6.6 في المائة نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي مسجلاً بذلك زيادة بحوالي 0.2 في المائة عما تم تسجيله خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ونحو 0.3 في المائة عما شهده شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما دفع بعدد من الخبراء إلى التنبيه إلى ضرورة كبح جماح الأسعار حتى لا تتفاقم وضعية التضخم التي تمس مباشرة مختلف أسعار المنتجات الاستهلاكية.
وأرجع معهد الإحصاء هذه الزيادة إلى تسارع نسق ارتفاع أسعار مجموعة المواد الغذائية من 6.9 إلى 7.6 في المائة، وكذلك أسعار الأثـاث والـتـجـهـيزات والخدمات الـمـنـزلـيـة من 4.8 إلى 5.2 في المائة. وبالنسبة لأسعار المواد الغذائية، فقد شهدت الدواجن زيادة 23.3 في المائة، وزيت الزيتون 21.8 في المائة، كما أن أسعار البيض زادت 15.5 في المائة. وزادت أسعار الغلال الطازجة بنسبة 16.7 في المائة، والخضر الطازجة 10.8 في المائة، والأسماك الطازجة 9 في المائة، وهو ما كان له الأثر الواضح على نسبة التضخم.
وفي هذا الشأن، أكدت جنات بن عبد الله الخبيرة الاقتصادية أن ارتفاع نسبة التضخم على مدار السنة الماضية كان منتظراً نتيجة تعطل أهم محركات الإنتاج على المستوى المحلي، والتراجع المتواصل لسعر الدينار التونسي مقارنة مع الدولار واليورو، وهو ما انعكس مباشرة على معظم الأسعار، خاصة منها الموردة من الخارج. وأشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على العائلات التونسية باتت محسوسة، وهذا يتضح من خلال الارتفاع الذي تسجله الأسعار بين فترة وأخرى دون ضوابط اقتصادية محددة على حد تعبيرها.
على صعيد غير متصل، استنكر الاتحاد التونسي للشغل (نقابة العمال) ما يكتنف المفاوضات التي تقودها حكومة نجلاء بودن مع صندوق النقد الدولي من «غموض وسرية وتعتيم وغياب لأي صيغة تشاركية داخلية»، على حد تعبير عدد من القيادات النقابية.
ودعا الاتحاد إلى الشفافية وحق النفاذ إلى المعلومة وإشراك المنظّمات الوطنية وسائر مكوّنات المجتمع المدني التونسي في تسطير مسار هذه المفاوضات بما يضمن وضوحها وحفاظها على مصلحة التونسيين.
وكانت الأطراف النقابية نفسها قد انتقدت بشدة «الأسلوب الانفرادي والارتجالي الذي تمّت به صياغة واعتماد قانون الميزانية العمومية لسنة 2022»، معتبرة أن «الميزانية مقصورة على تلبية المطالب الاجتماعية الملحّة والاستحقاقات الاقتصادية الضرورية، فضلاً عن طابعها التلفيقي»، ومواصلتها الإجراءات الإدارية الفاشلة نفسها المعتمدة منذ عقود في غياب التشاور والاستماع إلى الرأي الآخر.
يذكر أن الحكومة التونسية قد كشفت عن برنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تعتزم تنفيذها خلال السنوات المقبلة والتي ستعرضها على صندوق النقد للحصول على تمويلات لميزانية الدولة التي تحتاج بقوة لاستعادة توازن المالية العمومية ورفع مستويات النمو التي لم تزد على 0.3 في المائة خلال الربع الأخير من السنة الماضية.
واتضح من خلال هذا البرنامج أن الحكومة ستعتمد في تفاوضها مع الصندوق على مجموعة من الإصلاحات، من أهمها تجميد الزيادات في الأجور في القطاع العام لمدة ثلاث سنوات تمتد من 2022 إلى 2024، وتجميد الانتدابات في القطاع العام خلال الفترة نفسها، والتخلي عن الديون العمومية المتخلدة لدى المؤسسات العمومية ومراجعة سياسة الدولة على مستوى مساهمتها في رأسمال المؤسسات غير الاستراتيجية علاوة على التفويت في البعض منها بداية من هذه السنة، والتوجه نحو الرفع التدريجي للدعم المسند للمحروقات ليبلغ مع نهاية سنة 2026 سعره الحقيقي، وزيادة رسوم استغلال الكهرباء والغاز وتقديم تعويضات للفئات الفقيرة نتيجة رفع الدعم عن المواد الأساسية بداية من سنة 2023، وهي إجراءات لا تلقى توافقا داخليا لتنفيذها.



عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.


ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.