واشنطن تعاقب زعيم صرب البوسنة وتتهمه بزعزعة استقرار البلقان

TT

واشنطن تعاقب زعيم صرب البوسنة وتتهمه بزعزعة استقرار البلقان

فرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الأربعاء، عقوبات ضد زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك، متهمة إياه بالتورط في «نشاطات فاسدة» تهدد بـ«زعزعة استقرار» المنطقة وتقويض «اتفاقات السلام» في البوسنة والهرسك.
وتشهد البوسنة أخطر أزمة سياسية منذ نهاية الحرب في التسعينات من القرن الماضي، مما أعاد المخاوف من تفككها بعدما منع صرب البوسنة عمل الحكومة المركزية وصوت المشرعون الصرب لبدء سحب جمهورية الصرب المتمتعة بالحكم الذاتي من مؤسسات الدولة. ودوديك عضو في الرئاسة الثلاثية للبوسنة التي تضم أيضاً مسؤولاً بوسنياً وآخر كرواتياً، ولكنه يدعو منذ سنوات إلى فصل الجمهورية الصربية شبه المستقلة عن البوسنة وجعلها جزءاً من صربيا المجاورة. ويعدّ ذلك خرقاً لـ«اتفاقات دايتون للسلام» التي رعتها الولايات المتحدة عام 1995 وأنهت حرباً أهلية دموية قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص وتركت الملايين بلا مأوى في أسوأ مذبحة تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وكذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة «آلتيرناتيفنا تيليفيزيا بانيا لوكا» الإعلامية، التي تملكها شركة مرتبطة بعائلة دوديك، والتي تستخدم لتعزيز أجندته الخاصة.
وإذ أشار إلى أن العقوبات تشمل أيضاً رئيس المجلس الأعلى للقضاة السابق للبوسنة والهرسك، ميلان تيجلتيجا، ورئيس «الحركة من أجل العمل الديمقراطي» ميرساد كوكيتش، «بسبب تورطهما في فساد كبير»، أفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، بأن الإجراءات العقابية هذه «تؤكد التزام الولايات المتحدة بسيادة البوسنة والهرسك وسلامتها الإقليمية، وسيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية فيها»، محذراً بأن الكيانات والقادة الآخرين المرتبطين بالفساد أو الجهات المزعزعة للاستقرار «يمكن أن يخضعوا لإجراءات مستقبلية من حكومة الولايات المتحدة». وأوضح أن العقوبات تجعل تيجلتيجا وكوكيتش «غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة»، موضحاً أن «أفعالهم قوضت سيادة القانون، وإيمان الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية والعمليات العامة لحكومتهم، والسلام والازدهار لمواطني البوسنة والهرسك».
ولفت إلى أن تيجلتيجا «تورط في أعمال فساد شملت استخدام نفوذه السياسي وسلطته الرسمية لمصلحته الشخصية». وكذلك تورط كوكيتش في «أعمال فساد»؛ بما في ذلك «اختلاس الأموال العامة لمنفعة شخصية، وتدخله في قرارات التوظيف والتعيين لمصالحه السياسية».
وأوضح «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» التابع لوزارة الخزانة الأميركية، المعروف اختصاراً باسم «أوفاك»، أن العقوبات ضد دوديك «رد على نشاطاته الفاسدة والتهديدات المستمرة لاستقرار وسلامة أراضي البوسنة والهرسك»، متهماً دوديك بأنه قوض مؤسسات البوسنة والهرسك «من خلال الدعوة إلى الاستيلاء على اختصاصات الدولة والشروع في إنشاء مؤسسات موازية في كيان جمهورية (صربسكا) في البوسنة والهرسك». علاوة على ذلك؛ استخدم دوديك منصبه «لتجميع الثروة الشخصية من خلال الكسب غير المشروع والرشوة وأشكال الفساد الأخرى».
وقالت إن خطابه «الإثنو - قومي المثير للانقسام يعكس جهوده لتعزيز هذه الأهداف السياسية وصرف الانتباه عن نشاطاته الفاسدة». وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، إن الولايات المتحدة «لن تتردد في العمل ضد أولئك الذين يسعون وراء الفساد وزعزعة الاستقرار والانقسام على حساب شعبهم، وكذلك ضد أولئك الذين يمكنون ويسهلون هذا السلوك».
وأدت «اتفاقات دايتون للسلام»؛ التي وقعها رؤساء البوسنة والهرسك وكرواتيا وصربيا في عام 1995، إلى وضع حد للصراع العرقي في البوسنة والهرسك، وأرست دستور البوسنة والهرسك الحالي.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.