السعودية تطارد 73 نمطاً من التستر التجاري

الغرف التجارية تنشئ لجاناً مختصة ووحدات لاستقبال الراغبين في تصحيح أوضاعهم

السعودية تشدد على تصفية سوق العمل من أعمال التستر التجاري (الشرق الأوسط)
السعودية تشدد على تصفية سوق العمل من أعمال التستر التجاري (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطارد 73 نمطاً من التستر التجاري

السعودية تشدد على تصفية سوق العمل من أعمال التستر التجاري (الشرق الأوسط)
السعودية تشدد على تصفية سوق العمل من أعمال التستر التجاري (الشرق الأوسط)

وسط قرب انتهاء مهلة تصحيح أوضاع التستر التجاري في البلاد، حصرت الغرف التجارية السعودية أكثر من 73 نمطاً للتستر التجاري في المناطق كافة، وذلك بحسب تصنيف البرنامج الوطني لمكافحة التستر للقطاعات والأنشطة التجارية التي تكثر فيها الظاهرة، بما يعزز تركيز جهود المكافحة والتوعية فيها.
ومددت الحكومة السعودية الفترة التصحيحية والعمل بلائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر 6 أشهر إضافية، تنتهي في 16 فبراير (شباط) من العام الحالي كفرصة إضافية للاستفادة من مزاياها والإعفاء من عقوبات النظام وما يترتب عليها.
وتمكن اتحاد الغرف السعودية، بالتعاون مع بقية الغرف التجارية، من عقد 35 ورشة عمل للجان، شارك فيها أكثر من 1000 مشارك، تركزت على التعريف بالبرنامج الوطني لمكافحة التستر والفترة التصحيحية وتحديد أنماط هذه الظاهرة والقطاعات الاقتصادية الأعلى تستراً، بالإضافة إلى الكشف عن الآثار السلبية المترتبة من الناحية الأمنية والاقتصادية والمجتمعية.
وقادت الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص السعودي، ممثلة في اتحاد الغرف التجارية والغرف التجارية بالمناطق، بالتوازي مع الجهات الحكومية الأخرى، جهوداً في دعم توجهات البرنامج الوطني لمكافحة التستر الذي يشرف عليه وزير التجارة، وذلك عبر حزمة من الأنشطة والفعاليات الموجه لأصحاب الأعمال السعوديين، والمتستر عليهم، والمنشآت الاقتصادية، شملت إنشاء لجان لمكافحة التستر ووحدات لاستقبال الراغبين في تصحيح أوضاعهم.
وأنشئت 27 لجنة لمكافحة التستر بالغرف التجارية، تجاوز أعضاؤها 324 عضواً من أصحاب الأعمال؛ حيث قامت بإصدار تقارير عن أوضاع التستر بالمناطق ونشر استبيانات لدراسة معرفة مجتمع الغرف بالبرنامج والفترة التصحيحية، بجانب تقديم أكثر من 18 ملاحظة وتوصية للجهات المعنية، تم اعتماد العمل بعدد منها، أبرزها خفض اشتراط الإيرادات لمن يرغب في الحصول على رخصة استثمار أجنبي من 10 ملايين (2.6 مليون دولار) إلى مليوني ريال (533 ألف دولار)، وإعفاء منشآت تجارة الجملة والتجزئة والنقل من استيفاء متطلب توفير رأس المال للتحول لمستثمر أجنبي، وإيجاد قائمة من المحامين لتقديم الدعم القانوني للراغبين في تصحيح أوضاعهم، من خلال التعاون بين الاتحاد والهيئة السعودية للمحامين، بجانب اعتماد «منصة أجير» لتوفير العمالة للمنشآت، ومن أهمها القطاع الزراعي.
ولعبت الوحدات الخاصة التي تم إنشاؤها في الغرف التجارية لاستقبال الراغبين في تصحيح أوضاعهم دوراً مهماً في تقديم الدعم والاستشارة، وبلغ عددها 18 وحدة، يعمل بها أكثر من 47 موظفاً مدربين من قبل البرنامج والاتحاد، مع إنشاء خط ساخن لتسريع التواصل؛ حيث بلغ عدد الزيارات والاتصالات الواردة لتلك الوحدات أكثر من 1800، وعدد الخدمات المقدمة نحو 2500 خدمة.
وفي الوقت ذاته، أطلق الاتحاد والغرف التجارية حملات إعلامية مكثفة، من خلال مختلف المنصات الإعلامية للتعريف بالفترة التصحيحية ومزاياها والتحذير من العقوبات المترتبة على التستر وأضراره الاقتصادية؛ حيث نشرت أكثر من 523 تغريدة، ومليون رسالة نصية للمنتسبين بالغرف، وبثّ 42 مقطعاً مصوراً في منصات التواصل المختلفة.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».