عام على اقتحام الكابيتول: شهود عيان يتحدثون لـ «الشرق الأوسط» عن تجربتهم من داخل المبنى

مبنى الكابيتول خلال اقتحامه يوم السادس من يناير 2021 (أ.ب)
مبنى الكابيتول خلال اقتحامه يوم السادس من يناير 2021 (أ.ب)
TT

عام على اقتحام الكابيتول: شهود عيان يتحدثون لـ «الشرق الأوسط» عن تجربتهم من داخل المبنى

مبنى الكابيتول خلال اقتحامه يوم السادس من يناير 2021 (أ.ب)
مبنى الكابيتول خلال اقتحامه يوم السادس من يناير 2021 (أ.ب)

صبيحة السادس من يناير (كانون الثاني)، استقل جون بريسنهان، أحد مؤسسي صحيفة «بانشبول» الأميركية، سيارة أوبر في طريقه إلى مبنى الكونغرس الذي يغطي أحداثه منذ التسعينات. لكن بريسنهان علم أن هذا اليوم لن يكون كغيره من الأيام الروتينية في العاصمة الأميركية، فالكونغرس سيصادق على نتائج الانتخابات الرئاسية رسمياً في زمن مشبع بالانقسامات الحزبية وفي ظل تشكيك الرئيس الحالي حينها دونالد ترمب بشرعية الانتخابات. وتحققت مخاوفه عندما نظر من نافذة السيارة وهي تمر بالقرب من المتنزه الوطني الذي يتوسطه نصب واشنطن التذكاري: «لم أصدق عيني»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «رأيت أعلاماً كونفيدرالية في المتنزه الوطني! وأعلاماً كونفيدرالية أمام نصب واشنطن!» وأضاف «لم أصدق! صدمت صدمت جداً! لكن عندما وصلت إلى مبنى الكابيتول باكراً، لم يكن هناك الكثير من المتظاهرين حول المبنى، فقلت لنفسي: الأمر ليس بالسوء الذي توقعته…».
إلا أن بريسنهان، المعروف بين أصدقائه والمشرعين بـ(بريس) كان مخطئاً. فبعد دخوله إلى الكابيتول، توجه إلى قاعة مجلس النواب التي شهدت بداية تصويت الولايات للمصادقة رسمياً على نتائج الانتخابات فيها، «كنت جالساً إلى جانب عدد من النواب الديمقراطيين. لم أكن أعلم بما يجري خارج المبنى. كنت أشاهد المصادقة وأستمع إلى الخطابات. ثم وصلتني رسالة من زميلي، جايك، قال لي: (لقد خرقوا الحاجز الأمني!) أذكر أني وقفت فوراً وركضت إلى خارج القاعة، وحينها سمعت أصواتهم. كانت عالية. لم نسمعها داخل القاعة، لكن خارجها كان يمكن سماعها بوضوح». وتابع بريس والتأثر ظاهر على صوته: «لم أتوقف عن الركض، توجهت فوراً إلى الروتاندا في منتصف المبنى، كنت الصحافي الوحيد هناك، حينها رأيت عناصر شرطة الكابيتول هناك وهم يحملون أسلحة. كانت معهم أسلحة لم يستعملوها». وقال بريس إن العناصر طلبوا منه مغادرة المكان، فتوجه إلى الطابق الثالث من المبنى، حيث استطاع أن يشاهد الحشود وهي تكسر الأبواب وتتواجه مع رجال الشرطة: «كان مشهداً سريالياً ومفعما بالجنون. كان جنوناً». وتابع: «ثم رأيت أنا وجايك عنصر شرطة وقع أرضاً بالقرب من الباب الشرقي وكان يحاول منع المقتحمين من الدخول… ركضنا نحوه وساعدناه على النهوض».
بريس لم يكن الصحافي الوحيد في المبنى، تشاد برغام مراسل محطة (فوكس نيوز) وصل متأخراً إلى عمله في ذلك اليوم، فهو علم أن يومه سيكون طويلاً في ظل الجدل القائم حول شرعية الانتخابات، وتوعد بعض الجمهوريين عرقلة المصادقة بعد ضغوط ترمب عليهم، فقال: «وصلت إلى المبنى حوالي الواحدة ظهراً. أوصلتني زوجتي. وأحسست فوراً أن الأجواء في محيط المبنى مختلفة. كان هناك بحر من الأشخاص يقطعون الشوارع المحيطة بالكابيتول متوجهين إليه، وبمجرد أن ترجلت من السيارة، توجه نحوي بعض النواب الذين أعرفهم وتمسكوا بي قائلين: لقد منعونا من دخول المبنى… حينها علمت أنني يجب أن أدخل إلى الكابيتول بسرعة، فتوجهت راكضاً عبر أحد الأنفاق التي لم تغلق بعد ووصلت إلى قبو المبنى. مباشرة بعد ذلك تم إغلاق كل المداخل».
وتابع برغام الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن تجربته في ذلك اليوم: «كنت على الهواء مباشرة لتغطية ما يجري، وسمعت أصوات المتظاهرين عبر سماعتي وتعليمات الشرطة للمشرعين بارتداء الأقنعة الواقية من الغاز وإعلانهم أن المتظاهرين وصلوا إلى الروتاندا وسط المبنى».
وقال برغام الذي يغطي الكونغرس منذ عام 1993 إن الخوف غمره في تلك اللحظات: «كنت خائفاً. أغلقنا الأبواب علينا. وضعنا معاطفنا على زجاج النوافذ. وكانت لدي خطة، ففي بالي مكان آمن يمكن أن أتجه إليه بسرعة إذا ما دعت الحاجة. ولن يجدوني هناك. فكما تعلمين هناك دهاليز في القبو تؤدي إلى مكتبة الكونغرس وغيرها من الأماكن الأخرى التي أعرفها بحكم وجودي في المبنى منذ زمن طويل، لا يستطيعون أن يجدونني فيها…».
صحيح أن دهاليز المبنى الضخم كثيرة، ولعل ضخامته وصعوبة التنقل فيه من دون معرفة مسبقة بتفاصيله هي التي أنقذت المشرعين، ونائب الرئيس الأميركي حينها مايك بنس، من غضب المقتحمين، الذين دخلوا الكابيتول وهم يصرخون: «اشنقوا مايك بنس»، و«أين أنت يا بيلوسي؟» وهذا ما تحدث عنه مسؤول في مجلس الشيوخ لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات، قال: «مكتبنا فيه نوافذ كثيرة مطلة على الطرقات المؤدية إلى الكابيتول، رأينا الجموع تتسلق على المنصة التي بنيت لحفل تنصيب بايدن، وعلمنا أن الأمور ستخرج عن السيطرة… بعدها سمعنا أصواتهم فسارعنا إلى إغلاق الأبواب وكان معنا في الغرفة أعضاء مجلس الشيوخ الذين هربوا من القاعة… ثم أخذتنا الشرطة سريعاً إلى ما يسمى بـ«الغرفة الآمنة»... كان معنا أعضاء مجلس شيوخ من الذين رفضوا الاعتراف بنتيجة الانتخابات… وكنت غاضباً للغاية منهم... لكنهم اختبأوا معنا في الغرفة».
فكان السؤال: «هل استطعت مشاهدة ما يجري في الخارج وأنت في الغرفة» فأجاب: «لم تكن هناك تلفزيونات، تويتر كان مصدرنا الوحيد... وكنا ننتظر تغريدات ترمب كي يطلب من مناصريه التراجع ومغادرة المبنى... لكن جل ما رأيناه هو تغريدات له يصفهم بالأشخاص الجيدين… كان أمراً لا يصدق…».
وربما الجزء الأبرز الذي توافق عليه الأشخاص الذين تحدثت «الشرق الأوسط» معهم هو تعلقهم الشديد بمبنى الكابيتول رغم كل ما حصل، وهو ما يشعر به كل من يعمل في ذلك المبنى العريق وينتظر الأخبار في أروقته لساعات، ومن هنا كان سؤال لمراسل (فوكس نيوز) تشاد برغام عن أمر يجول في بال الكثيرين: «بعد أحداث السادس، هل أصبحت تخاف من المبنى الذي تحب؟» أخذ نفساً عميقاً وأجاب: «لطالما كنت أخاف من احتمال حصول اعتداء على المبنى. إنه مبنى الكابيتول، وعليه علامة استهداف. تعلمين أن الطائرة الرابعة في اعتداءات 11 سبتمبر كانت متوجهة إليه، وسقطت في بنسلفانيا… وهذه أمور لطالما أقلقتني. وكلما تحدثت عنها قيل لي إن المبنى آمن، لكن أحداث ذلك النهار أثبتت العكس…».
تصريحات تكررت كذلك على لسان بريس، الذي كان أيضاً موجوداً في الكونغرس في الحادي عشر من سبتمبر يوم الاعتداءات: «أغطي الكابيتول منذ زمن، كنت هناك خلال هجمات 11 سبتمبر، لطالما كان الكابيتول هدفاً… لم أشعر بالخوف في يوم الاقتحام، كنت أقوم بعملي، وأعتقد أن ما حصل دفع بالكثيرين إلى الاعتراف بأن خطر الإرهاب المحلي اليوم كبير، أكبر من أي خطر قد نواجهه من الخارج…».
وفي نهاية اليوم الطويل والحافل، وإخلاء المبنى من المتظاهرين بعد نشر الحرس الوطني… عاد المشرعون إلى عقد جلسة المصادقة التي انتهت فجر اليوم التالي بالإعلان عن جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، ورغم هذا التصويت، قال بريس إن أكثر ما صدمه في ذلك اليوم هو أن أكثر من 140 جمهوريا صوتوا ضد المصادقة: «لقد كانوا قلقين أكثر على مستقبلهم السياسي… ولم يسألوا أنفسهم: هل هذه هي الخطوة الأفضل للبلاد…».
وتحدث برغام كذلك عن مخاوفه: «ماذا لو حصل شيء للمبنى، وغابت عملية المصادقة كلياً؟ إنه نظام هش. سواء أكنت مناصرا للرئيس بايدن أو للرئيس ترمب، هناك نظام يجب اتباعه، وكانوا على وشك عرقلة هذا. لقد قلت على الهواء خلال مداخلتي أن العصابة عرقلت الديمقراطية اليوم. لقد فعلت هذا لفترة قصيرة من الزمن. لكن المهم أن الكونغرس أنهى عمله تلك الليلة». وختم برغام قائلاً: «أنهيت مداخلتي على الهواء بعد المصادقة حوالي الساعة الرابعة صباحاً بكلمة: سلام… لأني علمت أننا كلنا نحتاج لسماع هذه الكلمة في تلك اللحظة. سلام».

الأحداث المتوقعة في 6 يناير
- الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس سيتحدثان عن الذكرى من مبنى الكابيتول.
- رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أعلنت عن ترتيبات لإحياء للذكرى في الكونغرس، تتخللها دقيقة صمت في مجلس النواب وإضاءة شموع على أدراج المبنى وخطابات من المشرعين.
- الرئيس السابق دونالد ترمب قال إنه سيعقد مؤتمراً صحافياً في مقر إقامته في فلوريدا للحديث عن «الانتخابات المغشوشة التي أدت إلى فوز جو بايدن»، ثم أعلن عن إلغاء المؤتمر.

ماذا جرى للمقتحمين؟
- تم اعتقال أكثر من ألف شخص وتوجيه التهم لـ725 شخصاً على الأقل، ولا يزال مكتب التحقيقات الفيدرالي يبحث عن المزيد من المقتحمين.
- تم الحكم على 75 شخصاً بتهم متعلقة باستعمال أسلحة فتاكة أو خطيرة ضد رجال الشرطة.
- اعترف 165 بالذنب وتم الحكم عليهم إما بالحجز المنزلي وإما بالسجن لفترة تتراوح بين أسابيع وأشهر ما عدا الأشخاص الذي اعتدوا على رجال الشرطة، هؤلاء سجنوا لـ5 سنوات على الأقل.

تنامي التهديدات المحدقة بالمشرعين
أظهر تقرير للشرطة المولجة حماية مبنى الكابيتول تنامياً واضحاً للتهديدات المحدقة بالمشرعين الأميركيين على مدار الأعوام الخمسة الماضية التي سبقت عملية اقتحامه:
- 2021: 9600 تهديد.
- 2020: 8613 تهديداً.
- 2019: 6955 تهديداً.
- 2018: 5206 تهديدات.
- 2017: 3939 تهديداً.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.