رؤساء الحكومات السابقون: التجارب مع عون لم تكن مشجعة

انتقدوا دعوته للحوار وقالوا إنه تخلى عن دوره حَكَماً

TT

رؤساء الحكومات السابقون: التجارب مع عون لم تكن مشجعة

لم يحمل الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله أي جديد، وواصل هجومه على المملكة العربية السعودية في محاولة للقفز فوق الخلاف بين حليفيه «حركة أمل» و«التيار الوطني الحر»، لعله يتفادى، كما يقول رئيس حكومة سابق لـ«الشرق الأوسط»، الإحراج الذي يحاصره، وإن كان تذرع بالحديث عنه في إطلالة لاحقة، مبدياً تفهمه مطالبة النائب جبران باسيل بتطوير «تفاهم مار مخايل» على قاعدة التمسك به.
فنصر الله حصر خطابه في التهجم على السعودية، كما يقول رئيس الحكومة السابق؛ الذي فضل عدم ذكر اسمه، بالنيابة عن طهران، وتصرف على أنه «الناطق الرسمي باسمها في المنطقة، من دون أن يأخذ على عاتقه مقاربة الخلاف المستعر بين حليفيه بعد أن خرج عن السيطرة، مع أن مصادر محسوبة على محور الممانعة في لبنان ترى أنه أراد أن يقول عن السعودية ما لم تقله طهران؛ مما أدى إلى رفع منسوب الاحتقان السياسي في لبنان الذي ينازع من أجل البقاء بعد أن حلت به الكوارث من كل حدب وصوب من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج لتفادي الانهيار الذي أوقعته فيه المنظومة الحاكمة».
ولم يلتفت رئيس الحكومة السابق إلى دعوة نصر الله للحوار استجابة للرغبة التي كان أبداها رئيس الجمهورية ميشال عون تأكيداً منه بأن دعوته هذه ولدت ميتة لإضاعة الوقت من جهة؛ وللاستهلاك المحلي من جهة ثانية، ويعزو السبب إلى أن نصر الله ومن قبله حليفه جبران باسيل «أوديا بها قبل أن ترى النور؛ لأن من يرد تحضير الأجواء للحوار؛ فلا يبادر إلى إطلاق رصاصة الرحمة عليه، رغم أن صاحب الدعوة يفتقد المصداقية التي يمكن أن توفر الضمانة لتنفيذ ما يمكن أن يُتفق عليه في حال تأمين النصاب السياسي لإحيائه لئلا يقتصر الحضور على أهل البيت وآخرين من باب رفع العتب».
ويؤكد أن هناك استحالة أمام استئناف الحوار «ما دام من يرعاه هو من أعاق تنفيذ ما اتفق عليه في حوارات سابقة وأسهم تحالفه مع حليفه (حزب الله) في تعطيل المؤسسات الدستورية؛ وصولاً إلى احتجازها، ولم يفرج عنها إلا بعد أن أيقن أن طريقه إلى الرئاسة الأولى أصبحت سالكة»، ويقول إن من أخفق في تحقيق ما تعهد به في خطاب القسم الذي ألقاه فور انتخابه رئيساً للجمهورية؛ «لن يكون في مقدوره تحقيقه بمفعول رجعي وهو يستعد لإنهاء ولايته الرئاسية التي لم يبق منها سوى أشهر عدة».
ويكشف عن أن دعوة عون للحوار «مردودة من قبل رؤساء الحكومات السابقين، ويتعاملون معها على أنها ساقطة سلفاً، ليس هرباً من تحملهم المسؤولية؛ وإنما لأن تجاربهم السابقة معه لم تكن مشجعة بعد أن تخلى بملء إرادته، استجابة لطموحات وريثه السياسي باسيل، عن دوره كحامٍ للدستور ورمز لوحدة البلاد، ما أفقده القدرة على التوفيق بين اللبنانيين والتدخل من موقعه كحكم عن دوره لحل النزاعات والعمل لتقريب وجهات النظر».
ويرى رئيس الحكومة السابق أنه «لم يعد من هم لدى عون سوى تأمين جلوس باسيل إلى جانب الآخرين على طاولة الحوار في محاولة لإعادة تعويمه سياسياً لعله يسترد شعبيته التي أخذت تتراجع بسبب توفيره الغطاء السياسي لـ(حزب الله) وتماديه في خرق سياسة النأي بلبنان عن صراعات المنطقة»، ويقول إن عون «تسرع في إبداء رغبته بدعوة القوى السياسية للحوار؛ لأن عامل الوقت لم يعد لمصلحته، وهو يتفرغ الآن لتوظيف نفوذه الذي أخذ يتهاوى لعله يوفر الخدمات السياسية لباسيل لإنقاذ وضعه الانتخابي، اعتقاداً منه بأنه يشكل له؛ بالتناغم مع (حزب الله)، رافعة تعيد له الاعتبار في الشارع المسيحي».
ويتهم عون بتوزيع الأدوار مع «حزب الله» بالتفاهم مع باسيل؛ «لإيهام الشارع المسيحي بأنه يعيد النظر في تحالفاته وصولاً إلى تطوير ورقة التفاهم، وإنما هذه المرة بطبعة جديدة يوهم فيها المسيحيين بأن حليفه استجاب لشروطه بتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها»، ويسأل عن جدول أعمال الحوار والتحضير له، ويقول: «هل هجوم نصر الله على السعودية يخدم الحوار؛ أم إنه يفخخ الطريق إلى بعبدا ويزرعها بالألغام، رغم أن دعوة عون لا تلقى استجابة من قبل خصومه فيما يضطر البعض لتلبيتها إذا لم يسحبها من التداول لاعتبارات تتجاوزه إلى مواقفهم المبدئية من الحوار».
ويعدّ رئيس الحكومة السابق أن إدراج مسألة الاستراتيجية الدفاعية للبنان على جدول أعمال الحوار يأتي متأخراً؛ «لأن من رفض إدراجها منذ اليوم الأول لانتخابه رئيساً للجمهورية بخلاف ما تعهد به في خطاب القسم، سيبقى عاجزاً عن استحضارها في الأشهر الأخيرة من ولايته، خصوصاً أن ما صدر عنه من مواقف فور انتخابه لا تدعو للتفاؤل، ولا تنم عن رغبته في طرحها بنداً أساسياً، وإلا؛ فكيف يوفق بين قوله، وبعد أول زيارة له للسعودية فور انتخابه رئيساً، إن الجيش اللبناني لا يزال في حاجة إلى سلاح المقاومة لردع الاعتداءات الإسرائيلية عن لبنان، وبين استعداده اليوم للتوافق على استراتيجية تبقي سلاحها تحت كنف الدولة؟».
وفي هذا السياق، يسأل عن «الأسباب التي أملت عليه تعليق البحث في الاستراتيجية الدفاعية وترحيلها إلى ما شاء الله، وهل تتصل مباشرة باسترضاء (حزب الله)؛ وهذا ما كان يروج له الفريق السياسي المحسوب على عون بذريعة أنه من غير الجائز بحثها الآن ما دامت الأطماع الإسرائيلية بلبنان ما زالت قائمة؟».
ويضيف أن من عطل تنفيذ ما تقرر في الحوار منذ أن استضافه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في أبريل (نيسان) عام 2006؛ «مروراً باللقاءات الحوارية المتنقلة بين مقر الرئاسة الثانية في عين التينة والقصر الجمهوري في بعبدا إبان تولي العماد ميشال سليمان رئاسة الجمهورية، لم يعد الآن في الموقع الذي يسمح له بإعادة الاعتبار للحوار الذي اصطدم بامتناع النظام السوري عن ترسيم الحدود وضبطها لوقف التهريب وبرفضه في الوقت نفسه جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه بداخلها».
لذلك يُجمع من هم على خلاف مع عون على التعاطي مع دعوته للحوار على أنه «يحاول من خلالها الاستحصال على براءة ذمة لن تكون في متناول يده محلياً وخارجياً بعد أن اشتبك مع خصومه؛ وبينهم من شاركوا في انتخابه رئيساً للجمهورية». ويرى خصوم عون أنه هو من أنهى صلاحيته السياسية بانحيازه إلى محور الممانعة بقيادة إيران من خلال تحالفه مع «حزب الله»، ولن يستعيدها بدعوته إلى حوار لن يرى النور يتطلع من خلاله إلى خفض لائحة الخسائر السياسية التي مُني بها «العهد القوي» الذي لم يبق له حليف إلا «حزب الله».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.