مجموعة العشرين بحثت في دين اليونان والحد من تقلبات أسعار الصرف

مسؤولون وهيئات حثت أثينا على مواجهة مشكلاتها والخروج من الأزمة

أداء الاقتصاد العالمي كان من أهم الموضوعات التي ناقشتها مجموعة العشرين (أ.ب)
أداء الاقتصاد العالمي كان من أهم الموضوعات التي ناقشتها مجموعة العشرين (أ.ب)
TT

مجموعة العشرين بحثت في دين اليونان والحد من تقلبات أسعار الصرف

أداء الاقتصاد العالمي كان من أهم الموضوعات التي ناقشتها مجموعة العشرين (أ.ب)
أداء الاقتصاد العالمي كان من أهم الموضوعات التي ناقشتها مجموعة العشرين (أ.ب)

انتهز مسؤولو مجموعة العشرين اجتماعا في واشنطن، لمطالبة اليونان ببدء إصلاحات مقابل المساعدة الدولية وللحد من تقلبات أسعار الصرف.
ولم يدرج وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في القوى الاقتصادية الكبرى، العشرين المجتمعين في واشنطن على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، رسميا الأزمة اليونانية على جدول أعمالهم. لكنهم لم يكفوا عن الحديث عن هذه الأزمة.
وقال وزير الخزانة الأميركي جاك ليو، أول من أمس، إن «عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى صعوبات مباشرة لليونان وشكوك في أوروبا والاقتصاد العالمي برمته».
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن المسؤول الأميركي شجع وزراء مالية منطقة اليورو على البحث عن «مخرج بناء» لهذه الأزمة.
ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما شخصيا اليونان، أول من أمس، إلى «تطبيق إصلاحات». وقال: «عليكم أن تبرهنوا لدائنيكم وللذين يدعمون نظامكم المالي أنكم تحاولون مساعدة أنفسكم».
لكن وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله صرح أن المحادثات بين اليونان والجهات الدولية الدائنة لا تحقق تقدما. وقال: «لا جديد ولست واثقا من أننا سنتوصل إلى شيء جديد» خلال اجتماع وزراء مال منطقة اليورو في ريغا في 24 أبريل (نيسان). ويتوقع أن يبقى الوضع على حاله حتى الاجتماع المقبل لوزراء مال منطقة اليورو في 11 مايو (أيار).
ويترتب على أثينا أن تحصل على موافقة شركائها على لائحة إصلاحات لتحصل على مساعدة قدرها 7.2 مليارات يورو. وسيلتقي المسؤولون اليونانيون ودائنوهم اعتبارا من أمس (السبت) للبحث في هذه اللائحة.
من جهته، قال وزير المال الفرنسي ميشال سابان إن خروج اليونان من منطقة اليورو «مستبعد»، مؤكدا أن سيناريو من هذا النوع سيشكل، خصوصا، مجازفة «سياسية» لمستقبل الاتحاد النقدي. وأضاف أنه على الصعيد الاقتصادي «الخطر ليس من الطبيعة نفسها» لما حدث في الفترات الحرجة الأخرى في 2010 و2012.
لكن البيان الرسمي الذي نشر في ختام اجتماع مجموعة العشرين لم يتجاهل قضية شائكة أخرى إذ عبرت الدول عن قلقها من «تقلبات» أسعار العملات معتبرة أنه «تحد» للاقتصاد العالمي.
وفي رسالة موجهة بشكل واضح إلى أسواق وشركاء منطقة اليورو، دعا سابان إلى «استقرار» اليورو على سعره الحالي. وقال «إذا أردنا (الأوروبيون) أو أوحينا بأننا نريد الذهاب أبعد من ذلك في خفض قيمة اليورو فسندخل في منطقة الخطر».
ويهز ارتفاع سعر الدولار القطاعات الاقتصادية والمالية في العالم. وهو يعود بالفائدة على المصدرين خارج الولايات المتحدة لكنه يمكن أن يضر بالنمو الأميركي ويعقد وضع الدول أو الشركات المدينة بالدولار.
وكان سعر اليورو يبلغ 1.39 دولار في مايو 2014 لكنه واصل انخفاضه باتجاه التعادل وأصبح سعره اليوم نحو 1.08 دولار نظرا لسياسة الليونة النقدية التي يتبعها المصرف المركزي الأوروبي.
ومن نقاط الخلاف الأخرى بين الدول العشرين والمزمنة منذ سنوات عرقلة الكونغرس الأميركي لإصلاح أقر في 2010 لصندوق النقد الدولي ويهدف إلى منح الدول الناشئة وزنا أكبر في هذه المؤسسة.
ويدين البيان الختامي لوزراء المالية تقليدية هذا الشلل، ولم يخرج في بيانه الجديد عن المألوف. وقال وزراء المال وحكام المصارف المركزية «ما زلنا نشعر بخيبة أمل (...) وندعوا الولايات المتحدة إلى المصادقة» على الإصلاح.
وقد كلفوا صندوق النقد الدولي التفكير في «حل انتقالي».
إلا أن مجموعة العشرين تبنت لهجة تصالحية في التعبير عن رغبتها في «مشاريع طموحة» للتنمية ومكافحة ارتفاع حرارة الأرض قبل مؤتمرين كبيرين سيعقدان في أديس أبابا حول التنمية وباريس حول المناخ. وقد شددت على ضرورة «إيجاد بيئة مشجعة للدول النامية» التي تتحفظ أحيانا في هذا المجال.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.