«العمالقة» تضع أقدامها في بيحان وعيونها على حريب

مقتل 260 حوثياً بضربات التحالف في مأرب وشبوة وتدمير 32 آلية

جانب من تجمع حوثي مسلح في صنعاء (إ.ب.أ)
جانب من تجمع حوثي مسلح في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

«العمالقة» تضع أقدامها في بيحان وعيونها على حريب

جانب من تجمع حوثي مسلح في صنعاء (إ.ب.أ)
جانب من تجمع حوثي مسلح في صنعاء (إ.ب.أ)

واصلت قوات ألوية العمالقة والوحدات العسكرية اليمنية المساندة لها أمس (الأربعاء) انتصاراتها المتسارعة في محافظة شبوة، حيث انتزعت مناطق استراتيجية جديدة ووضعت أقدامها على مشارف مديرية بيحان بالتوازي مع قطع طرق الإمداد الحوثية القادمة من مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب المجاورة.
التقدم الجديد لقوات ألوية العمالقة واكبته استعادة الجيش اليمني والمقاومة الشعبية مواقع عدة في جنوب مأرب وغربها بالتزامن مع استمرار الإسناد الجوي لطيران تحالف دعم الشرعية الذي كبد الميليشيات الحوثية أكثر من 260 قتيلاً، ودمر عشرات الآليات العسكرية.
في هذا السياق، أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن بأنه نفذ 12عملية استهداف ضد الميليشيا الحوثية في مأرب خلال 24 ساعة، مؤكدا في تغريدة بثتها «واس» أن الاستهدافات دمرت 9 آليات عسكرية، وقضت على أكثر من 70عنصراً إرهابياً.
أما في محافظة شبوة، فأعلن التحالف تنفيذ 37 عملية استهداف ضد الميليشيا في خلال 24 ساعة، وقال إن الاستهدافات دمرت 23 آلية عسكرية، ومنصة إطلاق صواريخ، وقضت على أكثر من 190عنصراً إرهابياً.
في غضون ذلك أفاد الإعلام العسكري بأن قوات ألوية العمالقة سيطرت (الأربعاء) على معسكر اللواء 163 مشاة في محور بيحان وطهرت منطقة السليم والصفراء في محافظة شبوة.
ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة أن القوات خاضت معارك ضارية ضد الميليشيات الحوثية، تكللت بالسيطرة على معسكر اللواء 163 في محور بيحان ومنطقة السليم والصفراء، في حين تكبدت الميليشيات الحوثية خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وسقط مئات القتلى والجرحى من عناصرها، بالإضافة إلى اغتنام كميات من الأسلحة التابعة للميليشيات الحوثية، وتدمير عدد من الآليات والعتاد العسكري وسط انهيار واسع في أوساط الميليشيات التي تراجع عناصرها باتجاه حريب شمالا وبيحان جنوبا.
ووثق الإعلام العسكري مشاهد للمناطق والمواقع المحررة والخسائر الحوثية على صعيد العناصر والعتاد، كما وثق مشاهد لأعداد من أسرى الميليشيات.
هذه التطورات جاءت غداة سيطرة ألوية العمالقة بقيادة العميد أبو زرعة المحرمي، وبمساندة طيران التحالف على مدينة النقوب ومفرق الحمى الاستراتيجي في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة، وسط حالة من الانهيار في صفوف الحوثيين.
وذكر الإعلام العسكري أن قوات العمالقة الجنوبية تمكنت من تحرير مدينة النقوب، ومفرق الحمى الاستراتيجي، وجبل بن سبعان، وقرية الهجيرة، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد الميليشيات الحوثية. وأن الميليشيات تكبدت خسائر فادحة في العتاد والأرواح، حيث سقط مئات القتلى والجرحى من عناصرها. فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار.
ويتيح التقدم الجديد لألوية العمالقة أمام القوات المجال للتقدم إلى مديرية بيحان ومركزها، كما يتيح لها أن تتحرك في محور آخر باتجاه مركز مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب بعد أن سيطرت على مفترق الطرق الرابط بين عسيلان وبيحان وحريب.
إلى ذلك أفادت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» بأن الميليشيات الحوثية زرعت آلاف الألغام في طريق هروبها إلى مواقع التماس الجديدة، بالتزامن مع قصفها الصاروخي للمنازل والقرى السكنية في المناطق المحررة من مديرية عسيلان.
وبحسب ما أورته مصادر الإعلام العسكري، خسرت الميليشيات الحوثية القيادي المعين من قبلها في منصب وكيل محافظة شبوة أحمد الحمزي، كما تحدثت المصادر عن إصابة القياديين الآخرين المنتحلين لمنصب محافظ لحج ومحافظ المهرة، في ضربات لطيران تحالف دعم الشرعية.
وكانت ألوية العمالقة الجنوبية أطلقت عملية «إعصار الجنوب» السبت الماضي وتمكنت من تحرير مديرية عسيلان كاملة، حيث باتت تتقدم لانتزاع مديريتي بيحان وعين المجاورتين، والتقدم إلى حريب في مأرب وإلى محافظة البيضاء المجاورة.
ومع هذا التقدم للقوات، ذكر سكان في مدينة بيحان أن قادة الجماعة الحوثية أمروا عناصرهم بالتحصن في منازل المواطنين كما حولوا كافة المواقع الحكومية إلى ثكنات، مع شن حملات اعتقال وترهيب السكان لإجبارهم على حمل السلاح للقتال مع الجماعة.
معارك شبوة الضارية، واكبتها عمليات عسكرية لقوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في جبهات جنوب مأرب وغربها، أدت إلى تحرير عدد من المواقع بحسب ما أفاد به الإعلام العسكري.
وقال الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر نت) إن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية، واصلت (الأربعاء) التقدم جنوب محافظة مأرب، لليوم الثاني على التوالي، وسط انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيا الحوثي الإيرانية.
وبحسب الموقع خاض عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية معارك عنيفة ضد الميليشيا الحوثية في الجبهة الجنوبية من المحافظة، تمكنوا خلالها وبمشاركة فاعلة لطيران تحالف دعم الشرعية من دحر الميليشيا من عدة مواقع، بالتزامن مع قيام المدفعية بدك مواقع وتحصينات ميليشيا الحوثي على امتداد مسرح العمليات القتالية جنوب مأرب وتكبيد الميليشيات خسائر في العتاد والأرواح.
ووفق ما ذكره الموقع العسكري، استهدفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية بغارات جوية تعزيزات وآليات حوثية في مناطق مختلفة من الجبهات الجنوبية والغربية في مأرب، وأدت إلى تدمير آليات ومعدات عسكرية، منها منصة إطلاق صواريخ باليستية كانت تستخدمها ميليشيا الحوثي لقصف الأحياء السكنية.
إلى ذلك أورد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن مدفعية الجيش دكت مواقع وتحصينات ميليشيا الحوثي على امتداد مسرح العمليات القتالية جنوب مأرب، بالتزامن مع قيام القوات مسنودة بالمقاومة الشعبية بدحر الميليشيات من عدة مواقع في جبهة الكسارة غرب مأرب خلال هجوم وصف بـ«الكاسح».
كانت مصادر مطلعة في صنعاء أفادت بأن الميليشيات الحوثية دفعت بتعزيزات بشرية كبيرة من أربع محافظات باتجاه جبهات مأرب وشبوة، مشيرة إلى أن أغلب عناصر هذه التعزيزات هم من صغار السن وطلبة المدارس الذين قامت باستقطابهم وتعبئتهم عقائديا وطائفيا.
وأدت ضربات التحالف الداعم للشرعية إلى مضاعفة خسائر الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات المحيطة بمأرب وفي محافظتي الجوف وشبوة، وسط تقديرات بأن الميليشيات خسرت خلال الشهرين الأخيرين نحو 8 آلاف عنصر ليترفع عدد قتلاها إلى أكثر من 30 ألف مسلح منذ فبراير (شباط) 2021.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».